نصوص بقلم نقوس المهدي

وللأرض جرحُها كأنِّي وهذي الأرضُ تفتحُ جرحَها لينزله الأبناءُ تشرحُ لوحَها وتمنحُ قولا صمتُه أبديَّة تلوحُ وما لا عينَ تملكَ لمحَها وقدْ تقدحُ الأرواحَ عتمتُها رأتْ إذا برزتْ شمسا تبرِّرُ قدحَها وتجنحُ أقداحا ملوِّحة بما إلى مائها الغيبيِّ يحملُ رَوحَها وقدْ يجمحُ المعنى فلا حدَّ للصَّدى...
حدث ذلك ذات صباح قائظ، وخط في قرطاس البلدة، فصار الحكاؤون يؤرخون حكاياتهم بما قبله أو بعده .. فما أن شق سيف الفجر قربة الأفق، واندلق الضوء على جسد البلدة ، حتى فزت على أصوات المنشدين بدلا من أصوات الديكة، فاستيقظ الراقدون على مطارح السطوح تلمسا لطراوة الهواء، والمختبئون في الكلل هربا من لسعات...
لأنَّني في زمنٍ مُربِكٍ حدَّ التباسِ الجِدِّ بالمهزلةْ قرأتُ دنياكم وفصَّلتُها فعِفتُها مُجمَلةً... مُجمَلةْ خرجتُ مِن أرضِكمُ ذاهِلًا وفي فمي ألفُ سما مذهِلةْ أرمي غبارًا آدميًّا على مسحورِ (ميدوزا) لكي أُبطِلَهْ وأدخلُ الغارَ الَّذي يكتفي مِن صاحبِ السُّورةِ بالبسملةْ أقولُ: يا ربِّ لماذا...
تبدو الأشكال منكسرة و متشظية كذواتنا التي تشظت بفعل ضغط الوافد من المعلومات والإحصائيات المرتبطة بالوباء.كما أن الأشكال تبدو غريبة ومفارقة للمألوف وذلك لما خلفه الوباء من انعزال عن مألوفاتنا المؤنسة المتوائمة مع ذواتنا وأرواحنا. ثم إن اختيارك لأحجام غير متجانسة الشكل والحجم يعكس ما أضحت عليه...
تعتبر قصيدة " يا ليل الصّبّ " من أشهر أشعار الحصري القيرواني وأروع القصائد التي تجمع بين الغزل والمديح والتكسب، وقد قيلت في مجلس الأمير أبي عبد الرحمان محمد بن طاهر أمير مرسية، وتعرض فيها لانواع الغزل الرقيق الجيد من طول الليل ووصف الخمر وحسن المرأة، ووشاها بجميل اللفظ وشيق المعاني بالرغم من أنه...
قَدِمَ من جبال الريف شمال المغرب إلى تزنيت جنوباً، واستقبل مئات الأطفال الفقراء بالمستشفى العمومي بصدر رحب وابتسامة عريضة، وذاع صيته في "الفيسبوك" منذ أشهر باسم "طبيب الفقراء" لأنه أخلص في عمله، وتابع مرضاه بتفانٍ وبدون مقابل إلا من راتبه. إنه المهدي الشافعي، الطبيب المختص في جراحة الأطفال...
الجوع لا أعرف كيف أقولها الجوع لعنة الإنسان التي لن يبرأ منها أبدا فأنت عندما تطعم جائعا فقد أسكت بطنه لكنك لم تسكت جوعه بل أججته وعندما تخلع عليه ثوبك فقد سترت بدنه ولكنك عريت جوعه فمن قدمت له شيئا سيظل جائعا لشيء ما خذ رجلا ينام على الصيف وأعطه حجرة أي حجرة أليست أعز من نومه على الرصيف لكنك...
يوقظني أنين الصوت الجنوبي بحزن يميل إلى السواد أو البياض اتركُ السرير فراشة تحلقُ على الأسطح وترشق الفرح برحيق الانتظار اتطلعُ اليه اعدُ مقاعدهِ الفارغة تُرى من سيشغل تلك النبضات المتسارعة على الاسفنج؟ بألم يرد : هذا لجندي خسر احدى أطرافه فاحتظنتهُ المعركة لتنجب منهُ آلاف الجنود مبتوري أطراف...
لعلي مزيجٌ من الفراشة و تشوانغ تسو مع أن الحكاية لم تكن أصيلةً فلم يكن أحد المخلوقين أليفاً في عذابي إلا أنني حاولت أن أصفَ حياتي للغرباء الأوغاد الذي ينقلون الإشاعات ببركةٍ و يسرٍ فاتضح أني بمواجهة الضوء دائماً هكذا سأعرف حتى في اللحظة التي آكل فيها طعاماً لا أستسيغه إنها اللحظة التي ينبغي أن...
أكوي قمصاناً كنت قد كدستها لوقت الأرق يصعد البخار من المكواة جثثاً تهس في وجهي لا أستطيع الصراخ الوقت متأخر الخوف يستبد بي ولا عين واحدة تسحبني * عنقي طويل مدمى من كل الأماني المعلقة عليه * مرة أخرى أترك صوتي في الليل المفتوح مرة أخرى يأتيني برجعه يا ورود قلبي متى تاريخ انتهائك الا تعرفين...
عَظُمتْ خُطوبِي مِنْ هَوَاك وصار يَسْكُنُني الْهُزالْ تَكْتَوي الأشجارُ مِنْ حَرِّ الْفِراقْ تَنْمو الزَّنابِقُ في الصُّدور يَقُودُها عِشْقُ التَّألُّقِ والسَّناءْ عربيةً كانتْ بُنودُكِ يا امْرأة تَرْوِي حُقولَ الشَّوْقِ بالُقُبلات إنِّي أراكِ، ولا أَراكِ..! أَتَفَحَّصُ الْأبْراجَ يا امْرأة...
أترقبُ غَفلةَ الشيطانِ لأتهادى بصَوتي .. كرقاصِ الكنيسةِ مُتدليًا من المآذنِ لا إلهَ قادرٌ على إغاثتهِ وهو يحاولُ تشتيتَ الذنوبِ بينما الأَيمَانُ تُكبِّلُ تَوبتِي المُرتحلةَ للجحيمِ أيَّةُ تَوبةٍ ..؟ لا أشُرِكُها ذنبِي وقد صارَ الزورُ قبلةَ الزوالِ المُعتَّقةَ الشهداءُ المُنسَلونَ مِن رَحِمِ...
لديَّ ممحاةٌ منذُ كنتُ صغيرًا سوداءُ ومدببةٌ كمسدسٍ، أعطاني إياها اللهُ وعلمني الخَلْقَ، وعلمني أيضًا كيف أمحو، وكيف أنفخُ بقاياهم بفمي من حينِها وأنا أعملُ ربًا لهذه المساحةِ البيضاءَ الشاسعةِ، أخطُّ بيديَ الخطَّ الفاصلَ بين السماءِ والأرضِ، أخلقُ بحرًا وشمسًا تشرقُ فتمخرُ سفينةٌ لاتعجبُني...
يقولونَ: إنَّ الأرضَ صارتْ ثقيلةً على (نُونِها)، واللهَ قال: تخفَّفي (!) تقولُ أساطيرُ البدايةِ: كانَ في البداياتِ قبلًا (آدمٌ).. لم يُؤرشَفِ رأى في مرايا الغيبِ أنَّ ابنَهُ عصى فغبَّشَ تاريخَ ابنِهِ المُتصلِّفِ يقولونَ: في بدءِ الخليقةِ ثُغرةٌ زمانيَّةٌ مِنها يجيءُ ويختفي يقولونَ أنْ: كلُّ...
كثيرًا ما يتحرَّج البعضُ من استعمال كلمةٍ ما في نصٍّ شعريٍّ لشيوعها على ألسنة النَّاس حتَّى في كلامهم اليوميّ، متذرِّعين بمسكوكات " المعجم الشعريّ" و"شرف اللفظ،" كما كان يقول أجدادنا. وقد يحدث أيضًا أن يبتعد الشاعر عن الكلمة لأنَّها التصقت بمعجم شاعرٍ شهيرٍ وكأنَّ الأخير هو الذي نحتها. وهذا...
أعلى