نصوص بقلم نقوس المهدي

طاولة الخمر... بلا لونٍ أمـدّ يديّ إلى شفتيْكِ ألـوّنها ! والنّـادل ينظـر في نهـديْكِ البـدويّيْـنِ وينسـاني.. وسيّـدةُ فـي الـرّكـنِ تـراقب خطـوات الشّـارع ثمّ بهـاتفها أسماء..أرقاما نسيت أصحابها منذ زمـانٍ ثملـتْ روحـي.. وتـرنّح قلبـي كالقـاربِ في اليـمّ بعيـدًا...
لا بابَ يَفْتَحُهُ أمامي البَحرُ.. قُلتُ: قَصيدتي‏ حَجَرٌ يَطيرُ إلى أبي حَجَلاً. أتَعْلَمُ يا أَبي‏ ماحَلَّ بي? لا بابَ يُغْلقُهُ عَلَيَّ الْبحْرُ, لا‏ مرْآة أكْسِرُها لِيْنتشرَ الطّريقُ حَصىً.. أَمامِي‏ أو زَبَدْ...‏ هل مِنْ أَحَدْ..‏ يبكي على أحَدٍ لأحْمِلَ نَايَهُ‏ عنْهُ, وأْظْهِرَ...
ما الجنون: إنه فيما يبدو حالة غامضة كالحياة وكالموت، تستطيع أن تعرف الشيء الكثير عنها إذا أنت نظرت إليها من الخارج، أما الباطن، أما الجوهر، فسر مغلق، وصاحبنا يعرف الآن أنه نزل ضيفاً بعض الوقت بالحانكه، ويذكر - الآن أيضاً - ماضي حياته كما يذكره العقلاء جميعاً، وكما يعرف حاضره، أما تلك الفترة...
يرتبط كل من الوسْم والوشم بتقاليد موروثة لها أبعادها الثقافية والجمالية والرمزية ولها أهدافها وطقوسها، منها حماية الإنسان والحيوان من الأخطار ومن الأرواح الخفية الشريرة، بحسب اعتقاد البعض. فالوشم بوصفه موروثا شعبيا وفنا تجميليا قديما يراد به حماية الموشوم من العين الشريرة أو المرض أو الحسد، وهو...
هذه المرة ترددت كثيرا ماذا لو أسرعت قليلا ماذا لو اخترت وقتاً آخر ومكانا أصارح فيه وجهي الذي لم يتدخل في الوقت المناسب .. ربما لعنته وأرغمته على تنظيف الجنبات المتسخة بمطبخي وأشياء أخرى اكتشفناها معا ذات يوم.. الآن تذكرت لماذا نصحني صديقي باختيار المنازل الجميلة القريبة من البحر المقابلة لشروق...
لا يَخدَعَنَّكَ صِحَّةٌ وَيَسارُ ما لا يَدومُ عَلَيكَ فَهوَ مُعارُ يَغشى الفَتى حُبَّ الحَياةِ وَزينَةَ الـ ـدُنيا وَيَنسى ما إِلَيهِ يُصارُ وَإِذا البَصائِرُ عَن طَرائِق رُشدِها عَمِيَت فَماذا تَنفَعُ الأَبصارُ لا تَغتَرر بِالدَهرِ إِن وافاكَ في حالٍ يَسُرُّكَ إِنَّهُ غَرّارُ انظُر إِلى مَن...
لاحظتني بساحر الطرف منها = فغدوت بلحظها مسحورا وأرتني من القناع منيرا = أخجل الصبح إذ بدا تنويرا رق معنى جمالها وترقى = فرأيت لديها حسنا كبيرا خطرت تنثني اعتدالا وعجبا = مثل ما حرك النسيم نضيرا وأشارت بمعصميها ونادت = من يصيد من الظباء الغريرا لو رشفت مراشفي اللعس يوما = لسقتك من الثنايا...
ذهبوا إلى تفضيل حسنك يا رشا = ومن المفضل في الحسان سواك ومن المشارك في محاسنك التي = أوليتها سبحان من أولاك أفردت يا فرد البها لحظ المها = بعجائب جاءت بها عيناك ألبست من حلل الجمال ملاءة = فغدت مرائي الحسن في مرآك تزداد حسنا والفؤاد بحاله = يزداد شوقا لايروم فكاك يا مالكا روحي بساعة وصله =...
الحمدُ لله على النعماءِ والشكرُ في الصَّباح والمَساء سبحانه منَّ على البريّه في كل صَيْفٍ نعمةً طريّه كبيرةً تأتي على الألوانِ من مِنّةِ اللهِ على الإِنسانِ فواكهٌ مختلفاتُ الشكل فيلونِها وطعمِها والأكل تبدو لنا من أولِ المصيفِ إلى تمَام آخِر الخَريفِ نلْتَدُّ في آلائه الجميله من بعد ما أهدى لنا...
على بُعْدِ خطوة أَمُرُّ بشارع قلبي الحزينْ أراكِ بزاويةٍ تقرئينْ أراكِ بزاويةٍ تضحكينْ أراكِ بزاويةٍ ترسمينْ * على بُعْدِ خطوة يُسافِرُ فِيَّ الحنينُ إليكِ فأكتب عن لحظةٍ عابرة.. وأشرب من قهوةٍ ساحرة.. وأسجن نفسي بدائرةِ الدائرة * على بُعْدِ خطوة تَصِيرينَ أحلى صديقة وتخترعينَ معي للكلامِ...
1- القصيدة والشعر: جدل التحديث والتقليد التفرقة بين (الشعر) و(القصيدة) ليس من الحماسة للتكثير المصطلحي أو السفسطة كما قيل يوماً.لقد دعا أكتافيو باث بحكم تجربته الشعرية إلى ذلك، ولدى النقاد مبررات كثيرة تبدأ من تاريخ النصوص الشعرية وسيرورة التحديث.الشعر يراكم تقاليده ويتحصن وراءها؛ ليثبت كنوع...
باستثناء شركات تصنيع الأدوية، لا يمكن لعاقل أن يقول إن في الوباء، أي وباء، فوائد. لكن يبدو أن هناك مستفيدين آخرين من هكذا بلاء... في عالم السياسة مثلاً، لا يعدم المرء أشخاصاً يجدون فيه "حسنة" تقلل من مخاطر الانفجار السكاني!. وفي حقل العلم لا يعدم العلماء أيضاً، وإن كان هذا يحدث بصيغة مختلفة،...
قصيدة النثر، القصيدة المُجَنَّحَة -هكذا أحبُّ أن أُسَمِيها- ولم أقتنع يوماً بجدوى و جمال تسمية (قصيدة النثر) لها. اِعْتنقتُها منذ مجاز ونيف ولم أزل..فانغمستُ بها على مستوى الإبداع والتجريب وكذلك على مستوى البحث الأكاديمي بمعاييرها ومنهجيات نقدها أبان تكليفي كإداريَّة في بعض المنتديات...
كيفَ تورَّطَ غزالي مَعَ ثعلبهِ ..؟! ليتني أذكُر لو الذكرى نافعة ليتني أدري لو الدراية شافعة كيفَ لعينِ الغزالِ الوسيعة لم تلمحَ الشامة المُسرطنة على أنفِ القضية ؟ يا مُرَّ السؤال بساعةٍ تـوَّاقةٍ لِحَلْوَى الجوابِ السديدِ..! غزالي رُؤايَ ، حفيداتُ القطنِ يَسْتحِمْنَ في بُحَيْرَةٍ نيسانيَّـة...
يا سيّدي حدّثَتني سِيلفيا بَالاث عن الإنتحار، عن الذين ماتوا و في قُلوبهم طَعنات، عن اللّذة الأخيرة الكامِنة في الوجع عن الصّمت المُطبِق، و عن الموت الشّهي الذي تُواجهُه عاريا من الخوف! حدّثتني بالاث عن الأرق و عن طِفلةٍ صَغيرةٍ تَأخذُ مُضادّات ضِد الاكتئاب، لتُصبحَ فيما بعد مُجرّد جُثّةٍ تعيش...
أعلى