نصوص بقلم نقوس المهدي

كيفَ تورَّطَ غزالي مَعَ ثعلبهِ ..؟! ليتني أذكُر لو الذكرى نافعة ليتني أدري لو الدراية شافعة كيفَ لعينِ الغزالِ الوسيعة لم تلمحَ الشامة المُسرطنة على أنفِ القضية ؟ يا مُرَّ السؤال بساعةٍ تـوَّاقةٍ لِحَلْوَى الجوابِ السديدِ..! غزالي رُؤايَ ، حفيداتُ القطنِ يَسْتحِمْنَ في بُحَيْرَةٍ نيسانيَّـة...
يا سيّدي حدّثَتني سِيلفيا بَالاث عن الإنتحار، عن الذين ماتوا و في قُلوبهم طَعنات، عن اللّذة الأخيرة الكامِنة في الوجع عن الصّمت المُطبِق، و عن الموت الشّهي الذي تُواجهُه عاريا من الخوف! حدّثتني بالاث عن الأرق و عن طِفلةٍ صَغيرةٍ تَأخذُ مُضادّات ضِد الاكتئاب، لتُصبحَ فيما بعد مُجرّد جُثّةٍ تعيش...
مثل ظلام يشرب النهر وهو يمصُّ الاوهام كان يجيء: عيناه صخرتان فمه وكر ذباب ساقاه عوسجتان يمسك ظلَّ الاشياء يتلو حكمته والمعاني تتساقط منه لم نبصره يوما الا والافق منخسف والمراعي تأكل اثداء العشب والقصب يبكي والجدران غادرت دروبه بلا منَّة . ******** لقد نسي الحارس ان يدثر الحصان الخشبي فأصيب...
بعد روايته «باب الشمس» بأربع سنوات أصدر إلياس خوري رواية «يالو» (٢٠٠٢) وهي تأتي على الحرب الأهلية في لبنان، واللافت أن الكتابة عن الفلسطيني فيها غير لافتة. وهذا يدفع الدارس إلى التساؤل عن السبب: - أيعود إلى أن الرواية رواية شخصية بالدرجة الأولى؟ أم إلى أن «يالو» بطلها كان منشغلا بنفسه وقصته...
في المحطة كما في الفراغ لا أكثر من صمت للرحيل على غفلة من ضجيج القطار لا أغرب من أن تدفس روحك في حقيبة ثم تلقي بنفسك على مقعد بارد كالخوف ها أنت غائب عن قلبك تخشى أن تلمس وجه الحبيبة أو حتى رؤية انعكاسك في عينها التي أنهكها السفر أنت الغريب في المحطة كاملا في مخيلتك تنقص من أطرافك كما تنقص...
هذا التردُّدُ بين العُمْر والسَّفر منفى تدلَّى، ترقَّى في يدِ القدَر كأنْ به شجرٌ تلتفُّ أذرعُه حولَ النِّداء وحولَ اللَّيل كالنُّذُر كأنَّهُ حلَّةٌ منْ رحلةٍ خفيتْ عن البداية، فاهتزَّتْ من الضَّجَر هلَِِ التَّوحُّدُ إلا، في تمثُّله، تردُّدٌ القول بين الخُبْر والخَبَر
يحدث أن يحطَّ نورس التساؤل على بحيرة الفكرة الآتية بذهني : ما الذي يُعرِّف النتاج اللغوي/الإبداعي/العربي على أنهُ (شِعر) وبمنأى تام عن التعريف العتيق لـِ قدامة بن جعفر بأنهُ (كلام موزون مقفى له معنى) هو الشِّعر المُسَلَّم بهِ أو المُشرَّع لأجلهِ. وهوذا أُهجِّج هذا النورس مِنْ على بحيرة فِكْري...
يسرنى استنفاذ رغباتك حيث تبقى هادئا طوال اليوم لا تطلب غير كوب شاى . ها أنا أخلع ضلفتى الباب لجيران يتوهمون أن علاقة تمت يباركهم جرس باب صدئ ويتركون بعضا من مدخراتهم على السرير . السرير مرتب بعناية لدرجة التقزز ما الذى حدث البارحة أيقظنى غطيطك عيناى متورمتان لم آخذ كفايتى من النوم والنهار حاجزٌ...
متصل أنا و موجود و لكن لا تأخذ مني موقفا إن أرسلت لي رسالة و لم أرد عليك مباشرة . لأني لن آخذ منك موقفا إن كنت أنت متصلا و لم ترد على رسالتي . ربما كنت أصرخ أو كنت منغمسا في ضجيج و لا أحب أن يصم صراخي او الضجيج الذي حولي أذنيك . ربما كنت أفكر بطريقة أوزع فيها أموالي الطائلة التي رأيتها في حلمي...
أشباح غرفتي تتوسل إلي لم يعد هناك مكان سوى الزوايا الرطبة ، خلف الخزائن تحت الكراسي وفي دروج الخزانة ، لقد إمتلئ المكان بصراخي وتراقصت الوسائد على نغمات فراغي ! أنا وعل في الغابة ك رياض أصبحت كسرخس متطفل أتكاثر كالعتمة أو الضوء ، أتسلق الجدران أتمدد بشكل هستيري بين أوراق الكتب ، ألتف حول عنق...
رمـاني بالقـصـيـدة إذ رمـاني = بـنـانُ الـشـعـر سـحـرا بالـبـيـانِ رآني واقـفــا قـرب الـقـوافـي = أراودُهـا .. بـنـافـذةِ الـمـعـاني تـطلُّ .. ولا تـطلُّ علی المنـافـي = أنا المنـفيُّ فــي جُــرح الكمانِ تـطـلُّ .. فأرتـقـي بـوحـي إليـهـا = وبــوحـــي حــائـــرٌ: نـــاءٍ ودانِ كـأنَّ...
أنا الريبة تلك التي تتساقط على الأسفلت و تركض الغيوم فوق رأسي وتزيلُ الضباب عن عينيه . ، أنا القُبلة تلك الباهتة حينما تختبئ بين شفتين فتسرع هاربة من عاشق لا يسمع سوى نشيده القديم . ، أنا القصيدة تلك وهو يقسمها شطرين الاول ليلة محروقة والثاني تُنطفئ بصراخ القمر . ، أنا الأشتياق ذاك...
لم يمت مصطفى عائشة الرحماني، فأعماله لاتزال شاهدة على حياته، وشاهدة على استمراره وخلوده. لقد كان المرحوم مبدعا عبقريا، وفيا لفنه، صادقا في نغماته، مخلصا لكل علامة موسيقية دونها، إلى أن أصبحت علامات كونية وإنسانية يحق للأجيال المقبلة أن تفتخر بها وتجعلها صورا موسيقية لأشخاص ضحوا وبذلوا كل الجهد...
ذات صباح نظرت في السماء، وسقفها المزرق معلقة عليه صرخة الوجود. فأبتلعت الليل مثل نار تأكل الحطب، فتحولت الأرض إلى رئة مملوءة بالثقوب العارية وفي ذات يوم ستوشم في ملامحك غبار القيامة كأنه زبد ساخن يُطفئ مصابيح الأعمى ويفرّ من عبث يزيدك حيرة وفي ذات غفلة تتراص كل الكتل المجففة من لحم معبأ في ثلاجة...
رسمتُ جدارا وعلقتُ عليه مسمارَ غصتي صورةً تقطرُ منها ايامي يوما يوما كان ثمةَ ازقةٌ نشورٍ وشبانٌ يركضون وشوارعُ ومجانين وشعراءُ حملوا العالمَ بأهدابهم لم يناموا يوما ألّا وكان الليلُ ينام في جدارِ احلامهم وحين احدّقُ في وجوههم اراها تندهني بحياءِ ليالٍ معلقاتٍ بمساميرَ خجلى عيونهم تغمزني بالأسى...
أعلى