نصوص بقلم نقوس المهدي

هَلْ أراها كَـ الخزَّامة على أنف القصيدة، أمْ أراها كَـ الياقوتة الحمراء وقد جاءتْ كَـ (واسطةِ العُقْدِ) على صدرها الناهد ! والعقد هو مجموع الخرزات الاستعارية والانزياحية على مَدِّ القصيدة الحلوة. أمْ أراها كـ نقطة البندي على جبين صبية هندية، قد يزدحمُ بالألوان مرآها لكن أشعة معناها تتركّز بتلك...
اليوم قدم لي باب بيتي استقالة مكتوبة بخط رديء : اشتقتُ لإنفعالات الزوار.. لأياد رطبة تمسح الغبار عن خشبي وتضع بيني وبين شفتيها كتبا كثيرة... اشتقت لأياديهم الناعمة التي تقيني من برد الخيانة وتطرد شياطين تعقبوني وأنا صغير.. لأياديهم المتشققة التي تعجن التراب و الصبر وتعلمني أن الغباء قد يزورنا...
الحكمة .. أن تنسج من قطن الكلام قصيدة .. تلوك الصمت المترنح على طبقات صوتك تعد حبات الرمل المتكلسة في ذاكرتك تنتبذ مكانا قصيا لتعد هزائمك الصغيرة وتغني بأعلى صوتك للغيوم المتربعة على فسحة المساء أنا حي وربما أصير كذلك غدا فلا داعي لليأس كل شيء بقضاء .. .. عزيز لعمارتي ..
لا تقلقوا !! لمْ تبترِ الحربُ الغبيّةُ غيرَ أقدامي .. وبعضَ ملامحي لمْ تجدعِ الأنفَ الكبيرَ .. ولم تغيّرْ صورتي، أو لهجتي أنا أنصعُ الأوراقِ .. أشبهُ دفترًا في مكتبِ الوفياتِ .. ماتَ مراجعُوهُ بعطسةٍ أنا أجملُ الأصواتِ .. يسمعني الجنودُ بموضعٍ في الحربِ .. ماتَ مشيّدوهُ بعطسةٍ أنا ضيّقُ...
فانوس: “…فكان من أمرهما ما قد حكاه الله تعالى في كتابه العزيز من قتْل قاين هابيل. ويُقال إنّه اغتاله في بريّة قاع، ويُقال إنّ ذلك كان ببلاد دمشق من أرض الشّام. وكان قتَله شدخا بحجر…” ( مروج الذّهب / المسعودي ) 1ـ مشهد فوْقيّ: يَطير الغُرابُ… يحُطّ الغرابْ ومعذرةً يا نافخَ الرّوح في...
فجأة أصابني الضحك.. هكذا بلا مقدّمات رحت أضحك، والمشكلة كان صوت الضحك يرتفع كلّما صادفت أمرًا دون الشعور بتعب فكّيّ أو انتبه لما يصيب عينيّ من دمع واحتقان، ولا تثيرني قلّة الهواء الذي ينتابني حين أشاهد شيئًا أو أسمع قولّا أراه على غير طبيعته.. بدأ الأمر بطريقة الصدفة، وأنا أسمع قولا أن فايروس...
هذه القصيدة ليست لها قصة معينة، بالرغم من شهرتها، نوردها فقط لأنها تعد من أجمل قصائد الغزل، حلوة الألفاظ، سهلة المعاني، قوية المفردات، بديعة حسنة الصور الشعرية والأوصاف والتشبيهات، الى درجة يكاد معها كل بيت أن يتحول الى قصيدة مستقلة لفرط رقتها، وقد عنيت بها كتب البلاغة العربية خاصة لأمتلائها...
( إلى الصديق مكرم الطّالبي) قنّينةُ الخمر الّتي شربتُها كانت تكرهُني وتفضّلُ التّرابَ على أن يدخلَ فمي نبيذُها شاهدتُ شريطتَها الحمراءَ على زندِها شممتُ عرقَ تمنّعِها وتذوّقتُ مرارةَ دمِها كنتُ متوحّشا تلكَ اللّيلة أنتظرُ أن تستيقظ "ناموسة" في رأسي لأنام رأسي تغادرُ الحجرةَ فجأةً وتفرضُ على...
الراحلون إلى القبور حياتهم ذهبتْ وواروهم ـ وقد ماتوا ـ الترابْ فمن الذي سيهيئ العمُرَ الجديـدَ لهم ويمنحهم تراخيص الإيابْ فالأرض قد ضاقت بمن همْ فوْقَـها أحياءَ إذْ شاختْ وفارقها الشبابْ لا شرفةٌ لي في أدانيها وقدْ أفضتْ أقاصيها إلى مدّ سرابْ فكأنها ستزول بعد غدٍ ويرْمِيها الزوالُ إلى الفناء...
مثل غابة مثخنة بالفخاخ، مثل رقعة ملغّمة بالخسارات ؛ مثل صدر أعزل .. ها أعترف : تعبتُ أحرسُ أحلامكَ .. أيّها النّهر الطّريد .. هَبْ أنّك النّاجي الوحيد، أنّك آخر منتصر؛ أنّكَ السّهم الأخير .. ربّما لديك ما يكفيكَ من قشّ و غناء ، لكن ؛ ليس ما يكفي كلّ الأعشاش ...
يمكن للمعرفة أن تكون أداة تحرر ولكنها في الوقت نفسه يمكن أن تكون أداة سيطرة، خاصة عندما تصبح مرتبطة بالغايات والأهداف السياسية والاجتماعية القمعية التي تتوخى الهيمنة. عقل التنوير لم يعد تنويرياً، الذي كان هدفه تحرير الإنسان من الأساطير، أصبح هو نفسه أسطورة تخفي الهيمنة ودوافع المهيمنين. هذا ما...
الحُسنُ جُزءٌ مِن وَجهِكَ الحَسَنِ = يا قَمَراً موفِياً عَلى غُصُنِ إِن كُنتَ في الحُسنِ واحِداً فَأَنا = يا واحِدَ الحُسنِ واحِدُ الحَزَنِ كُلُّ سَقامٍ تَراهُ في أَحَدٍ = فَذاكَ فَرعٌ وَالأَصلُ في بَدَني كَوامِنُ الحُبِّ قَبلَ كَونِكَ في = أَفئِدَةِ العاشِقينَ لَم تَكُنِ تَلَقّاهُ طَيفي في...
مالي بعادية ِ الأيامِ من قبلِ = لَمْ يَثْنِ كَيْدَ النَّوَى كَيدِي ولاحِيَلي لا شيءَ إلا أباتتُهُ على وجلٍ = ولم تبتْ قطُّ من شيءٍ على وجلِ قَدْ قَلْقَلَ الدَّمْعَ دَهْرٌ مِنْ خَلائِقِه = طولُ الفراقِ ولا طولٌ من الأجلِ سَلْنِي عَن الدين والدُّنْيَا أُجِبْكَ، وعَنْ = أبي سعيد وفقديهِ...
كلما تأملتُ الكتابات التي تُفرزها هذه الأيام الكورونية بغزارة، أشبهَ بغزارة الوَبْلِ إن لم تكن هي هو، أحسستُ بنوع من الإشفاق والتحسُّر. فكثير من الأقلام في اللحظة الحاضرة استغرقها هول كورونا، فأضحتْ تستمد حبرها من دواته، وتُبدِع كتابة آنية، كالأُكلات الآنية، مكتفيةً بالنظر إلى الآن، ولا تمد...
ونحن على أبواب نهاية الموسم الثقافي لهذه السنة، تلقيتُ من إدارة مهرجان «فيستي باز» الذي تنظمه سنويا قصبة بني عمار، في ضواحي مدينة مكناس المغربية، دعوةً كريمة للمشاركة في ندوة علمية ضمن فعاليات نسخة هذا العام (الدورة الثانية عشرة)، المزمع تنظيمها ما بين 25 و28 يوليو/تموز الحالي. والشيء اللافت في...
أعلى