هل كان هناك حبٌّ أول وحبيبٌ أول قبل أبي تمّام؟ يبدو السؤال لا معنى له للوهلة الأولى، فالحب ربّما وُجِد بوجود البشر، وغير مرتبط بشخصٍ بعينه كما لو أنّ الأمر كان اختراع العجلة. ما الذي قَدَّمه بيتا أبي تمّام المشهورَيْن إذن:
نَقِّلْ فؤادَكَ حيثُ شِئْتَ من الهوى = ما الحُبُّ إلا للحبيبِ...
ظهرت السيدا، للمرة الأولى، نهاية سبعينيات القرن الماضي، وانشغل بها الأطباء والباحثون، وصارت قضية رأي عام، ثم أصابت العدوى الأدب، بدءًا من التسعينيات، وتفرعت الكتابة عنها بين شهادات حميمة وأخرى متخيلة، ولن نُبالغ إذا صغنا مصطلح «أدب السيدا». فنظرا للعدد الهائل من الإصدارات التي قاربت هذا الوباء،...
كلما واجهت جمهوراً في ندوة، أو في معظم الحوارات التي تصلني من صحافيين عن تجربتي المتواضعة في الكتابة السردية، ثمّة سؤال يتكرّر: ما علاقة الطبّ بالأدب؟
الحقيقة أنني أجبت عن هذا السؤال كثيراً، وفي مناسبات مُتعدّدة، وأوضحت أن لا علاقة توجد بين النشاطين، فأحدهما يمكن تعلُّمه في الجامعات، بينما...
يحدث أن نختلف على مقعد المرحاض
على نوعية ورق التواليت
على رائحة الصابون
على نكهة الشامبو
على اسم الطبخة
على لون البشرة
على شكل الوسادة
على عرض السرير
على القلم.
القلم الذي يقطع مسافات المحو.
على معانقة جسدينا
وكل منا غارق جدا
في بئر قلبه.
يحدث أن يسامرك صوتي
صوتي المبلل باللهفة
اللهفة...
الطريقة التي تستلقين
بها
على تلك الأريكة الوردية
في قميص النوم الأسود
تُمسكين السيجارة
بأصابعكِ النحيلة
وتحتسين النبيذ
بشفتيكِ الشهيتين الحمراوين
ما يجعلني أرغب فيكِ
أكثر...
وابتسامتكِ
تمنحني الشجاعة
للزحف من
تحت الطاولة
فقط لاِحتضان
قدميكِ العاريتين
وتسلق
ساقيكِ الحريريتين
كي أبلغ
الشجرة...
الإيقاع الداخلي لو نراه كأحد معايير قصيدة النثر،لاأدري لماذا أراهُ معياراً هُلامياً لها، وأراه يأتي جوازاً وليس وجوباً بها. وللتنويه مُقدَّماً بالذي يضمن عدم تناول هذهِ الرؤيا بالذي هو أوسع مِنها وَ أبعد عنها، أقول: أنا هُنا أريد التفكُّر بـِــ معيارية الإيقاع الداخلي في قصيدة النثر، ولستُ هنا...
تُرى يا أشقائي، ما أكثر الكلمات حداثة الآن؟
قطعًا ما من كلمة أكثر حداثة الآن من كلمة: “الكهرباء”.
من المهم جدًا -بلا جدال- أن تستنير روسيا السوفيتية بالكهرباء، ولكن هناك جوانب أخرى بالموضوع لا تحمل أهمية كبيرة. أنا لا أقول أيها الرفاق إنه يكلفنا ثمنًا كبيرًا… لا… إننا لا ندفع مالا كثيرًا مقابل...
فى وقت معين من الصيف تَذيع عطور نبات الشيح حتى يوشك المرء أن يفقد عقله. يسود الهدوء ويشع ضوء القمر بينما يغمر روحك قلق مضن. فى تلك الليالى الرحبة المضيئة، وفي ذلك الجو المشبع بعطر لاذع يحلو للمرء أن يسرح بأفكاره في حرية وجرأة. ولعله لا يسرح وإنما تتملكه أنواع من الرؤى ويحتشد في نفسه شعور الترقب...
لو انَّ العالم يفنى عند الليل
وهذا الكوكب يدخل عينَ الهوة
هل ستكون لديّ القدرة
أن أرسل آخر تغريداتي
ألقي الهاتف في الفوهة:
العالم يفنى ..
منتصرًا
لم أدفع هذا الشهر
فواتيري
وديوني تسقط عني
من يلزمه أن يلحقني
فليلحقني
إني متجه نحو الهوة
كالعاصفة
أصفّر قبلَ نفوقي:
ما يتبقى من تسديد القرض
هنالك عند...
شاعرنا هو عبد الله ابن المعتز بالله بن المتوكل، وكنيته أبو العباس، من شعراء العصر العباسي الثاني، ولد عام (247 هـ، 861م)، في بغداد، وآلت اليه الخلافة، وما لبث ان هجم عليه غلمان المقتدر بالله المماليك وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، في فترة اتسمت بضعف النفوذ العربي، وسمى بخليفة يوم وليلة، وكان أديبا...
النهرُ الكبيرُ صامتٌ
في بعض الأحيان
فقط يبدو هادئا
عميقا تحتَ الجليد...
*هايكو "أمافون بودميرشون"
إحساسٌ غريبٌ انتابني.. وكان مفاجئا ومليئا بغبطة لامتناهية، ولم أستطع كبحَ جماحه، فقد سعدتُ كثيرا لهذا التتويج المستحق لأخينا وصديقنا الرائع والرائق الروائي والناقد " عبد الرحيم جيران" والذي فاز...
في مثل هذا اليوم، وأنا على مكتب الأخ والصديق " عبدو" بمراكش الحمراء وقبل أن أحييه، بادرني بضحكته الرنانة، وهو يقول: " ما هذه المسافة التي ابتدعتها، يا كاتبنا" ، أم تراك عُدت؟"...
فابتسمتُ، ولم أنبس ببنت شفة...وحدثتُ نفسي بمثل ما حَدثها به يومَ ذاك... " يفقدُ الإنسان لونه ويسيطر عليه الشر، فلا بد...
مع بداية نشرة الأخبار، وأنا أنتظر سماع آخر أخبار كورونا، سمعتُ الطرقَ على الباب. الطرقُ غريب: مكتومٌ مُصْمَتٌ كأنه طرقُ جدار لا طرقُ باب. فتحتُ، فوجدتُ أمامي شخصين، ينبغي أن أقول ( شخشين )، لأنهما كانا في بسطة من الجسم، طولا وعرضا، كأنهما من أبطال السومو. قالا معا، بصوت واحد مكتوم مُصمت كطرقهما...
لَستُ مَعنيا بهذا الصّراخ
و الهَلع الذي يَجثمُ حاليا
فوقَ صَدر العالم
مَارسوا مَخاوفَكم بَعيدًا عن قَلبي
أُريدُ أن أنعمَ بِبعضِ الهُدوء
و أَستمني ضَاحكًا
فَوقَ
كُم
اللّيل لُعبةٌ أَخيرة
مَارسناها بِغُموض
و جَلسنا نترقّبُ النّتيجة،
لكنّنا إبتُلينا بِخَساراتنا الفَادحة
أنتَ وحدكَ في حَجرك...