في الصّفّ الرّابع الابتدائي، شدّد علينا أستاذنا، (المعرّاوي) الخناق،
بحجّة أن مستوانا التّعليمي هابط، فأخذ يحاسبنا، ويعاقبنا، ويضربنا، ضرباً مبرحاً، على تقصيرنا، لعدم حفظنا لدروسنا، أو لإهمالنا كتابة وظائفنا، الكثيرة، التي لا ترحم.
وخطرت له.. فكرة أن يراقبنا، خارج المدرسة.. فكلّف ثلاثة، من...
في طريقه إلى السّوق الرّئيسيّ، كان (جدّي) يمرّ، متّجهاً إلى المقهى الوحيد، الذي يكتظّ بأبناء البلد والغرباء، في مثل هذا الوقت، يلتقون هناك، يرتاحون ، ويشربون الشّاي، ويلعبون بورق الشّدّة، أو بطاولة الزّهر، أو بلعبة اسمها
(الضّامة)، وكان المقهى، يتحوّل في المساء إلى حانة، يقدّم فيها العرق، و...
عند مدخل مقهى الشّام، الكائن في ساحة (الجابري)، قرب الفندق (السّياحي)، التقيت صديقي (لقمان) صدفة، فدخلنا المقهى، وطلبنا قهوة (الإكسبريس)، وجلسنا بعد أن طلبنا من النّادل، إحضار الشّطرنج، وبدأنا اللعب، بقصد التّسلية.
كان عليَّ أن أمضي ساعة، ريثما يجهّز لي، بائع القطع الكهربائيٍة، فاتورتي.
على...
أعصرُ المـاءَ
فلا يبتلُّ موتي
أدقُّ إسفيناً بنبضي
لأهرقَ النّدى
ولأطردَ عنّي ذاكرتي
لن أتـركَ لعطرِكِ مصيري
ابتعدي عن سماءِ قصيدتي
وحلّقي مع النّسيانِ
هجرت قسوتَكِ
لم تعد طلَّـتُكِ تبطشُ بي
وحضورُكِ صار لا يؤثّرُ
أنتِ مجردُ شمسٍ مظلمةٍ
عبارةٌ عن نسمةٍ متهالكةٍ
نهرٌ جافُّ الجريانِ
موسيقى مقطوعةُ...
ألتهمُ نفسي
حين تجوعُ قصيدتي
أنقضُّ على أحلامي
ونبضي
وبشراهةٍ أقبلٌ على
ذكرياتي
ألوكُ دمي
أمضغُ روحي
وأعضُّ بسمتي
وبالشوكةِ والسّكينِ
أقطّعُ حنيني
وآكلُ صدري
وما فيه
من صبرٍ وانتظارٍ
أطوّقُ فضائي
لأخلعَ مسافاتي
وأقبض على شمسي
وأصطادُ من بحاري الموجَ
ومن الشّطآنِ الظّلالَ
ومن...
حزينٌ هو الفرح
لا أحد يلقاهُ
أو يتعاملُ معهُ أحدُ
يَقِفُ بعيداً
كالشيطانِ المنبوذِ
كلٌّ يخافُهُ
ولا يثقُ بِهِ
يسمونه بالغادرِ
يتّهمونَهُ بعدمِ الوفاءِ
إذ سرعانَ ما يختفي
متتخلِّياً عن أصحابِهِ
يستبدلُ جلدَهُ
يغيّرُ قِناعَهُ
يسخَرُ من محبِّيهٍ
وحينِ يناديهِ أحدٌ
يصمُّ أذنيه ولا يستجيبُ...
تقدّمَ القاتلُ البريءُ بشكوى للقاضي العادلِ، بحقِّ القتيلِ المجرمِ، فقال
في شكواه :
- حينما كنت أقتلُهُ ببندقيَّتي، لمحتُ في عينيه الحاقدتينِ، نظرةً تنمُّ عن كرهٍ واحتقارٍ، فيها من العنصريَّةِ الشيءُ الكثيرُ.
- فتأثَّرَ القاضي وأبدى انزعاجه الكبير صارخاً بانفعالٍ شديدّ على غير طبيعته قائلاً:
-...