قالوا :
سيجيء القطار
بطرائف الأخبار
وهدايا الصغار
وورود العشق ..
وحقائب النهار ..
بعد طول إنتظار
إكتشفنا ..
أن القطار ..
لا يتوقف فى بلاد تضيق ..
بالكلام والحوار
تخلط مابين قرار ..
وقرار
تستسلم لشهوة الليل البهيم
والنعاس والدوار
القطار غير المسار
لبلاد تزرع الحب ..
والأزهار
بلاد لا...
أقلب فى صفحات كتاب
هموم الإنسان
لا شئ فى الحجرة ..
غير مواء القطط الجوعى ..
والفئران
أصداء رياح فى الشارع
ونباح كلاب
طرقات بالباب
صوت واهن : إفتح
لن أفتح حتى تخبرنى من أنت
أنا مثلك شاعر يقتله الجوع ..
لإنسان
أدخل
فقد ضل الأصحاب الباب
ترى هل تجيد الشعر ..
مثل الفصحاء
البلغاء
الذين ينشدون...
صديقى ..
الباحث عن رفيق أو صديق ..
يمنح الحب والأمان
سيطول بحثك ..
عن مجهولي العنوان
تعالى ..
أعلمك فن ..
ركوب الخيل
ورسم اللوحة ..
وخلط الألوان
وألعاب السيرك
لتكون الساحر ..
والبهلوان
وعلم النجوم ..
وقراءة الطالع ..
والفنجان
وفن الصمت والثرثرة
وسحر الجان
أمنحك جواز السفر
لمدن العشق...
سيدتى ياتمثال رخام
عن إمتشاق الساق
وسحر العينين
ولون الشفتين ..
لا أهتم
لكننى أهتم ..
ببوح الصمت
وباقة ورد
ومساحة ود
........
أبحث عن رفيق ..
أو صديق
يجهدنى التحديق
أطلقت بخورا ..
فى كل موانى الدنيا
كى ألقاه ..
قالوا :
مر هنا يوما
ومات
........
فى المدينة ..
وبعد أن هجرتنا القرية ...
حدثينى كيفما شئت
فما عدت بحديثك ..
أفخر
ذكرينى كيفما شئت
فما عدت بذكراك ..
أسهر
معك حبى لن يكبر
سأظل قويا ..
لن أقهر
لن يظفر بى رمش ..
لن يظفر
لن أتخدر
لن ألملم بين يديا ..
جدائل شعرك الأشقر
ولن أعبق بين ثناياك ..
العنبر
زرعك الأخضر
بعدى ..
لن يثمر
سأنام .. دونك
فى ليلى المقمر
معك ...
أحدثكم ..
عن مأدبة الندمان
العامرة بالطيب ..
وفاخر النبيذ
وأجمل الحسان
كيف يتصدر مائدة اللئام ..
صديقى البهلوان
البارع كالقردة
فى تسلق الأسوار
والتملق ..
والإنحناء
وعزف كل الألحان
يرتدى فى سوق النخاسة ..
حلل الزيف والبهتان
يفتش فى الليل ..
عن صديق ..
يمسح عن وجهه ..
غبار الطريق
يجهده...
كل صباح ..
أنظر فنجان قهوتى المرة ..
والأطباق الفارغة ..
فوق المائدة
أفتح النافذة ..
أطل على ساعى البريد
الذى لم يأتى
وألقى بكومة الشعر ..
وأوراق الهوى الممزقة ..
فى السلة المهملة
أفتح النافذة ..
أطل على ذكرى ..
موجعة
الرؤى غائمة
أقرأ البسملة ..
تفاجئنى الأسئلة
أين من كانت لشعرى...
الصورة لا تشبهنى
الوجه ..
فيه التجاعيد والحفر
والحزن والضجر
الرأس ..
معطلة الفكر
ملساء كالحجر
العينين ..
إنطفىء فيهما البريق
وكف البصر
والقلب ..
بعد الهجر
أتلفه السهر
الصورة لا تشبهنى ..
ليس بها عصى التوكأ ..
والإنحناء
وخلخلة العظام
وتصاريف القضاء
لاشيء فى الخلفية ..
غير عتمة...
يمكنك أن تنسي ..
رقم الهاتف ..
والعنوان
باقات الزهر ..
رائحة العطر
عقد اللؤلؤ ..
والمرجان
الزورق والملاح
والسباحة ..
فى بحر بلا شطآن
لكن أبدا لا تنسى
فيض الحب
صلاة العشق
والرقص ..
على موسيقات القلب ..
وأوتار الكمان
تآسرنى عيناك ..
وعبق النرجس فى كفيك
والريحان
نزرع الطرقات
ننقش الذكرى...
كل مساء ..
أخاطب بقايا الصحاب الصم والأشياء
أرحل فى عيون الناس
أفتش عن لحظة صدق ..
وشطآن الامان
هذا محال ..
قالها طفل فى سن البكاره
تعلم فى سنين الجدب ..
الكلام
وحمل الحسام ..
والشطارة
...........
رأيته دون رأس
يحزم فى حقائبه النهار
سألته الإنتظار
قال : اخشى فوات القطار
فتداهمنى...
مطب أول ..
سرت فى مدينة الأسفلت
وحدى والطريق
يسبقنى حلمى وجوعى
لرفيق أو صديق
يجهدنى التحديق
مطب ثان ..
طرقت الأبواب ..
بعد ضياع الأوراق
بحثا عن شيخنا الجليل
قالوا :
طوى حقائبه ..
ورحل فى الزمن الجميل
آه .. من تمدد الليل
وهجرة العواطف ..
والعشق النبيل
مطب ثالث ..
آه .. من زرقة العينين...