محمد محمود غدية

أوصدت عليك قلبى وأخفيتك فى عينى لكن ماذنبى وقد قرأوك .. فى أوراقى فى وجهى ماذنبى .. وقد رأوك فى أحداقى فى إندمال جروحى ودموعى ماذنبى .. وقد سمعوك فى ألحانى ومواويلى وغنائى ماذنبى .. وأنت رجاء عمرى وسر فرحى وأوتار عودى حبيبتى .. قرأوك فى شعرى ورأوك فى عينى وسمعوك فى لحنى وتتبعونا وتابعوا...
تراودنى فكرة أن اقتلع الحزن الجاثم فى صدور الناس لكنى أخشى أن يختبئ الحزن فى رحم امرأة حبلى .......... الذاكرة .. صندوق ملييء بالصور فى كل مراحل .. عمر الإنسان ماآتعس الذكرى المحشوة بالنسيان ........... أخيرا .. وجدت فائدة فى صحف الإعلانات .. والسباب قتل الذباب ............. جاء الربيع...
لا تبحث عن وجهك القديم الذى ضاع فى الزحام والزمان والمكان إخلع عنك الغياب ولعنة سيزيف ودحرجة الصخر .. فى الصعود .. والإياب لا تنتظر هطول المطر فى الربيع .. وإبتسام البشر ولا تسمع لموسيقات الريح والضجر .......... الخوف .. مازال يسكن البيوت والليل تمدد فى العيون بعد أن غرقت مركب العمر...
حدثنا ياسيد الشعراء عن العشق .. والسحر .. وأجمل ماسطر القلم فى دفتر الشعر عن الغادة الحسناء ؟ قال : هى السلوى .. والحلم والضياء والروض والزهر والجنة الفيحاء هى أجمل القصيد .. ولقلبى .. العشق والدواء وكتاب الفرح .. وعبق الورد .. والشموس والأقمار هى الرجاء ولعمرى البدء والإنتهاء...
طال غيابك .. والعذاب وانكسر قلم الشعر .. والعشق واضحى سراب حبيبتى .. لا تأتى .. فقد مزقت دفتر الشعر وكتاب العمر .. ورقم الهاتف .. والعنوان لا تطرقى الباب فلن تجدى .. غير بقايا انسان اتلفه الغياب .. والعذاب مسلوب الامان يجتر الاحزان ويعانق السراب بعد ان فقد الاحباب لا تأتى .. بعدما...
إلتهمت النيران الدار .. والأشجار وإنفرط الحلم وغاب السمار وهاجرت أسراب الطيور وغفت النجوم وإنكسر السيف .. والمزمار ذبحوا يمامة الشعر خفت الحروف .. وغابت الكلمات الشاعر .. أصابه الإحباط .. والدوار قال شيئا لم أتبينه ولملم بعض الكلمات والصور ثم سار صديقى الشاعر : لا تتوخى الحذر إن قتلتك...
مواسم الربيع ........ يمكنك أن تنسي .. رقم الهاتف .. والعنوان باقات الزهر .. رائحة العطر عقد اللؤلؤ .. والمرجان الزورق والملاح والسباحة .. فى بحر بلا شطآن لكن أبدا لا تنسى فيض الحب صلاة العشق والرقص .. على موسيقات القلب .. وأوتار الكمان تآسرنى عيناك .. وعبق النرجس فى كفيك...
صديقى .. تسألنى الهاتف والعنوان .. سيجهدك البحث طويلا حيث تمرح القطط الضالة والفئران ستجد منزلنا المتهدم فى منعطف الميدان ستلقى أبواب موصدة لا يسكنها أحباب أو جيران لا تدهش من غياب الألفة وتهالك الجدران تغير الزمان والمكان الهاتف .. إما خارج الخدمة أو عطلان ........... صديقى .. جئت وأشعلت...
تشدني الذكرى .. وعشقي المجنون .. للشارع والحارة ولعبة الطائرة الورقية .. والنحلة الدواره ورمي الدجاجات .. بالحصي والحجارة يلفنا الطهر .. والبكارة ...... خربشاتنا الطفولية .. مازالت عالقة بالجدار .. والأشجار وآثار الخطى المتعثرة ومشاعرنا النبيلة لا نهتم بالمريول المبتل .. برذاذ الأمطار...
حبيبى .. مزق أوتار القيثار وإجتر من حدائقى الأزهار ومن دفاترى الأشعار ولملم بين كفيه النهار ثم سار .......... هزنى الغياب والإنتظار حزمت حقائب الأشواق والفرح والعناق وباقة الأزهار لكننى .. وآه من الأقدار لم ألحق القطار محمد محمود غدية / مصر
تفتح صندوق الذكريات تقلب فى الصور، وهى بمريول المدرسة والضفائر، يطالعها التفاخر والتعاظم، كم كان وجهها جميلا يشع نضارة، صورة لها فى إحتفالية بعيد الأم كم كانت رائعة وهى ترتدى ثوب أيض يشبه ثوب العرس الذى لم ترتديه، إنهمرت دموعها كالمطر، صورة أخرى وهى فى نضارة الشباب ورحلة للهرم، تتدافع الصور...
تكاثفت الظلمة وتمدد الحلم البعيد .. فى مدن الوحشة .. والعيش البليد بلاد تفتقر الدفء وتغتال الحب الوليد .......... أصلح ثقبا فى مركبة العمر .. يغرقها الموج .. دون مجداف وأشرعة وأفتح شباك .. فى خيمات الظلمة .. وأفتش عن نقطة ضوء ولحظة صدق وزهرة برية .. فى بطن الحجر .......... أبحث...
هاجرت أسراب الطيور وغفت النجوم وإنكسر السيف .. والمزمار والتهمت النيران الدار .. والأشجار وانفرط الحلم .. وغاب السمار ذبحوا يمامة الشعر وتوارت الحروف خجلى .. وغابت الكلمات الشاعر .. أصابه الإحباط .. والدوار قال شيئا لم أتبينه لملم بعض الكلمات والصور ثم سار صديقى الشاعر : لا تتوخى...
ساحرة العينين وعطر الياسمين وروضة الشعر .. والحنين علمنى حبك .. كيف أصوغ الكلمات... من عقيق اللؤلؤ والمرجان كيف أتوج مملكة الشعر .. والبيان وأطرز عقدا .. من زهر النرجس والريحان ......... حزمت حقائب الأشواق .. وجواز السفر ودفاتر الشعر .. والنهار ؟ زلزلنى الوجد وتساقطت دمعاتى كالمطر وغادرنى...
أبتاه .. الراقد خلف ركام الايام المنسية كلماتك البيضاء عن معنى الحب والحنان ذابت فى لهب الكبريت وخطوط الدخان فلتأتى .. كى تبصر الشوق الضرير والزيف الوفير وموت الانسان لا بأطواق الحديد أو الرصاص ولكن بالحب ياأبتاه فلتأتى .. كى تقرأ فوق جبينى النازف جرحا هشيم التذكارات وموت البسمات وإنتظارنا...

هذا الملف

نصوص
519
آخر تحديث
أعلى