اكْتُبْ و اجْعلْ بَدَلَ حُنجرتك القلمَ صوتاً، فلن تجد من يتفاعلُ مع ما تكتُبُهُ قَدَراً في الجبين، إلا نوويّاً حين يُلغِّمُ بعض أفكارك التي لا تقع بناتها في حب من يُسيء الفهم، ليتخذها ذريعة للإنفجار غضباً دون أحزمة ناسفة..!
لا تكتُبْ من الأفكار إلا أثقلها، ليس لتعميق المفاهيم في العقول آباراً...
ما زلتُ لا أستطيع ابتلاعاً للمرارة التي تجرَّع حنظلها الشاعر المغربي الكبير محمد علي الرباوي، حين انْقلبَ تكريمه بأبي الجعد إلى استغفال يجعلنا جميعا نُعيد النظر بأعين القلب في حُسْن النية التي نضعها في القصيدة، حتى لا نجد أنفسنا يوما ضحايا مواقف ثقيلة الوزن و التفعيلة أيضا و لا تقدر أرجلنا على...
حسنا لنكن واقعيين في عيد العمال، أوَ ليس التضارب ما زال على أشُده بين الأسمال والرأسمال، لنكن واقعيين بما يتناغم مع أقنعة أهل الوقت، فالوجه الواحد في زمننا الأغبر، غير قابل للتداول بما أن للعملة وجهين، انتهى زمن المثقف البروليتاري غير المنسلخ عن هموم الشعب، ولم يعد مقبولا من الأفكار إلا الجارية...
لا ترتقي الثقافة أحياناً إلا إذا اضطررنا للإنحدار بالتفكير حضيضاً حيث الأوبئة هي الشُّغْلُ النَّاغِلُ في عقول الناس؛ و ليست الثقافة دائما ما اكتمل من أفكارٍ في سبائك لغوية منشورةٍ في كتبٍ أنيقة تحمل تجنيسات مختلفة من قبيل؛ الرواية و الفلسفة و الشعر..إلخ، بل الثقافة ما نعيش كوابيسها يقظين في...
أفظع ابتلاء يمكن أن يُفْرغ الثقافة من جوهرها النبيل بعد امتلاء، هو التِّكرار الذي يجعل السنة الحالية تشبه سابقاتها فوطوكوبي، أن يصل القِرد ليلهي العقول ببهلوانياته المكشوفة، ولا تصل الأفكار إلى العقول في الموعد، أن ينهض أرسطو من سطره الأخير، ويصيح مَنْ زَيّفَ المحاكاة، وباعها بأبْخس الأثمان، كأي...
يا إلهي؛ هل ما زال من حقِّنا أن نبدأ الشكوى باسمك الجلالة من دون أن نُوصَمَ بتهمة الاٍرهاب؛ أنت يا إلهي كنت دائماً الملاذ الذي يجبر ضعف البشرية أينما انتشرت و لو رميما في العالم؛ لذلك تجد الجميع يدعونك عن طريق بريد الروح المضمون و السريع فتحضر بكل اللغات؛ يا إلهي؛ Mon dieu ؛ my god؛ لا نستطيع و...
كلما زارتني قصيدة جديدة أشعر كأنما يزورني مرض قديم عصي الفهم ملتحفا بالوهم، لا أعرف من أي الثنيات في جسدي ينبري ليخبرني أنه ما زال مقيما و أنني السبب في تأجيج بركانه الذي يكفي أن تعبر بجواره بسرعة الريح أو حتى النسيم ليستيقظ بأوهن جمرة.. !
مرضي لا يحب العنف و يتوسلني أن أبقى هادئا خفيف الروح ما...
بِما يفوق الشعر جمالا أبث جزيل الشكر لكل من ساندني في محنتي الصحية بالدعم الرمزي، سواء في الفيسبوك أو بالهاتف الذي يؤسفني أني لم أستطع جوابا على كلماته التي سمعتها بفؤادي قبل أذني، وهي جميعا مشمولة بدعوات الشفاء التي بفضلها و هي تدق أبواب السماء، استعدتُ بعض عافيتي، و عدت بأمل إلى الجريدة التي...
نحمل هم الثقافة و لا تحمل همنا، نطعمها من لحمنا ورقا نسطره بعروق تقطر بدل الحبر دما، نهبها من وقتنا ما يجعلها في التاريخ سرمدا و لو كان الثمن أن تُقصِّر من عمرنا، و نسهر على ثقافة الوطن بكل ما أوتينا من يقظة لا تضاهيها إلا سعة أعين حراس الحدود، و لكنها لا تورثنا إلا الأرق؛ تُرى متى ستضع السياسة...
حرّيتي على قَدْرِ خطوتي القصيرة، لذلك لا أطمع إلا في بيت شِعْري من حُرِّ ألمي، فهو المسكن المفتوح على الجهات الأربع للسماء، وهو لليمام الشريد عشُّ العائلة، أليس في البيتين ننْعم بألفة شقائق الكلمات التي لا تُغذِّي الحرائق، كيف لا وقد تمزَّق في حبكة الحياة ترابطنا الأسري، ولا أعرف إذا كان جائزا...
لا تأتيني الكتابة بحافز أو حافر من المناسبة، لأنها هي المناسبة في ذاتها حين تنسكب من بين الأصابع سلسبيلا يروي ظمأ الروح، و تتوقد الأحرف مصابيح في عيد الكتابة لتضيء ما تراكم في جوفنا من عتمات، حتى لأحسبها تكتبني بدل أن أكتبها؛ الكتابة الحقيقية اللصيقة بجلدنا و حواسنا في أصالتها ما يأتينا دونما...
هؤلاء الذين يُكرمون مائة مرة في العام ألا يحشمون على وجوههم التي تعاني من فقر الدم فلا يحمرون خجلا، مع بعض الإستثناءات التي تستحق رفع القبعة أعلى من الهامة كل يوم ؛ بماذا يتميزون عن بقية المثقفين الحقيقيين الذين من فرط ما لبسوا عباءة الظل لا أحد يذكرهم بضوء من ذبالة شمعة و هم في مراتب الضياء...
لا أعرف لماذا الرَّحى دارتْ بكل هذا الهدير حتى لا أقول الجَدَل حول إلغاء مجانية التعليم؛ أليس يعتبر أحد القطاعات الحيوية التي تمكننا من العيش مثل الماء و الكهرباء اللذين نسدد فاتورتهما في آخر الشهر إذا استثنينا الهواء الذي ما زلنا نتنفسه دون عدَّاد؛ كل شيء أصبح بالفلوس في بلدنا، فلماذا كل هذا...
تقترب سنة 2016 من ذيل نهايتها لينبري رأس آخر في السنوات هو 2017؛ لكن نعيش أياما متشابهات لا نعرف في حزنها الرأس من الذيل؛ و مثلما نلقي بأثوابنا إلى المشجب تعليقا تبقى كل أحلامنا معلقة لا تنزل إلى أرض الواقع، و تبقى كل الأواراش في البلد فاغرة أفواهها تماماً كالشارع الذي بجانب بيتنا بدأوا في...
عجبا للقرود ناكثي العهود والمواثيق منذ العصور الخوالي، لقد فطن العالم أنهم شَقْوة البشرية على امتداد المعمور، وليس فقط في فلs...طين، تُراهم من أي دين وقد تبرأ منهم حتى الشيطان، عوض أن يُوقروا على الأقل هذا الشهر الفضيل، قَضُّوا مضاجع الآمنين بإزهاق مئات الأرواح البريئة في الخيام، هؤلاء حاشى أن...