أقول دونما حرج في انتظار الفرج، إن أصعب اختراع إنساني يمكن أن يبتكره خيال المجتمع، هو: الشاعر..!
أجل أقولها ملء الفم والقلب أيضاً الذي يعتبر أبلغ لسان موصول بالفؤاد وليس الحلقوم فقط ؛ أقولها للذين استسهلوا هذه الأيام كتابة الشعر، حتى فاضوا في بعض مجاري النشر فايسبوكياً أو حتى ورقياً، بإسهال لا...
لم أكن لأزيغ قيْد حرف عن البيت.. البيت الذي سقفه من سماء الشعر و ليس الحجارة والحديد؛ و قد آثر الشاعر عبد العزيز سعود البابطين، أن يجعل من أرض وسماء المدينة الحمراء مراكش، لحمة وسدى هذا البيت الشعري، لتكتمل القصيدة وتشرق شمسها هذه المرة من المغرب؛ ولينهض من رماد، في احتفالية مؤسسة البابطين التي...
من حقّنا أيضاً كحَمَلةِ أقلام تحوّلت مع سياسة البؤس التي عمّت البلاد، نعوشاً على أكتافنا تنطق بالموت، إذا كان للموت صوت أبلغ من نشيد جنائزي؛ من حقنا أيضاً كمثقفين، ونحن نرى الشعب يهُبُّ طُرّاً إلى الشارع تعبيراً عن الغضب أو ثقوب في الجيب، أن نرفع من درجة ضغط الحبر في دمنا، ونعلن الإضراب بعد أن...
ثمة بعض العبارات الموروثة بوعي أو دون وعي عن الأجداد، دقَّت في عقولنا الأوتاد حتى اعتلاها الصدأ، وصارت خطأ شائعا ساري السموم في أوصال المجتمع؛ وتحضرني تحديداً تلكم العبارة ذات الحدَّين التي نبرّد بمسكناتها حسرتنا، وهي في الحقيقة تحث دفعاً الغريق إلى غرق أعمق؛ أما العبارة فهي: «قلْ كلمتك...
أوصيكَ شِعراً بقصيدتي؛ ذلكم هو الهاتف الذي أسمعه، في غالب القول، بحاسة القلب وليس بأذني فقط، وأنا أتلقى
نصاً لإحدى الشاعرات أو أحد شعرائنا المغاربة، الذي حين يرسله ورقاً أو رسالة إلكترونية أو حتى زورقاً، يبعث معه كل ما أوتي من أنفاس حرّى تدفعه إلى أعماق الفؤاد، فلا نملك إلا أن نفتح أنفسنا ملء...
أعلم أن لا أحد ينتظر مني أن أجد علاقة واصلة، بين الثقافة وبين الانقلاب الكارثي، لكل البُنى الأرضية بسبب الفيضانات في جنوب المغرب؛ لأن حتى العلاقة بين الثقافة والماء تحتاج إلى وَصْل من صنف الجسور أو الشوارع، التي انهارت ذريعا في أول عناق مطري، كأنها مصنوعة من شكلاطة؛ لسنا هنا بصدد تنميق كلامي...
بِدُنو رأس السنة (2015) الذي لايعرف في بلدنا، إلا دخولا برأس ينطح ويجرح، يُعجبك الاستنفار الذي تثير نقيع غباره بعض المؤسسات المدعوة ثقافية أو سياسية أو حتى اقتصادية، ويكمن هذا الاستنفار في لعبها الذي ما عاد ينطلي على العقول ولو كانت في جماجم فيول، حيث تشرع في التلويح بِجَرْدِهَا السنوي المغشوش...
هل يُعقل بعد سفر مدى العمر مع الكتابة، بكيلومترات لا تُحصى من الأسطر، التي لو مشيناها أقداماً وليس أقلاماَ حبيسة جغرافيا الورق، لطُفْنَا العالم واكتشفنا عالماً آخر؛ أيُعقل أن تنبري هذه الكتابة ساخرة من كاتبها، بعد عِشْرة لا تليق إلا بنُدامى الحبر، لتقول بأنياب تقطر سُماً؛ لم تصنع شيئا بكل ما...
قبل يوم من يقظة العرب من النّوم في قمة الدوحة، حلت الدوخة مع وزير الخارجية ماركو روبيو لfلسطين، لا لشيء إلا ليعتمر الطويقية اليهودية السوداء، تعبيرا من أمريكا أن الغطاء على الرأس والعين، كيف لا والروبيو غير الأشقر، أتى ليتبرّك بالطقوس التلمودية المُحرّفة الرعناء، مُتخذا من حائط البُراق في القدس،...
هل يكفي ما ينتجه المثقف المغربي في مختلف التعبيرات الفكرية والإبداعية، حِصناً منيعا يقيه ليس صروف الزمان الذي لم يصنع شيئا سوى أنه مازال يدور بعقارب حبيسة الساعة في انتظار الساعة، إنما يقيه عوادي الوضع الاجتماعي الذي لا يعتبر المثقف موجودا إلا بشيء مكتوب في الأوراق يُباع في الأسواق وقابل...
أنُوءُ في كل عام بعام جديد، ولأني لا أستطيع قَلْباً للْهَرَمِ بضربة تخييل تجعلني أدَّعي واقعاً ليس واقعيا، سأبقى لصيقاًً بجلدي منتميا لسواد أعظم يرسم لونه المغاربة، الذين لا يزيدهم العام الجديد شيئا في الحياة ، سوى أن رقما آخر ينضاف إلى تاريخ ميلادي، وليس إلى أرصدة تصنع الأصفار من سيول عرقنا،...
كل شيء يبدأ بالمرجعية الأساسية وليس السريرية للحلم ولو بمستوى أعلى من المخدَّة أو ما يمكن أن نسميه حلم اليقظة؛ ألم يكن القمر حبيس حلم وصلته الأقلام بأجمل القصائد غَزَلا، ثم وطأته الأقدام مع تطور هذا الحلم إلى علم، وصارت لجغرافياه خريطة لم يبق إلا أن ندسها في الجيوب لنبدأ على أديمه الكوكبي السفر؛...
يُجمع المفكّرون أن الحدث الكبير الذي يَرُجُّ العالم وأفئدة الناس، تُعوزه دائماً مسافة تأمُّل زمنية، لتنقشع الفكرة كالشمس ساطعة سديدة برأيها، بعد أن تتبدد السُّكرة بانفعالها السريع، وغيوم الغضب التي تُعمي البصيرة والأبصار..!
لذا لا يجدر بمن نصبوا أقلامهم محلّلين لأفكار ليست في عقول الناس، أن...
حين نجْمَحُ خيالا وليس نِعَالا فقط، في قراءة الديوان الجديد للشاعر المغربي محمد بنيس، والذي جعله مطلعاً شعرياً للسنة الجديدة (2015)، فكأننا بهذه القراءة الجامحة نمشي على سماء في طقس إشراقي صحو؛ الأزرق إذاً جسر لا يكتفي بالسماء سقفاً، بل يتجاوزها بالتخييل الذي يستحضر بعيار جاذبيته، الشخصي والشعري...
لا أحزن إلا على من يضيِّع كل الوقت في تحليل نظريات حول مفهوم الزمن في الرواية أو الشعر أو أي جنس أدبي آخر، في حين لو ابتعدنا عن أنفسنا مسافة تضمن نقداً واقعياً، لوجدنا أننا نقيم في تأخرنا الذي عطَّل كل عقارب الحياة، خارج الزمن الذي من فرْط ما هرولنا عسى نتدارك بعض السويعات من القرون التي نطحتنا...