أحب كُرة القدم، ولكنني لا أتخذ من أيقونتها وثناً للعبادة يجعلني أنحدر برأسي لأفكر برِجْلي، التي قد يمضي تفكيرها أبعد من الكرة إلى الناس رَكْلا، فينقلب اللعب إلى ندم..!
أحب كُرة القدم ولكنني أكره أن لا أجد مكاناً في مقهاي الأثيرة، التي أجد في ركنها القصي نفسي؛ فأعجب للسِّحر الذي تبُثُّه هذه...
قد يتحَوَّل الزِّين الذي فينا أو في غيرنا، بكُلِّ ما أوتي من حُسن وجمالٍ،إلى قُبحٍ اجتماعي لا نَقْبَلُه حين ينتقل منا إلى المرآة، لنَرَانا في مواجهة مباشرة مع بشاعتنا التي نتداولها سِرّاً كالعُملة في سوق سوداء ترفض أن تمتد بالأصبع إلى زِرّ المصباح مثلما ترفض نساء الحان أن توقدالأنوار قبل أن...
قد تَصْدُر الحقيقة نابضةً من شِغاف القلب، فتُكسِّرُ بصدقها حتى الحجر، لكنها قد تَنطِقُ أيضا في كثير من الزَّيْفِ الذي يُغلِّفنا بورق رهيف سريع الاحتراق كالذي يَلُفُّ السجائر، نابحةً من فم كلب ليس لصوته حُجَّة إلا على الذئاب؛ وقد تعالت ببلدنا في الأيام الأخيرة الكثير من الأصوات بين نابضة بالصدق...
نكادُ نصِل في حضيض أيامنا التي تعيشنا أو نعيشها مضضاً، بعد أن جعلت الإنسان مُجَرَّد شيء يدوسه الحذاء، إلى دَرَكٍ يجبرنا أن نُلصق في أجسامنا جِهة الذيل طبعاً، ورقة تُحدِّدُ كم نُساوي ثمنا وليس إنساناً، ضمن باقي البضائع التي تُؤثِّثُ حانوت المجتمع، وفي غالب السوق يَجد الإنسان نفسه أرخص من عُلبة...
دعتني القصيدة برسالة زاجلة من وزارة الثقافة المغربية، لتمثيل بلادي شِعراً في الأيام الثقافية المغربية بمدينة قسنطينة الجزائرية التي انتُدبتْ عاصمة للثقافة العربية لعام 2015، وبالافتتاح الرسمي لهذه الأيام الثقافية المغربية يوم 12 يونيو 2015، فتحتُ بمعيَّة الشاعر المغربي «نبيل منصر»، ديواناً من...
يعيشُنا الواقع من الوريد إلى الوريد ولا نعيشُه، لأنه ليس مِلْكنا بل من صناعة آخرين يُريدوننا على مقاسات تخدم مصالحهم الشخصية، التي لا تتحقَّق إلا بوضع الكتف على الكتف لنصير سُلَّماً يصعد بالأرصدة المُجَمَّدة في الأبناك، إلى السماء السابعة دون أن تمر مع الروح من الحلقوم..!
هل حَقّاً نعيش واقعنا،...
أليس من حقّ الرَّجل على الشاعرة غَزَلا يَصْدرُ من قلبها ديواناً يُعَلِّمُنا أن حتى الحب قيمة جمالية جديرة بالعيش ولو في كلمات نُشْهِرُها بين الناس، وليست حَكْراً على أحد الجنسين ذكراً أو أنثى، أمَّا إذا انبرى من حيث لا تدري الطبيعة، نشازٌ وادَّعَى أن زمن الحب انتهى شعراً ونثراً، فأنا أعتبره...
البغتة التي لا يُتقن صناعتها إلا الموت، عبثاً حاولت أن تسرق من قلوبنا، العزيز الكبير الأستاذ محمد العربي المساري، لأنه أعمق بجذوره الثقافية والإعلامية والدبلوماسية بل والإنسانية في هذه القلوب التي أحبته ولو في صمت، ولا تستطيع اليوم مع الموت أن تمعن في صمتها لأن وجعه يُخلِّف زلزالا في أعتى النفوس...
لا أعرف لماذا نُضَيِّق من سِعَة الثقافة ونوجز دخولها الذي يكون موسمه خريفاً في نافذة أو باب؛ أليس يُعْوِزُ كل دخول باباً، فأي مصاريع تليق بحجم الثقافة التي مهما حصرنا مدلولها الغزير بالمعاني في كلمة أو حتى إيماءة، يبقى امتدادها كوناً، لكأننا ونحن نُدخِلُ الثقافة من باب، نولجُ جملاً في سِمِّ إبرة...
لا يمكن أن نمنع الثقافة ولو بِسُور من الأصنام عن التفكير في الدين، مهما استبقت هذه الثقافة في حداثتها صاروخاً يصل بالعقول إلى السماء السابعة، وهدَّمت في آدميتنا كُلَّ طين يربطنا بالأرض مهداً ولحداً؛ فالدين الذي صار أداة توليد حيوية للأحداث في العالم، يحتلُّ موضع العمود الفِقَري في ثقافات كل...
لا أعتقدُ إنساناً يتمتَّع، في المسافة الزمنية التي بين خروجه من حفرة الرحم وعودته إلى حفرة الأرض، بالمِلكيَّة الذاتية لنفسه، فهو لا يفتأ ينتقل من الديباجة النظرية إلى الممارسة اليومية طيلة العمر، بالنشيد المدرسي الذي تلقَّنَه عن ظهر ببغاء، والذي يقول؛ هيَّا .. هيَّا، نجري جرياً، وما زلنا ننتظر...
كِدتُ أكتبُ عن الموت الذي من فرط ما تعوَّدناه دماً مُهراقاً في الشوارع بفلسطين وسوريا واليمن والعراق، لم نعُد نشعر بدمنا السَّاري في العروق، والذي صار سائلا آخر لا هو أحمر ولا هو بماء، ولكنه شيء مختلف قابلٌ للاحتراق بدرجة حرارة تكفل للحياة أن لا تكون عيشاً دون موت؛ أجل لم نعد نستطيع ظمأ بعيداً...
كان حريّاً بِكل ما كَتبْناهُ لعقود من الشَّجن، أن يُغيِّر بأضعف الإيمان زَغبَةً في واقعنا الذي حسِبناه لا يعدم شعوراً، فإذا كل ما كتبْناهُ ومشيْناهُ عرجاً بعكاكيز الأقلام، محض حبرٍ لا يُغيِّر إلا اللون في الماء الذي لا تتجاوز أفكاره مهما ماجت شططاً في ثورتها حدود الإناء..!
تُرانا لم نُحسن تفسير...
لا أملك أرضاً تعدو في مساحتها الشاسعة الخيول، لأدرك معنى الحرية بمنطق القياسات الجغرافية بعيدة السيقان جرياً وراء امتلاك الأراضي في انتظار الترخيص لشراء بُقعٍ في السماء؛ فأنا حرّيتي على قَدْرِ خطوتي القصيرة، لا تنتهك حُرِّيات الآخرين فقط لأني أمتلك سلطة مالية تجعلني أشتري حصة أوسع في الكون،...