ارتب خوابي الماء
حتى اذا فاح عطر الطين دعوت القمر
انزل ايها الابدي
ياصاحب عمامة الضوء
واتكئ ها هنا عند جدار الكلس
وتبسّط
تبسط كما يحلو للغرباء ان يناموا
في حضرة جدار بلا اهل
اجلس معافى من سلطتهم
بعيدا عن عيون الزئبق
عنب كفي لقاء
مازلنا لم نشرب حلاوته
وغناء قلبي
تعتعه الشغف اه على زليخا
كيف...
لذلك كان التوغّل في اسمك
سفرا مستطابا
وكان ضياء الحروف يخاتلني سحرة
لكي لا أعيدَ إلى شمعتي تاجها
وكي ْلا أكون ضِرام الليالي
وكي ْلا يصير دمي قبسا أوشهابا٠٠٠
لذلك كنتٌ أسير الهوينا
وأخشى اتّقاد خطايْ
وكنتٌ إذا برقت وردة في سماكَ
أزحت سمايْ
وكنتٌ إذا هطلتْ في يديك اللغاتْ
ركبتٌ دمي
وكنت إذا شخصت...
لو أن لي فقط شجرة
كنت منعت ذاك الحسّون من الرحيل
لو فقط على مرمى ضوء من يدي
ملكت قنديلا
كنت دعوت حباحب الليل للسهر
انا اذرذر الحكايا وهي تستقطر ما بقي
من نور المصباح
لو كان لي مزراب
كنت دعوت اطفال الحروب
ليغسلوا اكفهم من بقايا الدم
ويرقبوا ما إذا نزلت من السطح طابة مثقوبة
او كجة زجاج حمراء...
إلى ارواح شهداء ساحة الطيران ببغداد
احترقت عيني وانا اتصورك
تعبر ساحة الطيران...
رأيت يماما محلقا ونوارس وأمنيات
كنت احدّق في قدميك المسرعتين
ويديك اللتين تصور مراويح في الهواء
المسافة كانت تختزلك وانا لا ينصفني المكان
المقهى الذي تنتظرنا كراسيه
يتردد فيه صوت أجش مغمس برذاذ دجلة
مالي شغل...
كل العالم متألّب عليْ
عليّ ولم تكن لي ابدا
هذي السحب
هذا الحطب
هذا الوطن هذا السحاب
هذا الغياب
هذا الضياع صخب الرعاع
حكايانا التي فشلت زهراتها في الاحمرار
عيناك ... معصم قلبك ... شفة التبريح
الساعة التي خمنت انها لي لكنها كانت عليْ
العالم الموتور هذي الطرقات هذي الشرفات
الجبن المحلي...
لا شيء يسكنني
غير التفاصيل المملة والرتيبة
قهوة مابين سكرها ومرارة القلب
اتفاق صباحي
اطباق تغسل كي تتلوث من جديد
اثواب اشنقها قبالة الشمس
فتتحول عند المساء
وطاويط محنطة
زوجة البقال
تهب اللبن والخبز وكل مايمضغ
بوجه لا معنى له
وعيناها إلى التلفاز المثبت قريبا من السقف
تتابع مسلسلا تركيا ماسخا...
لم يكن ثوبي يسعني
لذلك لبست النهر المؤدي إلى بيتكم
تكورت ليلبسني الزّبد
همست سمكة أن لا ملح في بيتكم
فتمنيت لو كنت بحرا
الرمل الذي علق باجفاني صار على سبيل المثال
خرزا أعد به الحدّ الفاصل بين قلبينا
ولأن المسافة شاهقة
طفقت أنفض الرمل بما اوتيت من صلف
لعلّني أصل قبل السمكة
يبدو ان الملح الذي...
اكتب البداية
قبل أن تكتبني النهاية
اكتبني عاشقة مشفقة
خائفة ضائعة
بارعة صانعة
ليس مهما شكل القلم
ولا نوع الحبر
ولا أين احط خطاي
واسكب خطاياي
قد يكون برقعة جلد
ببردية نهر
او بلوح طين
انهمار الحبر هو ما يعنيني
دمعا مرة ودما اخرى
انثيالي شلالات
من الدهشة والتذكر والحنين
اقتحامي ابوابا مغلقة...
عند الفجر اطوي عباءة الليل
واقتفي ريح البن
كل الازقة تقودني الى فنجان
لكن فنجان أمي ليس تشبهه النجوم
فيه تمطر قهوة بسحر البرتقال
ورغوة فيها خلاصة العمر
لفنجان امي طيور بيض
وزهور حمراء
وفيه نثار من ارج المسك
وصوانيها التي تجلبها من قعر الخزانة
فيها اراجيح
لذلك نستعيد طفولتنا ونحن نحتسيها
تترنح...
نتشابه انا وامي
ككوبي زجاج
نقاوة الماء وانخداش البلور من الريح
أشبه أمي في جهرها
تشبهني في سري
لذلك تعد كل الدموع التي ذرفناها معا
تصبها في دورق عمرها ولا تبديها
تخاف على زهورعيني من التبدد
وانا اخاف على عصفور قلبهامن الجزع
تشبهني امي فتدنيني
حتى تتلامس ركبتانا
تدني من روحي فنجان قهوتها الحامي...
تناءينا
أم ذاك وهم القول في لغة
كانت مجرّتنا
ورداءنا الشّتوي
وحفيف قلّتنا إذ جاءنا صيف ثقيل
هل قلتَ غيبي كي لا يلامسني
برقُ الفراق
أم قلتَ لي أوبي إليْ
لنخطّ توت الشوق في لغة
كان الفراش يبايعها
كيما يحطّ هنا في فيئها المخضرّ
وتزورها زمر من النّحل الغريب
في موسم الدرّاق
عجِل هذا الفراقْ
يا...
ككلّ الحجارة التي لاتنتمي
الى جدار
كنت انظر الى مصيري
المرميّ في العراء
لم أكن خائفة من الزلزال
لان الاصل في الانهيار
يكون للحجارة الملاصقة
ولا مشتاقة لانني لم أجرب
معنى العناق
لكن ما حصل في المطر كان غريبا
عندما حاول الماء ان يجرفني
كانت جذوري ضاربة في الأرض
سأنتظر لون زهوري إذن
عندما تسطع...
ليس لي الآن ما يؤسف
أوْيبدّد أشلاء روحي…
أنا الآن مثل المياه
التي نسيت نهرها فاستحالتْ خريرا
بلا أيّ صوتٍ
أنا الان فوق التمنّي
وفوق انتظار الفصول
وفوق الحنين إلى أيّ موتٍ
أنا الآن فوق احتمالات حتّى
وشتّان بيني
وبين أناي التي كسرت نايها لفراق حبيب
وأمست بلا أيّ نجم
لأنّ يديه التي كم تربّت
على...
نخطئ أحيانا كما يفعل الفراش
نحرق أصابعنا بالانحناء على جمر
وقد حسبناه وردا
نخطئ كخطاف غرته شمس شتوية
فأقلع عن الرحيل
فلما غابت لم يجد من سربه
الا الزقزقة
نخطئ كما يفعل النرجس وقد
فتح ذراعيه لسحابة صيف
نخطئ لان الحكمة علمتنا أن نخطئ
لكننا رغم شيب الحكمة
يحرقنا الجمر الذي
في وعد الوردة
فوزية...
خذني إلى قمر ساهر
وعلق سواري هناك .....
سيعبر طير
ويرتاح في لمعة الضوء
وينفض ريش الفراق
فيمتلئ الحلم بالزقزقات
وتأتي إلى غريبا
كما قد رمتك الدروب.
وامضي إلى حلمك الليلكي
مبراة من ذنوبي
واعقد في دهشة الروح شالي
على فنن عاشق
فيهطل غيث
ويترعني شجن في المآقي
أعدني إلى طفلة الصيف هيا
وخذني إلى بحر...