الأدب الساخر.. وظرفاء الأدب العربي

.. ولمبتدأ جملة العنوان الخبرية الاحتجاجية التهكمية التعجبية التفجعية شقّان: كلمة "ترجمةُ" المرفوعة وجوبا لا اختيارا وشكلاً لا حقيقةً، ثم كلمة "الشعرِ" المكسورةِ المقسورةِ المجرورةِ المضافةِ إليها. لكن الإضافة ليست من وليد الصدفة العمياء أو شطحات الخيال المحلّق الذي يجيز إضافة الأسماء والصفات...
ملأت السيدة "أم ياره" صحناً بالسنبوسك المقلي، وغطته بصفحة جريدة من تلك التي تصدرها أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وقد ثبت بالدليل القاطع أنها تصلح للصَرّ أكثر بكثير من الجرائد الحكومية، وقالت لها:  خذيه فأوصليه إلى أسرة الحاج محمد الفقيرة. قالت ياره في نفسها وهي تنظر إلى أقراص السنبوسك...
رحل ثانى اثنين اعتبرهما الأديب الكبير يحيى حقى حملة لواء الأدب الساخر فى مصر فأهداهما كتابه « فكرة فابتسامة»: (إلى محمد عفيفى ومحمود السعدنى، لأنهما يحملان لواء الفكاهة فى بلدنا، ويشيعان الفرح فى قلوب أهله). رحل محمد عفيفى عام 1981بعد رحلة ممتدة أنتج فيها أدبا مائزا يهدف إلى التحايل على تأزمات...
نادر ندرة الإبداع، وندرة الابتسامة المشرقة على الشفاة المجروحة! فما الذي أصاب شعراءنا، حتى قاطعوا الشعر: الضاحك، أو: الباسم، أو: الساخر...، وخف نتاجه؟!.. .. أهو: جفاف في القريحة، و"نشاف" في العبقرية، وعدم خفة في الروح؟ .. أم: هي الحالة المضطربة التي يعيشها العالم من أقصاه إلى أقصاه؟ .. أم: هو...
تعتبر الفكاهة من المواضيع القريبة إلى النفس لا يخلو منها مجتمع ولا تستغني عنها حضارة، فمختلف الآداب احتفلت بما من شأنه أن يجعل الحياة ضاحكة وجديرة بأن تعاش، بعيدا عن أحزان الوجود وهاجس السفر الحتمي إلى ما لا رجوع منه فكان البحث عن الابتسامة شعارا يسعى إلى تحقيقه كلّ راغب في الاحتفال بالحياة...
أعاجيب ابن عبد الرحمن ثم رجع الحديث الى أعاجيب أبي عبد الرحمن: وكان أبو عبد الرحمن يعجب بالرؤوس ويحمدها ويصفها. وكان لا يأكل اللحم إلا يوم أضحى، أو من بقية أضحيته ، أو يكون في عرس أو دعوة أو سفرة. وكان سمى الرأس «عرسا» لما يجتمع فيه من الألوان الطيبة. وكان يسميه مرة «الجامع» ، ومرة «الكامل» ...
1 - ترجح الأضداد يقول ابن زيدون: (يا هل أتى من ظن بي، فظنونه ... شتى ترجح بينها الأضداد) وما أكثر ما تترجح الأضداد في الحياة، فيصعب تمييزها وتشتبه على الألمعي البارع، حتى ليصرخ شاعرنا (أبو العلاء) متبرماً بعجز الإنسان عن تعرف الصادق من الكاذب، والجاد من الهازل والغافل من المتغافل، والهادي من...
... ولعل أهم ما وصلنا من أساليب الجاحظ في السخر والتهكم، تلك الرسالة التي وضعها في التنادر على صاحبه أحمد بن عبد الوهاب الكاتب، وهي الرسالة المعروفة برسالة التربيع والتدوير وقد تعرف أيضاً برسالة الطول والعرض، والتوسع والتدوير، ورسالة المفاكهات، ولكنها ذاعت ونشرت بين الناس وطبعت في مصر ولندن بهذا...
عندما كان في العاشرة من عمره، كثيراً ما كان يقول: - آه لو كانت عندي حقيبة!.. ومثل بقية الأطفال لو كانت عندي كتب وألعاب!.. أو حتى روايات عندها ستعرفون كيف أجد وأجتهد، لكن، كيف للمرء أن يعمل في مثل هذه الظروف؟. وعندما بلغ الثالثة عشرة اصبحت لديه كباقي الأطفال ألعاب ودفاتر وحقائب، ومع ذلك لم يجد...
كان ياما كان، إذا مرة واحدة كان، عشرين مرة ما كان، في غابر الأزمان، في أحد المَضاربْ، اضرب المضروب، وقَبِّلْ يدَ الضاربْ، أطعمْ الشبعانَ ليملأ خاصرتيهِ، ولا تضربِ الجَوعان إلا على أليتيهِ، وكان ثمة بلد، أغلى على أهله من المال والولد، النورجُ يدور كالصحن، والغربالُ دائماً في التبن، أرضُه شاسعة،...

هذا الملف

نصوص
71
آخر تحديث
أعلى