يبقى المتنبي (303 ــ 354 هجرية)علامة مضيئة في مسيرة الشعر العربي،فهو مالئ الدنيا وشاغل الناس ،وأنا هنا لا اريد سرد حياته ،فما من أحد لا يعرف المتنبي ولا يعرف نبذة عنها،فنحن درسنا في ال/رحة الإعدادية وفي المرحلة الثانوية و المتنب كان ملء أعيننا وأسماعنا،نتمثل بأبياته ونحفظ قصائده المقررة علينا...
محتفلا بفَراشي الحائم
كنت طلبت الله يريني
حجلا يجلس في شرفة بيت
تحت جناحيه ملائكة هادئة،
أرقص بين رياح ثملى
أطلق في الأمداء غزالا
مع شرذمة من صنف ربائبه...
ذلك تيهي الأحمر
لكني أبحث عن ورق شبه ظليل
بمؤاخاة الطير
وطعم الصرَخاتِ
وأمشي محفوفا بالراياتِ
وخيلي ضامرة أضمرها
بمسار رطبٍ تملأه...
وأنا اعتزم الكتابة عن الشاعر العباسي سلم الخاسر آليت أن أبدأ بالإشارة إلى أنني كنت أنوي الكتابة عن المتنبي،لكن أرجأت ذلك إلى أجل آخر لسبب واحد وهو أن ديوان المتنبي لا يفارقني أناء الليل وأطراف النهار،وهو الآن معي في غرفة نومي رفقة ديوان أدونيس:(أغاني مهيار الدمشقي)،لِما أكن لهذين الشاعرين من...
غيمة سرَحتْ
والفراشات قربَ الغدير يصرنَ سدى
وهنالك مطحنة في سبات مكين،
وآلى المهرجُ يأكل صمت المكانِ
يحاجج قبرةً...
ما اغتبطنا ونحن نصوغ المراثي لأكواخنا
بل أتانا الرخام يضمد سمت ادعاءاته
دون أيِّ مقاومةٍ
قد رهنّا عيون العصافير للّيلِ
لم نشرح العتبات التي هي في الأصل
ملْكٌ لنا
غير أنا سنزعم أن...
أيــأمر ظــلُّ الله في أرضه بما
نــهى اللهُ عنه والرسولُ المبجلُ
فــيُــفقر ذا مــال ويــنفي مــبرَّأً
ويــسجن مظلومًا ويَسبي ويَقتلُ
تــمهَّلْ قــليلًا لا تــغظْ أمــةً إذا
تــحرك فــيها الــغيظ لا تتمهلُ
وأيديك إن طالت فلا تغتررْ بها
فــإنَّ يــد الأيــام مــنهن أطولُ
جميل صدقي الزهاوي...
قد نتحدث عن وطَنٍ
عسلي العينين
إلى آخر حرف من دمه الداهقِ
قد نأتي الشرفاتِ من الطلِّ المحبوكِ
وثالثنا الأرق التائه
بين مراثيهِ...
إني أدعو الريح إلى الإمساك بساقي
لكأني أحد الفرسانِ دخل معركةً
لم تدخل حيزَ تنفيذٍ بعدُ
كأني أقرأ حجرا ينبع ليلا
من صهوة مقبرةٍ من أطلال مالحة
وهْي تموءُ
ومن دائرة...
ليس عندنا نحن العرب تقليد يكاد يكون مطّردا كما نلاحظ ذلك في الغرب مثلا،هذا التقليد الذي نحن في حاجة إليه إذ هو ينقصنا نقصا كبيرا إلى درجة قد نعده مثلبة من المثالب تلحق وتلتصق بأدبنا العربي وفي شعرنا خاصة،هذا التقليد هو الاحتفال بقصيدة أو بديوان شعري كانا حدثين بارزين في إبّانهما أو شكلأ منعطفا...
نائم في السرير
على خده انطفأت نجمة
وعلى جنبه عبرت كمشة من ظباء
إلى أن تمطى على حاجبيه فضاء مَريع
من العشبِ
(كيف نما ضحِكٌ ماتع بيننا
ثم فئنا إلى امرأة تستوي
والظلال الرفيعةُ؟)
مهزلة قد رأينا تدابيره
ألِفَ النفْخَ في الماء
واعتبر الناسَ هاجرةً لا سبيلَ
إلى مضغها،
أخذ اللؤلؤ العاطفيَّ بحنكته...
تقفز الطير على جانيهِ
وكان المدار صليبا تأجل
في المشي
وانداح في خضرة الطقس يصعد
نحو بحيرته المتآلف قاسمها
صار يطري المدى تارةً
ويناجز مفتأدأ خاتما تارةً
ثم إذ يستفيق يفتشُ
برج المحالِ ويروي حقائقَ طازجةً
عن شجون الجبال
وعن داليات تندُّ بدون معاطفَ
قد دأبت لا تغادر رقصتها...
قد أسمي البراح...
أتذكر وأنا في المرحلة الثانوية (الثانية ثانوي الآن) قام تلاميذ الثانوية في إحدى المناسبات لا أتذكر ما هي الآن بأداء تمثيلية باللغة العربية الفصحى أضحكت الجمهور الحاضر ، وكنت حاضرا فيها، والتمثيلية كانت عبارة عن محاورة بين أعرابي وأمير لأحد الخلفاء العباسيين ،حيث إن الأعرابي شاعر و الأمير...
أنا قبل حين على غفلة
من مناكفة الماء
كنت صنو معادنَ دافقةٍ بالسؤال
وأوقظ في ملإ الصمتِ أشراطَ
يومِ القيامةِ معْ أنها
لم تزل بعدُ ملتبسةْ...
حاملا للأثافي أحاول قلْبَ الطريقِ
إلى غدير به سمكٌ دائريّ
أنام على حجري المستطيل
أهيئ مأدبة للسهوب التي لا تراني
أنا في الحقيقة عندي الإقامةُ
آخذ من شجر...
ديك الجن الحمصي واسمه عبد السلام بن رغبان هو شاعر عربي عباسي، ولد سنة161 هـ في مدينة حمص، وتوفي في العام 236 هـ.ولقب ب"ديك الجن"نظرا لأن عينيه كانتا خضراوين،وهناك رواية تقول بأنه لقب بديك الجن على اسم دويبة صغيرة تعيش في البساتين،لقب بها لأنه كثير الترداد على بساتين حمص والعيش فيها،وهناك أيضا...
لا غيم يؤوِّل لي حجرا ملتبسا
لا طينَ على خاصرتي يسقطُ
هذا اليومَ سأستغفر للطرقاتِ
بموال مكتنز الأطراف
وأهرق سائره بدَدا
فوق خريف يتملق صيغته المثلى
تحت يدي...
أبريل لديه نزَواتٌ ذات غلوٍّ
وأنا أحكي الطرُقَ الصُّفر إليه مفتتحا للكلسِ
أمام نواظره
تعرفني الطيرُ،
إذن سأناجز ظمأ الفلوات
بدون...
الحسين بن مطير الأسدي هو شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية،كان يقيم في مكان معروف باسم (زُبالة) بطريق مكة من الكوفة،واسمه الكامل هو الحسين بن مطير بن مكمَّل ،ويروى أن مكملا هذا كان عبدا ثم أعتقه مولاه.وكانت وفاة الحسين سنة 170 هجرية.
في العصر الأموي وفد على الوليد بن يزيد في ثلة من...