الشعر في حقيقته هو لغة اتصال يضع الشاعر فيها تجاربه نظرا لأنه يمتلك أسلوبا شعريا يخوله التغلغل في قلب المتلقي بسرعة ويجعله بالتالي يميل إليه قراءة أو سماعا فيحفظه ويستشهد به في مواطن كثيرة عبارة عن مواقف يصادفها في الحياة ،ولا غرابة في ذلك ما دام الشعر هو ديوان العرب الأول بدون منازع،وهي الميزة...
بقواريرَ مشاكسة أخطُر ُ متئدا
والريح أقود خطاها
إني أعرف كيف أناغي الطير متى
هبطت للنبع تعمده بالأسرار العظمى
حين تناديني جهة
أقترب قليلا من ظلي
ثم إلى الماء أشير بنرد مواعيدَ مؤجلةٍ
لا غيمَ يصاحبني
لا موجَ يجيء ويعبر كفي
لي منزلة صيغت من صبوات تترى
وشجيرات بالغة سن الرشد ولم
تفلس بعدُ
خريف طوع...
في شعرنا العربي أسماء لامعة جدا ، زودت ديواننا العربي بقصائد عظيمة شاهدة على أصالة الإنسان العربي وإحساسه القوي بالحياة في مختلف مناحيها، كما هي شاهدة على عواطفه الجياشة التي تتفجر منه إبداعا عالي القيمة من حيث علاقته بالحياة ومن حيث علاقته باللغة، ومن حيث علاقته بالأسلوب.
والقارئ المتتبع...
وضع الرأس على الأرض
فنام سريعا
وأفاق على همهمة صدرت من منقار حدأةٍ
فرأى الغرفة مالت عن قبلتها
والدولاب اغتاظ فلم يبق سويا
والأص مضى يتملق للشرفة غير مبال
بالدم الملقى فوق جبين المرآةِ....
أرى الأمر على الأرجح كالتالي:
هي لغة تتهادى
أو شجر يفتح أذرعه للطير
ويمدح أبراج الخضرةِ متشحا
برفيف الماء...
ها أنا نازل في دمي
أفتلي شجر الشهوات
ورمح القبيلة يأتي إلى الصدر
ما بين آونة وكذلك أخرى
أسوق التآويل صوب التآويل
أشغل حيز هذي الوجوه التي
تتدفق في ناظري
شجر الله ثم أنا خاصران وثيقان
من عملة واحدةْ...
(من يجئ صوبنا
كي يناجز موجتنا الصاخبة؟)
ثَمَّ نار تهب إلى عرسها
تستبيح نبيذ الصعاليك
تحت صهيل...
يحكي أحد الصحافيين في جريدة تقدمية (استقال منها فيما بعد) أنه في هيأة التحرير كان أحيانا يجتمع مع زملائه فيها لغربلة وتصحيح وإجازة ما يصله من مساهمات أدبية للشباب لتجد طريقها إلى النشر في الجريدة، وكانت تصله نصوص من أشخاص منتمين إلى الحزب، لا تستحق حتى القراءة بله النشر في جريدة محترمة، وعندما...
حينما صارت الطير أقرب منه
بمقدار أنملة
باع خيمته كلها دونما أسف
ثم أشعل حول المدار الذي
في يده
مدنا نيئةْ...
غابت الشمس
فانزلقت بين أقواسه امرأة
وصليب الطفولة
لكن غرفته شملته ببياض سديد
فنام على موجة من شرود
طفا من مخدتهِ...
حجر عابر للبراري
يشاكس ناياته
للرياح يميل ويفري المدى
بعصافير تسطع من...
يتأبط سيرته الأولى وثقوب الذاكرة
وصمت التاريخ المركوم
على رئتيه
ويمشي مبتهجا بالكمثرى تتدلى
من جبهته العدنيةِ
ومن الشغف النائي في عينيه...
هو السيد من أبَدٍِ أبْعدَ
يقرع حشد الطير إذا همت بمداعبة النبع
وفي يده ناي بداهته
يقرأ نبض مويجات الكف
يقود خطاه حمأ ملتبسٌ
بمهادنة جِدُّ غريزيّةْ...
أفُقٌ...
كنت أركض خلف هباء عظيم
أجرجر خطوي
وألعب مثل صبي
يهيئ مائدة من جنون
لريح الشمال
أُصَوِّب نحو الخريف صقيع المواقيت
أضحك سرا
وأستغفر الذاريات بلا وجل
أستجير بناشئة الليل من
أن تطير الوطاوط تاركة
لي مداري الأليف وحيدا
أذاك سوار الغواية يرقص في
معصم الماء
أم حجر ملكي يشيد أسماءه نابذا
للفراغ الذي...
أكتفي بالقليل من الملح ذا اليومَ أنثره
فوق مقبرة الليل
وتحمي النجوم احتفالي بمباركة الشرفات
أنا المتفرد بالمشي بين السهوب
أسمي الأيائل كلّاً على حدةْ
قدماي هما الآنَ داليتان
ومنذ الطفولة كنت جديرا
ببسط الظلال على راحتي
حيث ما زلت أنصح ناشئة الطين
إن حط سرب القطا بمناكبها بالتؤدةْ
أحتفي...
القصيدة:
علي مؤاخذة الطين
ــــــــــــــــــــ
مناصٌ سديدٌ لديَّ
على الماء علقتُ أمشاجه
من طريق لآخر أحملهُ،
يتصاهل تحت ثيابي هبوب المياه
وينشطر الوقت بين يديّ
أوضّبُ نيرانه بصراط الطفولة
لمّا المحاريث تمشط حقلا
بأظفارها النيّئةْ...
نازلا من غيمة تتخثّر
أوصِدُ باب الإدانةِ
أعْبر معتقدَ الطقسِ
لا...
ما أجـــمــلَ المــــالَ لولا أنـــه نَزِقٌ
يجري إلى سوقةٍ ينساب في شَغَفِ
ولــــو رأى شاعراً لانســــلَّ مجتنباَ
لقاءَهُ واختفى في غيـــــرِ ما أسَـفِ
يا أيها الزمــــــن المـــوتورُ لا عجَبٌ...
أفْرك في كفي سنبلة الوقت
فأورقُ مثل صنوبرة
تلبس قطميرا أبدي السحنةِ
وتدس الأزمنة السبعة في كاهلها
مثنى وفرادى
وأراني أقتعد الأرض
أراقب وجه الساعة
في البرج البلدي
أقول:مثنى وفرادى
غدوت كنهر تُوتِره الأسماء
ودائرة الزمن المغلق جهة أخرى
لمداراتي المسلوقة بالزيت الساخن
أدخل كهف الأمطار
لأصنع من...
ككل صباح
أمد يديّ إلى النهر حين أمر به
ثم أشرع أقرأ طالع غيمته
ومناحى فراشاته
ولفيف الثقوب التي تعتريه على الريق
خارج معصمه
وأتى الليل يحمل نجم الغواية
تحت جناحيه
يلقي بأسمائه من ذرى حدسه
للبراري بلا وجل
وإذا ما تخثر نبض مراثيه يرقص
ثم يميل على حجر لوذعي يحل به
لغز قافلة ترتدي قوقعةْ...
يطعم...
أيتها القبرة الموسومة بالزرقة
برزخك الواحد صار الآن على
مقربة من جسد الناي
يتفرس في ما اتسع من الأرض
لخطوك تبتسم الطرقات
وتنتسب الأمداء
ولكن أنا ما زلت على حالي
أجلس قاب غديرين أراقب
ملتحد الغابة
مرتفقا بالقصب الصاحب
وحفيف نصف طري يسكن
سمت العتَبةْ...
سأحدث نأْيَ الدار عن شطط الهاجرة الموضونة
في...