مصطفى معروفي

إذا انطلق الموج محتفيا بالعباب رجعت إلى خيمتي وطفقت أفاتح قائلة الظهر أسألها: هل لمروحة الريح هامشُ وقتٍ مريحٌ تسوس به كل هذي الفجاج؟ قد التأم اللهب البحتُ ضمن دوائرَ والعربات على مضض تتزيى بصمت كثيف وتضرب في الأرض إني أنا من به تستعين البدايات ألبس سمت المراثي بكفيَّ ما فتئت جهة الطين آخذةٌ في...
وأنا قلِقٌ صرت أنظر للشرق وهْو يوالي ركوب العواصف يمشي إلى ذاته كالقصيدة دون مراجيحَ مراوحها دهشة الريح تدخل معترك العاشقين وتغلق أقواسها مثلما بغتةً تنحني الطرقات خلال صهيل بريء لأحصنة ليس يحصرها عددٌ ما... إذن سوف أرسم بالدم حكمة الظل ذي الشُّعَبِ المستديرة أشرب من ينابيع محتدها غَرْفةً من...
نام على حجر محترم الوجهة واستيقظ ألفى الناي كما هو ما زال يواصل حفظ سريرته والدولاب يداعب حبَق الأصِّ بمنشفة السيدة وإذّاك تذكّر أن أصابعه باتت مغلقةً بزجاجة عطر لم تنته بعد صلاحيته... ثم لكي تتمدد سرة ليلته بمزيد من بسترة الماء رمى جذرا مرتعشا لقرنفلة تحت إناء الفضة ثم تعلم كيف يراقص اللهب...
هو ذا اللهب المتدلي على ذقن مصطبة القش تحت غلالته ما يشي بمحبته للسبات لمدة نهر لطيف النوايا على صدر أيتها مقبرةْ... سوف نولد عن كثَبٍ من لهاث المسافات حيث نسمي الرياح بآياتها نستعيد اخضرارا لنا كان نقطف من شذرة الوقت ما يسعفنا في الوقوف على ولع الطير بالاشتعال صداحا قريبا من النبع تلك إذن نخلة...
أشاكس خلف القباب شموسا تحب الصحارى تجر انحناء الطريق إلى صدرها تفتح الليل من عجل إنها تتقافز من حالها كالنبيذ الذي قد تحالف معْ جرة الماء من دون سابق إنذار فنام وحيدا على صخب ناعم لورود تعربد في مزهريةْ... لقد صرت أشبهُ ماء البحيرة يألف رفقة أعماقها أقتفي أثر السمك اللولبيّ أدل غديرا على غارب...
منسربا آناء الليل يجاهر بالحب لنايات النهر ويسفك شتلة أحجار في ضفته يعرج في الأرض يسير مليئا بمعابد شتى والطرق تكلمه مثنى وفرادى هو الحجر الموضون بأسماء النخل يشي تنفرط على يده معجزة أوسم من قلق الغيمة ذات مدار منشطر برماد لازبْ... أأصير حفيا ببروقي الأولى؟ لم أفتأ أطفئ ما اندلع من الطين...
أيها الخطاف ها خذ من متاهي المتدلي برهةً للرعب ثم احترق الآن على نار افتراض الزلزلةْ لا تفاصيلَ تخص العشب لما ناسك الماء أتى معتمرا للأبْجديات ذات الذرى والاحتمالات التي في باطن الكف تمادت في احتفاء بقرابين الفراشات لكن أنشأتْ ترمي أثافيها لفك الهاويةْ جئت أصلا من خريف راتب أسحب من خلفي تآويل...
بين شرايين جسده يصهل دم يتأبد في اللحظة والريح تزمجر راكضة عند حوافّ نواظره تتسلق أطراف بدنه وتبايع منه متسع الدهشة في حفل مشتعل بصليل الأرض وظل اللغة الطزجة... وحدي يرحل بي الماء إلى الماء فأنضد لون الكون على الحائط ذي الأبعاد اللامرئية واقرأ بسملة الغابة لا أتلكأ أعلم أن لدي مساران أهيل على...
بين الجسر الأول والجسر الثاني ثمةَ حجر يتوسد معجزة تتعمد برجوم الأبد وآليت أنافس محجنة الوقت وحيدا بين الجسر الأول والجسر الثاني ثمة حجلر يتوسد معجزة تتعمد برجوم الأبد وآليت أنافس محجنة الوقت وحيدا مثل الوعل الجبليّ الحرِّيفِ يحقق في رغبات العشب ويعطفُ يتحرى هوَس البتَلات مدارَ الساعة يقرأ سر...
من بنفسجة الليل ينهض لون عميق كلون الغبار الذي ينبري من مسامِّ المعارك يمشي الطريق إلى الغور متئدا يتسمّع لغو الخطى بينما الرجل الألمعي يقوم إلى نخبه ويهيئ مائدةً من خالص الحجر الوثني ويصنع من راحتيه مدارا مديدا حفيا يسير به للكواكب طورا وطورا به يتأمل بعض هواجسه الآخرةْ... هي قلب السماء وفحوى...
طائر ذهبي الرؤى يعبر النهر تِلْقاءَ ظلٍّ من المرمر الغض يلتفت حيث حمام يؤدي طقوس الهديل على غارب المقبرةْ صخرة شردت مثل فاكهة لا مذاق لها سأقيس رنين المسافات بالإنحناء الذي لحنين القوافل أعرف ما للمياه الحديثة من نزق لامع غِبَّ نافذة لينةْ... في المدينة حين صعدت الدروب التي تنحني فجأةً كنت...
قلت سأعبر هذا الطمي وأترك للنهر خريفا منبسطا يتأمله وقليلا من ملح العتبات ورقصي سيكون مضيئا مثل طريق يخفي في سرته كوكبة من غجري الأوراق غفرنا للنهر مجيء الحدآت إلى النبع وصدقنا زعم الأنواء بأن الحجر الصافن قد ينمو مثل اللبلاب على جسد السور وأن لنا خريفا يشبه مزرعة من أرق منشطر وشماريخَ لهاوية...
أيها الليل خذ حجري المستوي إنه لك عربون ودٍّ لأنك في نظري كائن يتسكع بين اليقين ومندوحة الشك حدَّ أعالي الهشاشةِ قد أنبري بطلا يسبك الوهم من رفيف معادنه يقطف دائرة من دوائر طاحونه الأثريِّ يتيح إلى الأرض أن تعتني بمواسمها ويسير رويدا رويدا فيشهق من دمه الطازج الغضِّ معنى البداياتِ... يا اللهُ...
تستظل براسي قرى ومدنْ أنا طفل يحب الصباح كما أحتفي بالوحوش التي أغوت الغاب بعد مشاكسة كاسرةْ بينما أعبر الأرض أرسم فوق يدي يقظة الماء أسأل: من رمى بدوائر شكي إلى الوقت ألبسني نسب الاحتمال ثم صيرني عاشقا مفردا لغيوم المساء أنا الآن ها راحتي هامش للبداهة ها مدني نخلة تتصاهل فيها العراجين...
أحيانا والمرء يتصفح جريدة أو مجلة يصادف رأيا أو تعليقا لكاتب أو كاتبة أو لشخصية معروفة أو حتى لشخص من أيها الناس،فيعلق الرأي إياه أ و التعليق بالذاكرة لطرافته أو لحصافته أو لمعقوليته،وأسوق للقارئ بعضا من هذه الآراء والتعليقات فيها من الحصافة و من الطرافة ما يجعلها جديرة بالتأمل واستخلاص العبرة...

هذا الملف

نصوص
1,333
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى