مصطفى معروفي

فارس الامتلاء وصاحب أحلى الإغارات كم ناشدَتْه الطيور ليعطي اقتدار يديه لها هو يعلم سر الأيائل حتى ولو تاقت الأرض للحبر حتى ولو خرجت منه قبرة وأصرّتْ تشي بالمراعي الوئيدة أعرفه رجلا طافحا بالكتائب كان يفجر آياته حول ديك الرياح ليحيي رميم الصفات لدى الظل والنهر و الجهة المستريبة... في مشتل الغيم...
فتح الماء كفيه للشجر المجتبى فانبرى ثَمَّ طفل وخط مدارا تخثّرَ في يده ليؤثث طيفا يخص الظهيرة حين يكون متاحا ويعطي الإقامة للطير حين تريد الرجوع إلى النبع مكترثات بآلائه لا مكان لنا في محابره غير أنا نجيء إليه نعري هشاشتنا قلت اي هزار سيفتي بتأويل وردتنا سيكون حريا بماء الغواية إني هنا ناسك...
ما أجمل أن تغرس كفك في الأرض فتلقى البحر هناك ! وما أردأ أن تدخل جهةً ليس لديها ما تخسره! أعرف ما يعنيه أن تقْبلَ بالمرحلة الأولى من شجر يعبق بالدهشة أن تغلق أبواب الفرح المفتوح على عظةٍ لفقيه السلطة سوف أجيز زبرجد من سبقوا للفردوس وأعطيه اسما آخر فهناك سأشعل زلزلة الأسماء المنسية تحت خيام...
راكبا قداسة ناري ومتكئي من شيوخ المناكبِ بين دروب المدينة كنت أسير وأنعش نفسي بأحجية وبمنزلة العتبات الأليفة أقنعها فانتهى الطرف الآخر المنتمي لليقين إلى الالتباس أتت نزوة النوء بالغيم أعطت تفاصيل شهوتها للقرى منحت يقظة الأنبياء لشخص المدينة لم أزل المستعير لوجه متاهي أزوجه بإماء العصافير بؤت...
لماذا الغدير يحار ويغدو المتاهُ له اسما قصيرا وتقرأ في وجهه الطير أوقاتَها؟ أرفع الحاجبين إليه أحاول تفسير ما قد جرى كنت أسمع كف اليقين تدق دواليب شكي إلى منحناها ارتقيتُ لأفطم مفتأد العرصات بنايٍ وقبعةٍ... دثريني أيا امرأة نَكَّلتْ بالعواصف حتى توحّد فيها ارتباكي بنسل الشجيرات حتى انبرى الغيب...
جسد النخل كان جديرا بتوقيعنا إنه فارس لا يحاذر يبسط كفيه للنار حين يراني يدثر خطوي بمشروع سنبلة يجتبي كاهنا لتفاصيله المنتقاة ويدخل كُمّ غراب على حينَ لا يقتفيه إغواؤه ... رجل يسير طليقا وينشئ في المتاه برازخ طير من هدوء الخيام له ولع نادر بالجحيم وبالقطا وبسلب القبائل من خيلها الضابحات أنا...
من شرفة فندقك الواقف عند الساحل كنت تطل علينا مبتسما أما نحن فكنا نأخذ حفنة ماء ونعوذ بها من سرب النورس وبملح الأرض نجدد بيعة رمل الشاطئ لم تأت تقاسمنا حجرا تركتْه الريح لغزلانٍ ترتع في أيدينا اختلج الماء وصار أميرا جر إليه ضفافا يأخذ فيها الغيب صراعا مع رهط هزائمه أعطته مفاتيحَ لدائرة ساهمةٍ...
رسمتْني الريح على يدها ومضت تختمُ بي القصب الواحدَ كان تنهدها يشبه مضمارا تجري الخيل به كلَّ صباحٍ جزت البحرَ بعطرٍ للعشاق ومشكاةٍ ناضرة وهزارٍ يلبس غبطته ليلا وينضِّد بمداد الفخر هواجسهُ ما زلت أضم أقاليم الفيء إلى حجر الله وألقي لقوافلها هاجرة ماتعةً سأمد الشاطئ بالنورس أدحوه متئدا من جسدي...
أيها القطرس المختفي في المرايا تعال إليَّ وهبني استواءكَ أنت براح السنين وعندي الدوائر تأخذ منك مراتبها الأبدية قد بعت برج الحمام الذي كنت أكنزه لم أبايع وميض البروق لديّ عناوينها وخشيتُ عليها افتئات الرياح إذا هي هبتْ على غفلة من بياض الطريق ألا إنني عنب موقَد في المواسم عشت أثيرَ الدوالي فدع...
بناصية الطريق تركت عصفورا يؤدي طقسه اليوميّ غايته اتئاد العابرين وهم يقيسون الخطى نحو المعامل لم أفاتحه بسنبلة تميل إلى اليمين وتدمن الإبهام دون تحفظ... يبدو النخيل أديم موج مسهبٍ تبدو المسافات القصية مثل أنملةٍ تفيض نبوءةً وحدي أرتب للمواعيد الحصارَ أحدث الأطيار عن دلَجٍ وطيد لا مناصَ لديّ...
عندك عتبات البحرِ وتعرف كيف تصوغ النجوى فإذن دع عنك هواجسك النيئة تنام... لقد صدقّتَ بأن الماء يرى الطين ولا يحلف أبداً وهو المفتون بطقس الغيمة، يبتعد الشط عن الموجة ذات الوجه الغجريِّ يفضِّل أن تحبو الأسماء على كفيه ويدرك أن البحر رسول بنوايا طازجةٍ... أنفخ في جذر النهر وصايايَ لكي يمنحني...
إني إذا انطلق الغمام إلى مرافئه تكون يدي للطير مأوى وانتظرت فصاحة الحجر المبين تهلّ من وعَلٍ يحادث غابة ولدمنة الأغصان يهدي بيرقا يخفيه تحت أديمه لم نلتقط قمر البداهة لا نكايةَ عندنا في الغاب بل كنا وعدنا الليل أن نحيي مواقيت النجوم بلا نوايا أن نجرّ بحيرة الأشجان نحو الاحتمال يداك قبرتان...
ما زلت أفتش بين السحب المكسوّة بالهيبةِ عن قنديل ينقل غسقا من سنبلة زرقاء إلى حجر أخضرَ يخطو مقترنا بالخاتمة الصغرى للعسجد، بين ظلال الغيم وبيني شبه جدار لكن بين الغيب ومعجزة الأرض صنوبرة جالسة تتأّمّلُ قدرتها... لقد اتكأ الولد الملتف بثوب الشك على الريح مددت له من ناي بعض الأضلاعِ فمال إلى...
صهيلا صهيلا إلى حد هذا الرخام الجميل بهذا تعالى هتاف نساء حملن يقين الشجيرات قرب غدير تمرأى على حاجبين لسنبلة إنهن نساء يجبن البدايات منذ سنين صحا في معاصمهن عبير يثرثر قلن لشيخ القبيلة: مهلا...هناك سماء تعاني كسوفا لشمس تصير مهاة ترتب وقت المصيف بشيء من الاحتمال تحب النيازك تحني الرؤوس إلى...
كل ريح لها شجر عاشق وجدار عميق يمد شرودا لذيذا إلى ظله ويقاسم شطْأ الخليقة مرتَكسا صاعدا بين كأس تميل إلى سدرة تتمادى وبين رحابة صدرِ سماءٍ لها شغَفٌ بامتداد الشواطئ، عندي الفيوضاتُ جئت بها من أعالي البراكين لست أؤوّل سِفْرا هنا لنبيٍّ أدين لكل المجرات بالحب حتى أكاد أعلق منخس الوقت في...

هذا الملف

نصوص
1,377
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى