مصطفى معروفي

ربحتْنا المنافي فسقنا لها الغيم مهرا ونمنا على حجر دافئ أيها الطين ها نحن عدنا إلى مهرجانك فانْبسطَ الشوق فوق العيون رقصنا وقلنا الربيع لنا ولحضرتك المطر المتحفز بين حنايا السحاب لقد كان وجهي نبيذا لعرْي الأقاصي وبوابة لغيوم الصباح صحا النخل أمسى حكيما يبلل غرفته بالنوافذ والعتبات تصير المدينة...
وجدت طريقا قويما توحد بالوجد يضحك ملتبسا بالمياه ومقتضبا لو دنت منه شمسي وددت بأن تكون قناعته لي رأيت المدينة تطفو على حجر شارد بعد أن أشرعَتْ صمتَها حيث راودها البحر فاندلق العشق من خصرها مثل طفل يعيد السماء إلى شجر نيئٍ تحت إبهامه يتقاطر رمل الشهادة ثم يفيء إلى ظله فرِحاً لا يحدّث شاطئه بالذي...
قمر يحط على الشجيرات التي ما زال فيها البرق يرقص ينحني نحو التراب يحدث الحجر المؤقت بانشغالات السماء وصبوة الأمداء كان يعلق الأضواء في عنق الدجى كي تستحمّ فراشة حبلى على عضديه أو يغشى مساءات الردى شغفاً فيغضي عن مناكفة الغيوم ويدخل البوابة السفلى لدائرة تخص مديحه ولذا تناثرت المودات التي كان...
ضع أحلى أسمائك تحت أصابعنا سوف إليك يحن النهر وينصت حين تذرّي الطير أمامك عزلتها سوف تداريك الريح وأنت تصارحها برخام النار و بالحجر المتكئ استئناسا بك حضر الإغواء وأصبح ملحا يتدحرج فوق أديم الأرض ولكن أنت هنا لم تحترف المرأى لم تشكر فارسنا المسجور بثأرك بل صغت دواليب وألقيت إليها عمداً...
لماذا اخترت نصف إقامتي في الطينِ والنصف الأثير لدي في حجر يكاد يند عن أسمائه؟ أدري بأني واقف نِصْبَ المرايا أرتقي شبْهَ انتظارٍ لابسا شجر الرماد يداي نافذتان للرعب الوسيم وصخرتان بشهوة الأعراس مورقتانِ فَسّرْتُ انهمار الغابِ قلت: لدي ما يكفي من الشجر المنيف ولي مقاربة اليقين أخص نفسي بالبروق...
ها أنا صاعد في المتاه لأنشئ من قسطل الشمس منطلق الطير ساعة تهبط واعظةً ثم أبني طريقا إلى مائها قبل هذا حلفت بأن لا أداري سماء تثير امتدادا نحيلا على شفة البحر كنت سعيدا أراقب حشد البساتين تأخذ حصتها وعَلاً مارقاً وهْو ينفش عهن المواقف سوف يناجزنا حجرٌ مجتبى بالسذاجة سوف نبايع فيه الكسوف على...
لن أحدثكم عن سمائي الأخيرة حين أدخل باب القيامة إني تأولت مائي صغيرا ولما كبرت عرفت بأني شبيه بشط تفاصيلُه يرسم البحر لوْحاتها ذاك ما كنت أجهله ليس عندي امتداد ينافس حجم المعابر أزمعت آتي صباحا لكي أضرم الماء في القبّرات التي رغبتْ في مكاشفتي أنا مبتدأ الطقس بل أنا أيضا له المنتهى أستعير الجداول...
اِفتتح الطائر خطبة دورته العليا كالتالي: "للريح طفولتها تتراءى من عن كثبٍ منها القول الفصلُ وللطير التسليم وللنوق حنين ممزوج بالصلوات" لهذا السببِ تماهى بالغيب رؤاه طافحة بالحجر المبهج وجناحاه إقليمان كبيران يمدان البحر بفطرته وتدور مزاليج الشك على يده ليفاجئنا بغنائمه منها، كنت أظن بأني وحدي...
أمسِ حولي تساوى الخريف مع الاحتمال هرعت إلى موئلي العدنيِّ وفجُرت خيطا سميكا من الخيل كان يريد التماعا يخفف إفراطه االمتراكمَ تحت جلد الغبار إليَّ تؤول الدوالي بأسئلة الاشتهاء وتحت قميصي فيوضات نارٍ إذا أقبلتْ أصبحتْ ذهبا ناجزا وإذا أدبرتْ ذاب في راحتيَّ جليد العصور القديمة، من أين تأتي...
صاح الولد الأقرب للظل بصاحبه: "هذا قمرٌ يتدلّى" وتفاءلَ أكثرَ تلك العتبات تودُّ مفاتحة الماء بتدبير معاطفه صاح الولد الأقرب للظل بصاحبه ثانيةً: "من ألقى للريح محاريث الليل وأدْلج مسبوقا بالذكرى وعلى قدميه يرش مناقبه الأثرية؟" حطَّ على فمه يده وهْو يؤثث فوق محياه بنايات الفرح العالي نحن هنا...
أيها الطفل الذي خاض شرودا واحدا ينبع من أضلاعه لا توقظ الماءَ ولا ترم الحواشي لقميص هو أحرى بالمراثي قفزت إثري الدوالي ظانَّةً أني لها الأوفر حظا بينما كنت أميط الشك عن قبرة فاتنة، مدَّ إليّ المطر المعسول نارا وسَها فسَّرْتُ وضعي قائلا: إني أحب الظل رفقا وحنانا وتداريني النبوءات التي قد وشمت في...
مشغوفا بجنون متاهي ممتشقا عِنب الأمس أتيت أبارك نجما حطَّ يسارَ كياني، غيْرَ زجاج القلب وغيْرَ نبيذ المدن الكبرى لم أكن الصائب في مدح المطر الناتئ من روزْنامته... عقب الغدِ سوف أثير حديث الصبوات وحينئذٍ سيفلح من يغشى الحفل على عجل إذ يكفى الفارس أن يتهاوى كي تتأثث غلته بسلاف تجاربه، قبْلَ اليوم...
أخذت إلى جانبي خضرة الظل ثم استويت عليها، على كاهل الطين أهرقت شمسا وفي حضنها قد زرعت الظهيرة والليل حاول أن يتملص مني فصرت سعيدا أحيك المرايا له ثم ألقي أهمّ التواشيح للطير أنقل خطوي على حذَرٍ وأساير يومي بما يتيسر لي من أيائلَ لم يبق إلا احتمال له في الطَّزاجة سهم لذا سوف أعطي لسرب القطا نصفه...
متْ لكن خذ أنفك ناحية النجم وضمّد أطيافك بعذوق الماء لعلك ساعة تلبس عنوانك تلقى امرأة جاثية وتميط سحابا جاء إليها يتبرك بشراستها ويرمم سحنته الأخرى، اِتكأ الماء على كتف السهب وجرّ مراثيه يغسلها في حضرة سنبلة بيضاء كليلٍ يسهر عند حدود الذكرى أبصرَ حجته رائعة بعدئذ أدرك أن معاطفه صارت أقصر من...
جدار على جيده وردة في يديه ظلال تحب الإقامة تحت قميص النهار وثمَّةَ بالقرب منه خريف يطيل الصلاة ويسحب ميراثه من مراهنة القش يجعل شيعتَه الوقتَ والنارَ والفيضانَ هناك الفراشات من نايه تنسج الاحتفال تؤثث أحلامها الدنيوية في ثبج الماء ترتاب في نية الطير وهْيَ تحرض كمائنها ضدها إنني قد حذفت...

هذا الملف

نصوص
1,377
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى