سأساعد نيران الرغبة
لتذرّي أمزجة غافية طيلة منتصف الماء
إلى النبع أسوق قوافلها حتى لا تفجأ
بابي بصخبها
قبل اليوم وجدت سبيلا
رممتُ أصابعها مقدارَ شرود فاض على هيئتها
ثم أوى لقبيلته
كنت أحب قدوم الغيم صباحا
فتأكد لي أن طيور النوء مسالمة
ترقى بالغيم إلى شرفات البحر
وتزجي عظة العشاق إليه
ليت الغيم...
ساعة حائطية:
متحْنا من الساعة الحائطية
لون البداياتِ
حلت علينا طقوس بدائية
وأماطت خدوش العقارب
من فوق أرواحنا
حينما مرت الساعة الحائطية من بيننا
نسيَتْ أن تغادر رفقة تلك الخدوش التي
وزعتْها علينا.
احتفال:
هواجسه دخلت فترات السبات
وقد خبّاتْ موعدا طارئا
كان ينوي المساء اللقاء بها فيه
لكنه الآن...
كانت الأرض تغرس بهجتها في الأقاحي
عليها رداء العشيات إذ تتأنق
في رئتيها انتشى ثالث الرغبات التي تنبري باكرا
في مفاتنها الأنثوية
هل لي يجوز التنادي؟
أنا إن وجدت الطيور تشي بالبساتين
صغت لها مهرجان الصهيل فجاجا
لصحو نديّ
وجئت طليقا إلى مدن تملك الاستطاعة
لكن تؤجل يتم الفَراش إلى
آخر الليل...
في...
حين حل المساء قبضت عليه
وزوَّجْتُه ألقا لعصافير تسكن
نزف الزجاج
نويت اتحاد العراجين بالريح
لكنْ رموز العراجين لم تقتنع
بالبراري التي ناصرت نخلها
ولذا هي قد أرسلت نحو أفْقي
وجيف النهايات يسترق السمع لي
وعلى راحتي
أنشأت تقتني صخبا شاردا وتقول بوجاهته
وتصيب المراثي بسهم المساء الدفيء
لذا أسقط الشجر...
عدت من الطين إلى الاستبرق
ناياتي احتفظت بنضوج
مراياها علنا
واتحد القصَب الواقف معتدلا
بالرقصات الشهدية
حينئذ قلنا:
كيف تموت على جسد الرغبة قبرة
ولماذا تمضي الأيام على سعةٍ
من دمها؟
قد أحرجَنا أن تدنو دائرة من كهف
وتحاول رمي القوس إلى طفل يشمخ عطرا
تحت أقاصي الأرض
إلينا جاء القمر الناشئ
يحمل...
أخذنا المسافة من جيدها
وهرقنا النعال عليها
تعالى وميض الطريق
فكان عميقا وأصبح رأبا مكينا
لأجنحة الطير
من سرة الأرض قد سرق الماءُ جمرته
كان منهمكا في اعتذار
لسهب يجادله حين مر عليه
حجيج الأيائل نحو الفجاج الأثيرة
بين الذي يعتريه وبين المرايا
قفير ينام بحضن الزبى
ونهار تكاد تفر الظهيرة منه...
غدا ستخرج العراجين من
النخل المجيد
تلبس احتدامها وتنحني عبر الطريق
كي تناغي نفسها
وبلبل سوف يطل من جدار
نحو باب في السماء
سوف ينفش الرياح مثل عهن
جاء قبل ساعة منفطرا
وسوف ينزلُ الفراسخَ التي تحطمت
في قدميه
عنده بداهة وطعمها
ألقى إلى الدولاب عنوةً
قميصا أوليا
يشتهي ارتداءه مثل كمان
لاك لحنا...
اندلقت من أحشاء حذائك عاصفة
هل كنتَ لنارك تعرج محتفلا
بشظاياك وصفر الساعة حولك؟
ما جئتك ألبس غير قميصي
لك الأمداء تؤكد أن لديّ
طريقا مرتبكا يجري كخريف
تتملص منه الريح لتبحث عن شجر
بنوايا فاتنة مقمرةٍ
فيه الطير
وحشد من ألق يتمادى
ويبيع مجازات الدهشة
تحت الرقصات الممزوجة بالأبراج
أيائله كانت...
الآن سأذبح حجرا شرسا
يرتاب كثيرا في سوسنة مُثْلَى
وأنادِم مرآة تعطي الفلوات
جوازات مرور لذئاب غرثى...
جنب الحائط يقعي ديك
ودجاجاتٌ خمسٌ
وقنابر جاءت لشِبَاك الصياد طواعية
ثمَّةَ عصفور أوَّلْتُ له ريشَ جناحيه
فوجدت فجاجا تحضنه في حاضره
وفي الغيب به تفخرُ
قلت له:
إن نهارك مثل لجين جاء
يخيط...
من الأرض يتخذ المرتقى
بينه والمرايا يدور فراغ وثير
إليه تؤول التفاصيل حين ينسّق
أحواله بدعاء وقدْرٍ
من العتبات النبيلة
هل يستعد الهزار ليرحل عن بانةٍ
وهْيَ تدمن كل مواويله؟
أيها الغيم
لا تأتمنْ مطرا راسخا في الغلوّ
على قدميه تعسكر هرولةٌ
في يديه تسير إلى
شكلها العدنيّ المسافاتُ
لا حولَ...
وصلنا إلى سدرة النبع
إذْ حاق ماء بماء
تأجل في الجو سرب حمامٍ
ظنناه سوف يرانا ويحضر
وجه الصباح وسيم
مذاق الغواية فيه يقلّ
لنا منه فذلكة
ويدان
وجمهرة من حماس يُطاق
على جانب النهر
حامت رياح ومدت إلى الأفْقِ
غصنين مرتجزين اخضرارا
ولما انبرى موفد القصب المستريب هناك
جثا ليراقب عزلة أشكاله
واستنام...
يجيء الصعاليك تترى
تلاحقهم دكنة الطرقات وتعيا
يجيء نبي البدايات
يأخذ شبه نداء من الأرض
يقطف عبر الطريق سلاليمه
تنطفي في يديه سيوف الصعاليك
ثم يقوم وينزل مثنى إلى أرضه وثلاثا
بعيدا ـ على الأفْق ـ يصعد طلْقاً
يزاحم ظل السماء
وتنبت بالقرب منه السلالات
يغتاظ منه رعيل العناكب
والعتبات الرحيبات
لن أدع...
تلزَمني كأس أخرى من آلهة الحب
لكي أفتح هذا العالم
وأحيط ظلالي بالحجر الملكيّ
وأشرب وجه مدار صافٍ
يشبه عين الديك
أمامي سنبلة تشرَقُ ضحكا
وجدار يدرك كنه العتبات
أطل على نجم يرسم دائرة
ويؤدي قسما لا يأبه بالشجر النازل
في معطفه
ويحاول إرسال ثقوب لثياب امرأة
واغلة في القدسيةِ
رجلايَ غديران من...
أصبح بعْدَ الآن الماءُ
يجاور قبرةً
يعطيها من دمه الدم
ينشئ حول مراوحها ثبَجاَ يمتدُّ
قريبا من شجر تغمره الدهشة
سوف أرتب ميعاد الأيام مع النوء
وما تضمره أبهة الأرض
فإن جاء إلينا حبق أعطيناه
غواية طين مفتخر بفحولته
ونفخنا فيه مفتاح الغيب
وأرسلناه عمدا لامرأة تشْرع للريح يديها
تعجبها في أبريل...
هذه يدك الآسرةْ
خذ نداوتها واتعظْ بوفادة من شيدوا
في صناديقهم مشتل الإكتفاء
ولا تسأل الماء عن متنه حين آب
وحيدا يجر ذيول الوفاء لسنبلة
لم تزل تحتفي بمحاريثنا
دع نوافذك النظرية مفتوحة
نحو قائلة الوقت
واقرأ علانية في وجوه الخيول
سطور الذين رووا عنك فتنتهم
صاحبي كان يملك ذاكرة لا تني
وحدائقَ...