مصطفى معروفي

كم هي الأعمال الأدبية والفكرية التي نالت حظا وافرا مُرضيا من النقد والقراءة لأسباب أدبية ولأخرى غير أدبية، وكم من أعمال كان حظها التهميش والإهمال من طرف النقاد لنفس الأسباب. إنه لمما يحز في النفس أن تهمل أعمال جليلة ورائعة لا لشئ إلا لأن صاحبها يختلف مع السادة النقاد في تو جهاتهم الأيديولوجية،...
في مجموعة من الأعمال الأدبية والفكرية يصطدم القارئ ويفاجأ بانغلاق النص أمامه، انغلاق لا مبرر له ولا داعي إليه، فهو لا يعبر عن ثقافة الكاتب بقدر ما يعبر عن افتقار وعوز في الثقافة والرصيد اللغوي لديه، وهي الأدوات التي تجعل من التعبير عن فكرة أو قضية ما تعبيرا واضحا جليا. الغموض إذا كان عن استيعاب...
أفتح السنوات التي تتأجل وِفْقَ إرادتها أدرك السرَّ حيث أجوز إلى فكرة آخر السطر تقبع في دفتر الروح تحتها فُرْشةٌ للغبار وقلبان لامرأتين تفيضان من معدن نادرٍ (هل أتاك حديث المنافي أيا صاحبي؟) في السهوب كانت الأريحية للماء أدناه لم يمتلك قاب قوسين حتى استقال وفضَّل نثْر الغواية من فوق أسمائه إنه...
فاجأني النهر بغيم مرتجل وإلى دمه عاد بطقس ليس يؤَدَّى علنا سافرت إلى جسدي ذات صباح فتقلدت مواقيت الأشياء المنظورة كان بقربي حجر مرِنٌ فأشرت إليه بيمنايَ وفي شط يقعي بين جناحين ظفرت بإيقاع ودَّ الموجُ الظفرَ به أصعبُ من هذا أني كنت على علم بعبور الريح إلى ملكوت من شجر ذي صلةٍ بالياقوت الغجريِّ،...
الآن أساير زمني أفتح ما ارتج عليه في الشرفات لقد صرت إلى حذر أحوج منه لشهيق الأرض فبين نبيذي وخريف الغايات هنالك زلزلة قصوى تمتد إلى رحم القيظ شكوت إلى اللؤلؤ عربدة البحر فأرسلني أبحث في الشاطئ عن نورسة تعرف كيف يجيء الحجل الملكيُّ إلى الحفل بهيّا مقتدرا ليت لديّ رقيما أمزج فيه اسمي بيقين...
عندما نام أوصى لدولابه بقميص قديم وخمسة أرغفةٍ وأفاق فألفى لدى الباب شبْهَ صباحٍ بذقن طويل ومداّ من القمح ملتحفا بالتثاؤب قرب زجاج بعروته شركٌ للرياح على يدنا انكسر الحبر واتجه الماء فورا إلى الناي يزرع فيه رخام الشهادة سوف أجر إلى حضرتي وهجا هائلا وعلى الأرض أهرق دلوا من الهمسات إلى أن تقبّل...
إنه شجر مطمئنٍّ على جسمه طيلسان المحابر تأتي إليه إماء الطيور فيوسعها ورقا نابضا بالمحبة كنت أحييه كل مساء وأعفيه من أن يلاحق ظل الغيوم التي لمست شغفا للدسيسة فيه أميل بكل وضوح إلى الاحتمال الموضّب في أوجُه الخيل أمشي طريقا يخاف اللغوب بها من مطايايَ أغضي عن الاتئاد لكي أحْرِمَ القيظ مما يراه...
طفل مليء بالرؤى بالقرب من نافذة يجلس خلفه سرير صامت ويوسع الباب بتحديقاته أمامه أصٌّ يحب الأقحوانَ أغلبَ الأوقاتِ من قائمة الماء مضى يختار أسماء الضفاف كي يقيس بالرمال نجما عاطلا في خمّه طيلة أيام الخريف ذاك الطفل أمسى للمدى ركيزةً عيناه نجمتان تذهبان كل مذهبٍ كفاه سقفان من الغيم الذي في وجهه...
1 من إصبعه خرجت زوبعة قصوى ورمت بالطين إلى شجر يمشي تلقائيّا بطريق أزرقَ ويفتّش فيه عن التاريخ السريِّ لكل هزائمنا. 2 في الضاحية اليمنى للقرية ألقى الراعي خاتمه للمرج ولكن من جهة أخرى أعفى الطير من التحليق على يده لا شك بأن الراعي جدولَ ذلك في دفتره ساعةَ أن رفض الديك الإيفاء بِديْن الفجر صياحا...
هي دائرة وهْي في حاجة ماسة لتكون لها القوس رهن إشارتها... سوف نجبرها أن تكون مشاكسة ربما باتزان يزيد عن الحدِّ مقدارَ سنبلةٍ إنها تشبه الموج حين يحط العباب على كتفيه لكي في يد الشط ينقشَ ما نسي الأولون مباهجه حيث لم يلقموه العددْ، هذه فتنة الشك بل قل قداسته خاط منها اليقين ملابسه ورمى عنجهيته...
البرق منهمِكٌ يحاول نسْجَ أجمل ومضةٍ وغزالةٌ عند الغدير تريد منه أن ينمنم جيدها بالقبرات ويسفح الناي الذي ما زال يوثِر سكْبَ صفرته على حجر الكفاية نخلة الله التي كانت تداري الريح أعطت عهدها للكائنات إزاءها أن لا تبيت وحيدة، مع أن في يدها مفاتيح النبوَّة تركب الغيم المدجج بالمديح وتمنح الأسماء...
يدي أفُقٌ للغيوم وعيد من الاحتمال القريب هو البحر مغتبطا يحمل امرأة تحت جانحه يطرح الزهو في حضن أسماكه لا ينام على حجر بيّنٍ أو يدوّن في إبطه غابة الاستواء على الريح أن تستعير المرايا فما الناي حين أعجبها كان يصبو فقط لإراقة أنفاسه في ثياب الصباح الأنيقةِ كان يحب مفاتحة الأرض في وجهها أين يهبُّ...
تجمّعت الخيل في قفص الأرض واقترب الفتح كانت سنابكها نسخة لاخضرار يلم الطيور إلى صدره ويعري لها جبهات الرداءة، أيتها الأرض آن لك الآن أن تُخرِجي راية الماء من صحن كفيك يستبشر الكون ثم يكون لك الوعد منتجَعا فترينَ غزالا يحث الخطى نحو مذأبة لا يخاف الردى، ما علينا لو اغتال فينا الأحبة أسماءهم...
لا طيرَ تهديك إلى الماء تورطتَ في ظلالك التي تنام باكرا اِرتد عنك القوم تجيء النبعَ كي تغازل القطا فظنوك قناعا تحته يخفي نبيا قائما بذاته قد تركوا الفرسان في الميدان والتفوا على مأدبة أقامها شيخ القبيلة لك الآن احتمالات الضحى بكل ما تعني لك الغايات والموت على سلّمك المرئيِّ بالله عليك قل أيجدر...
برخام القبيلة أرسم سنبلة في ذرى معصمي لا أدين الحدائق في كل حال وأعشق شمس الخريف للون ضفائرها من صباح جميل تدلّت غصون المدينة نحو مينائها بينما البحر ما زال في غفوة والنوارس مالت إلى الشط تسأله عن فهارسَ للموج كيف توفَّق في حفظها أمسِ حين صار يحل الدجى في الطريق وجدت رياحا تسير إلى المصطلى...

هذا الملف

نصوص
1,377
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى