هبطت مدارج كوني
أمامي تجلى سديم الغرابة
أبصرت ثمَّ جدارا
على ظهره زبَد...كان منحدِرا
باتجاه البساتين...يلبس قوقعة
طالبا وجهةً لنبي ....عصاه
تراقب درب اليقينْ
ومن خلفه الهمس دبَّ
والبعد قام اشرأبَّ
تقفّى غديرَ خطاه
وهاجرة في شراهتها
وقفت منه فوق الجبينْ
وقربَ كتاب عتيق
غفا فوق رف قديم الطراز
طفت...
تحت جناح البحر
وقد صار أقاليم بخار وأوانيَ ماسٍ
كان عليَّ رداءٌ من شجر الرعشة
وجعلت أرتق سمْتَ طقوسي
عيني تعبر ليل الغابات العذراء
وتسأل أين نخبئ نجْم رؤانا
قلت لها
في نافذة من قصب نحن نخبئه
حتى نبدأ منه رحلتنا المغسولة بالكبريت
وحتى نسكب تحت مخدته نيران مباهجنا
ونشيجَ تلالٍ
وشمت منا الأجفان...
أيتها المرأة بين مرايا النار
وبين خريف البجع الأمهق
كنت عمادا ساعة أن جئت إلى وجهك
كنت أريد سوارك مسجورا بالتفاح وبالقرميد
لكي أعلن للنورس
أن الخاتمة المثلى ليست في البحر
وأن الريح إذا وقفت بنوافذنا
أشرق منك رذاذ صباح مبتسم
وبساحلنا نهض المد بكل وضاءته
ليرتب بعض أناشيد العودة
أو ينزل في ظُلَلٍ...
حين بدأت سؤالي
اِتجه الماء إليَّ
تدلى كالعنقود بدالية في بستان عار
قال:
أنت الرؤية تأكل فهرسة الوجدان
تصير أداة بين يديّ الفاتك
ومجاز لهيب يركب نهم الشعراء إلى الدهشة
وحدك قمر بمنافينا العذبة
لا توقظ كأسا لنبيذ البارحة
وكل عتيق ألبسه نارك حتى تنظر
سترى متسعا يحتل لسانك
سترى الغابات العذراء
هناك...
بروق ترتب فنتها
خارج الأسر
حيث تنط السعادة من موعد الربِّ
حتى أواخر شهر العسلْ.
هزائمنا
تلك كانت مهربة في صناديقَ للجاز
من بعدها لم نقل للجدار العليِّ
لك العذر في دمنا يستقلُّ عروبتنا
و مقام الغواية
لا تلتفت نحوه
سرْ أماما
هناك غزالتنا تحت كف النهار
وناياتنا كلها
وذكرى معاطفنا حين كنا
نقوم...
دار بيني و بين الشاعر المرحوم محمد عبده بوزبع نقاش نقدي على صفحة البيان الأدبي،وبما أنني كنت على أهبةالسفر خارج الوطن و أردت أن يتواصل النقاش عبر المراسلة فقد ذهبت إلى مقر جريدة البيان(الآن أصبحت بيان اليوم/ لسان حزب التقدم والاشتراكية المغربي)رفقة أحد الزجالين المغاربة وتسلمت عنوان المرحوم من...
كماء الزلازل وقت اشتعال المواعيد بالصلوات
نهضت أواري ندوب الغيوم (تناهى الحديث وصار ضئيلا
وشمس القبائل أترعت المخمل المستهام انفلاتا،
تدفق من جذره لحظةً... ويطير) نسيس السنين هباء
لقد صعدت بمغازلها الذكريات الحميدات
كان لها سلم الكلمات رشيقا
لذا هي ألقت لحافا على البحر
حتى هوى نحو لبلابه...
أنا الملح أسكن خاصرة الطين
والكوخ في هضبة القرية التاع،
صاحبه كان إذ ينطفئ الأفق
من عابري الأرض
يخرج في البحث عن نجمة
طرقت مرة بابه ومضتْ،
ستموت وحيدا
وتمسي الرياح تقيل الوداعة منها
وفانوسك المستدير سيفتح أنفاسه في هزائمنا
إنه روح ماضيك/منفاك...
بل إنه عمقنا وفداحة أمدائنا واليمين الغليظة
تحت...
من سعف النخل متحت تآويلي
ثم ترجلت بلا أرب
عين الشمس فقط كانت ممن أعطيت له تاريخ المطرِ
أنا قفل الغيمة
لا تسأل عن كيف تسلل وعل الغربة
بين أظافرها
ومضى ينثر نجمته تحت مواقدنا المخمورة...
ها أنت لك الصبح
فلا تمش وقورا
ووراءك أرقٌ أثث جفن بداءتنا...وانثال يقايضنا الصمتَ
بنصف سماء...
الليل يخاف جنوني...
ساق الريح مشت بي
والغيمة قربي بسطت قنديلا
وافترشت قبرة الرمز
فقلت :كذاك مرايايَ
تنام على وجعي
تمسك سرتها الأرض
وعنف اللحظة حين يجيء الولد الطبقيّ
ويكشف عن نادفة للصوف
تريق الجمر على جسد الماء
تقول لأهل القرية
أسوِرتي دمكم
فخذوا كفي وابنوا ذروةَ أيامي.....
قلت:
أنا ماء حصاركم الأمثلُ
أنا نسغ...
دونـــت نــفسي فــي ثــنايا شــعري
و رســمت عــني صورة من فكري
لا الضعف في شعري يواريني و لا
إسفاف فكري في الورى بي يزري
أنــا و الــقصيدة في مدارات المدى
تــحــتي وفــوقي بــالمعاني تــجري
أنــا عــارض الأبــيات أنــسج ثوبها
شــكــلا ومــعنى بــالجزالة تــغري
أعــتام قــارئها ولــيس مــعي سوى...
وأذكر أني ركبتٌ جروح الأعالي
فكنت كبيرا
كما كنت أقْبَلُ عطر الفلاسفة العظماء
وأفتح أقواس عوسجة رتبتْ
شوكها في الفوانيس جوفَ المدينة،
قال الأمِيرال للجند:
حين تميل المروج إلى القبرات
فإن الحروب تصير عصير تراب/ خميرة وهم
وأنتم نوافذ تُذري الرياح
بكل جهات المدى
وكذاك اصطفاف الأساطير فوق الكراريس...
للرياحين وشم المحارة غارقة
في التبتُّلِ تأخذ نكهتها
من مويجاتنا السائمات،
إليها أتى التتر الزرق يستمرئون
أزيز الجنادب حيناً
وحيناً يحلّون للأمسيات ضفائرها
كي تصير حنادسَ تأكل من رهَقِ الليل
ما عنه تسهو الكوابيس
أو فيه كل كلام يغازل نافلُه
ما تخلف في جبحه،
هي أوقاتنا والسقوط تحَّين...
ملكت المزاج الخرافيَّ
لست أحب احتساء السلاف الرديئة
أو أشتهي بخلاف العشيرة
أن أستحم بماء القطيع
أنا واقف أتأبط ظبي انفرادي
هناك تلامس عيني رجوع اليمام
إلى وكنات المساء
و تندلع الحرب
بين الوشاة وبين لحاهم
لتأفل تحت سنابك خيل الغزاة الفصولْ
وتبقى المدينة أبراجها
مرتعا للقطا والوعولْ
فما الغيم...
صوتي يأخذ رخصته
من أقربِ إذْنٍ لي
كنت أقول له
لا تجلس بيمين أو بيسار فقدا اللونَ
ولا تبعدْ
وخذ النفَس الأجمل مني
واسقِ وضوحك ببراءة أحلامي
إنك صوتي
وأنا أصعد من شهقات ذراعي
ومن الزخم المضرم في كتفي
وأغني
لمناديل تغذُّ السير
وتأبى أن تضرب فيها الريح خيامَ وداعٍ،
أمسِ
على السفح ثمِلتُ
وحولي...