مصطفى معروفي

في السقف تبيت الريح وتذوي رابعة الظل على الحائط كيس الحنطة يتحد وريحان المشتل يتجه غروبا نحو طقوس عُلْيا مولايَ عليك بحفظ الأسماء الموزونة والمرجوحة و القدسيةِ سوف تلاقي الماء هناك يرابط ويدير معسكره في حجر مسكون بالدهشة وهناك تؤدي رقصتك الأولى فارقص ودع الليل يؤوّل مجراه ومرساه دعنا نحن كذلك...
عيناه طائران ما انفكا يصوغان ألذ المدح للنوء هما أدلوجتان تصعدان سلّم الحزب الوحيد نجمتان تشربان قمراً في فلك صافي السريرة تنامان في قطيفة بَلِيلة ببهرج الأيام في مدينة تغزو الرتابة أعاليها... يحب أن يكون نبضاً للبراري وهْيَ ترقى نحو سمتها الكبير كان حالما ومستنيرا يخفق فيه الماء والظل الأماميّ...
جلست بمقهى أراقب وجه الطريق وكنت وحيدا أراقبه ثم قام الصباح يكرّس غرته للمدينة ينساب في ألق باذخ وتناسى مروءته حين أوشك ينشر سيرته كي له تنهض الطرقات ويلبس هيئة ملح طريٍّ... شككتُ فقلتُ : هل الجسر أصبح منشغلا كيف لم يسأل العابرين يمرون من ظله نحو قيظ المعامل عن منتهى حلمهم؟ ربما كان يمزح حين...
روحها من رخام الوصايا البعيدة بارزةٌ حيث حمحمة الناي قد غرقت في زبى الآس حتى انتهى الماء للماء حتى توارى امتداد المدينة خلف الطريق الوحيد وتلك المدينة راحت تغازل نهرا من العربات تأمَّلَ حضرتها وغدا صارخا في الطيور يوجِّه نحو الأعالي نعوت المتاه الأخير ويطرح أغنية عن نبات قديم... شربت من العسجد...
اِمرأة فاتنة من واقعنا لبست وطنا دأبت أن تمدح جبلا من رمق الأيديولوجية لكن من يسمع ما قلناه نحن غفرنا للبطريق خطاياه إلى أن نال ثواب الثلج وقدناه يرفل في فرح موسوم بالندرة نحو مصاهرة الرقص حسبناه الواحد منا ونضيد الحرف حسبناه أخاه... حدثَنا عن مذهبه كان يرش طيور الرغبة فوق نوافذه ولديه سؤال...
تجمّعنا قليلا حول قبرة تساومنا على الدم لم نثق وإلى الإدانة قد أخذنا الرفض من يده وبعنا الخيل إذ أبت المعارك أن تبايعنا وقلنا : يا حمام الأيك كن مددا لنا... حضر العريس فراشة تأوي إلى يده وتعبر آخر الأسماء كان روى أصالتها وألقى بالبيارق للرياح لكي يتيح لها بأن تضع اشتباها قد يعاني البحر منه...
أغسل قدمي في رابية مالت نحو غراب يرتع بين ضفائرها ما لم أره من قبل أنا الآن أراه هناك: قفاطينُ حريرٍ تتشمّسُ بئر تشهق بالأجفان وتعرف وجهتها آلهة خرجت للتو من الخدمة لا شيء يدير قرابين الاستثناء بساح معابدها... أنت هنالك صوتك يسفر عن نبرته العظمى ثم يصير بعيدا عنك أنت قرابٌ لحروب خاسرةٍ فوق...
كنت أنشئ عرسا وحولي ربيع من العتبات يراني ويستنفر الشجرات التي من وريف الخلاص وحولي سراج يبيح إضاءته عند منتصف اليوم حولي كذلك قفل رديء المناعة ناوش مفتاحه ثم أصبح منهزما كنت مولى لريح تشد خناق التضاريس إربا فإربا وتلقي المراسي إلى الطير تنوي استمالته نحو أبراجها المعلنةْ..... تذكرت أمرا سأبحث...
رقصت أمامي وردة كبرى فقام يقدم القمر استقالته هي الأرض التي فتحت محابرها ليندلع المجاز على دفاترها الوسيمة دائما، كنت الغريبَ ومن يصير مسافةً لا نأيَ يجرح جسمَها، ها قد ركبتُ بداهتي تحتي عراجين الحياة مباءتي لغبي ضمور الوقت حشد مدارجي وقبيلتي أطعمتها ترف الشجون وكنت فارسها العليَّ... فخذ غوايتك...
أوراقك نيئة خذها وأرحنا مزهرك الأشقر كان سينفعنا لو نحن تجنبنا سقَط القول وسقنا معنا الليل إلى قبعة الشجر الهامس إن حدائقنا خلعت ساعدها المهنيّ وأغرت أصص الحناء بنار اليتم وعرت فينا الميل إلى العزلة... ركضت طاقية الإخفاء بعيدا متحتْ من سحنتها الآفاقُ...فذاك هو النهر إذا غازلت الأقمار مراياه...
تتأسس في كفه غيمةٌ هو ماء ويبدو خفير فحولته ويسير إلى جنبه مطر طارئ... أيقظت رقصةٌ بمداي المرايا تخثّر نبض النبوءات في خاتمي ومضيت إلى جسد الشيح أفرزه كالمجازات حين تقلّ جدارتها وإذن لا محل لملء الفراغ لديّ...وجدت الدليل فهل كان حظي ضئيل الخطورة حتى تمكَّن من أن يغادرني فجأة... لأناملنا...
ثَمَّ حفيف يسأل نافذة عن ذئب قال بآلهة الرفض وأخفى معطفه بين السحب العابرةِ... ولكن أنتَ خلطتَ الدهشة بالموج وشكلك يستأثر بشرود الغابة هل وجهُ النايِ اسمٌ ثانٍ لمناحته؟ بيني ورموش الماء شجيرات رسمت غايتها وأنا ولد كبريتي يصعد بدءا فوق يديه تفيء الأدغال إليه صوتا وصدى ريح هبت حالا...في يمناها...
شجر صديق ساهر بين الأصابع وردة تطفو على كف النداوة بينما هي تقتفي أثر العبير بروحها لا بأس إن حضر المساء وقام يورق في يديه موعدٌ كنا نظن إغراءاته قد غادرتْ، لك عندنا حجر له سمت النبوءات الصغيرة إذ نهيم بها ونقسمها ولائمَ، تلك لافتة عليها كل أسماء المعارك والغزاة وأنت وحد ك كيف صرتَ حكاية؟ منآك...
أخذتْ هدأة الليل تنأى وطفل على النجمة المستهامة أوقد تفاحه راح منسربا من فيوضات ضحكته الراقصةْ. قد نصحت اندهاشي بسحب فتوته والتحاف الأصابع حين تكون ملاذا يصيرُ جنونا... نجيء فرادى إلى نخلة الله نوصدها ونسوق إليها انحدار الصهيل، ردمنا أعالي المواعيد ثم طفقنا نرمم ما ضاع من دمنا حيث خضنا براح...
سوف أَقبَلُ شرطَ الحداء وأقطف من نبإي الخاصِّ قافلة المشتهى سوف أُقبل من كل فاتحة للنخيل على مهَلي أستثير الأغاني الجميلة وهْيَ تعيش بلا شبهات أنا واحد مثل ليل المعارك راجعْت ما كان من سلفي ناظرٌ منه نحو أقاليمه أرتقي الأبْجدية كي لا أميل لحالتها المطمئنة حيث أخيط سديماً لدائرة الغيب أفتح درس...

هذا الملف

نصوص
1,377
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى