تأوّد غصن يميني
تفاجأ... صارت عراقته للهواجس مبنى
وأغدو ربيعا تطل الرياحين من شفتيه
وكوْناً تزوج ريح المتاه
قُرايَ تلوك حواشي الفداحة...تطرح أحشاءها
منذ خف القطين
هنالك حول الخيام نثرْت شهيقي البهيَّ
أخذْت هبوب الطيور معي
وسقيت انكسار الظلال به
سوف أرثي حضورك حين تخونك أولى المحطات
سوف أودّع...
راكبا زلزلة العالم أمشي
وأشق الماء نصفين
مساري مِزهرٌ يسكب أسماء الشجيرات التي
مرت ولم تقترف القرب من النهر،
توسدتُ ظلالي فانحنى مبتدأ السر
من الأصل إلى الفرع وعندي
قد تجلى مهرجانا للمنافي ...
وحدها الدهشة لي قد أخلصت
حين اثارت في حياتي ما تبقى من غياب
ثم ألقت بهزارين أمامي :
ذاك معنى امرأة...
أظنك كنت تعرف ما الذي يبدو هناك بأسفل الدنيا
أظنك كنت تشرب مستحيلات المتاه
وترتقي خيباتك المثلى
أقر بأن منطلقي بريئ
حينما قست المواعيد اليتيمة بالفراشات التي
فضحت أسامينا
عليّ إذن ركوب سذاجة الأشياء
علّمتُ الكواسر سيرة الجبل العظيم بدايةً
علمتها أرق المفازات القريبة
في ثناياها وصلتُ...
حجر سالف
منهل مستقل الهوية
سلمه مرتقى القبرات
أنا غيمة للتأله
وحدي أشج كآبة من فتحوا الشك يوما
بسطت رحيق الطفولة...أعلنت عن لهبي المستوي
في دمي يتوالى صعود البراري
أتيت إلى شجر السرو قلت له
أين عنوانك المنتشي برسائله
فطريقي إذا ما طفا فوق رجلي تكسر شبرا فشبرا
وكل قراي تؤدي طقوس الرتابة يوما...
يقاسمني نوازله العميقة... إنه إشراقة
تأتي من اللهب العليّ
وإنه من كبرياء لا نظير لها
له عشب الطفولة ينبري
مثل انبساط الموج ساعةَ نورس
في الرمل يغرس نايه الأثريّ
أذكره ويذكرني كثيرا
في المدينة يدخل المقهى ليقرأ بخته
ويرى المواعيد الضئيلة ليس أحرى بالمدائح
صولجان الوحي يهطل بين كفيه سميكا طازجا
لي...
أخذْتُ بساق المسافة
قلت:
أميال ركضي تفي باللغوبِ
ولكن
رأيت المسافة قد ركبتْ رأسها
فاكتشفْتُ بأن الطريق يحاول
حرق ظلالي...
أراك جدارا وسيم الجهات
وطفلا يجرب نقل السماء
وحولك نفس الهواجس
تشعل أسماءها ثم تنسى بأني
إلى الماء أقربُ
إني أؤدي طقوس الشهادة
حيث أميل إلى هيولايَ
أصنع لي وهج الطين
ساعةَ...
أجيء وفي الرأس يورق نجم النباهة، أفهم
أني مدين لرائحة الأرض حين
تعير الخريف بساتين وجهي
ويحصل عندي التعجب
(تلك البحار الوحيدة...هل
تشعل الموج يوما؟)
ألفْتُ خروج الرماد من العين
ما عُرينا غير بعض كتاب
نرى طعمه في المرايا
(تجيء إلينا تهرّجُ
ماذا إذن قال نور الصباح لتوأمه؟)
وأصب عناء محياي في...
وأجعل نبضَكِ رهن يقيني
أمامي اصطفى النهرُ ينبوعه
وورائي
بدا الأمس مثل طيور بدائية
تستثير صباحا وريفا مناقيرها
وإذا هو حاول إغلاق دائرة الماء
فرت إلى عرشه لتقبل سفح ذؤابته
لي مناحة جدي
عرفت لماذا تيتم طين البيوت القديمة فيها
وكف الوداع لماذا تخبئ بين مرافئها الشوقَ...
ما كان لي أن أصوّب سهم...
أذكر أني كنت اجالسه يوم السبت
له منعطف الديمومة
يختلس المشي
على الزاوية اليسرى لبراءته
لا شيء هنالك يردعه عن أن يثقب وحدته
بشماريخ تحاياه
ويقطف ناي الدهشة من شفة القمر المائل
زمن لخراب بات وشيكا هو
عنب تسأل عنه دواليه هو
أفق لم يصْحُ من الريبة بعد
تجيء مواسمه تترى
وسعادته في خجل تومض فوق...
الصديق الودود مصطفى
تحية طيبة،
وبعد،
وضعت إصبعك على جرح عميق في ثقافتنا المغربية"الشابة"وأشرت بالخصوص إلى القضية المتعلقة بالنقد، والمتابعة النقدية فيها، وكما طلبتَ، سأحاول أن أبسط لك رأيي، مع التأكيد على شيئين اثنين:
ـ أن النقد إبداع مستقل وإن كان يرتبط "عضويا" بـ "ملاحقة الأعمال الإبداعية...
تمنيت أن أنتمي لسلالتها،
رفرفات الطيور لها تنتمي،
ألق القول أيضا،
ومددْت يدي
أتحرى عبيرا وثيرا تثاءب يوما
وكان بداخل منزلها
حيث ألفى الطريق المؤدي إلى فمها
هل علمتم
هنالك أمكنة قد تناسب
ما ضل من حلمنا
وعلينا إذن
أن نقوم بفتح شجا الماء
أن نلمح النار تمرح فوق جوارحنا
أن نشحّم أسماعنا...
رائع وشمها مثل ضوء يتيه بجسم سوار
وكل الورود التي بايعت وجهها
خرجت من خميل المواعيد
من شمعة أتحفت كاهل الليل
باللحظة الفارقةْ.
عادةً
يركب الوقت نزف الجدار
تقول النجوم:
تبارك وصفي
وتدخل شرنقة الفرح المستحيل،
تقول الحدائق:
كل زهوري فدائية،
ويقول الفداة:
لنحن رحيق الطريق
مدار البهاء
صهيل ذرى...
لو حين رآني
أخذ المنديل المائيّ
ولوّح للأشجار به
ثم تولى للعتبات اللائي يقطر ن عسلا
ليشق رياح الأزمنة الآتية،
عبارته كانت شاهقة ومفاتيح القول
ترى فيه مفاتنها ونبوءتها
قلت له
أنت حصان الزهو وكل استثناء
يهرب منا تجد التأويل له في جهة الأرض الأخرى
إنك فترتنا العذبة
تحمل وزر مباهجنا الفئوية...إنك...