من نافذة الحلم
أطل على عالمنا العربي،
لأفتح نافذة ضالعة في عشق السهو
ومنه تقتات على قلق الحاجة
ثم تنام على ما يتبقى من يده
إذ هو ثَمّةَ ما زال يقلِّبٌ كفيه
عساه يجد شموسا تبعث
في أفقه فأسا وشراعا
فالرحلة تحتاج لفأس
تفصل نايات الأمس عن اليوم
ولشراع تتراقص فيه مرايا الغاياتِ،
شوارعنا مائلة ومبللة...
ما فكرت الوردة يوما إلا
في رسم القبلات على خدك
يا امرأة
تمنح للعالم من يدها عطر الحب
ومن شرفة غيمتها
ترسل عينيها
نحو طيور الحلم المنذور
لبسمة هذا العالمِ
أجزم معتقدا
ليس هناك من يغرس دمه الواقف مشتعلا
في هذا الكون سوى أنت
وليس هناك من يجرؤ
أن يسكب بين يديه
مشاريع الحب البيضاء سوى أنتِ...
في سنةٍ ما
في بلد عربي ما
لم يحضر فاتح ماي بأبّهةٍ كاملة
ثَمَّ نقابات
رفضت دعوته لحضور المأدبة.
ـــــ
من نافذة المنزل كنت أطلُّ
فكان المطر يذوب من الشجر الماسك
ثدي السحب المارة
في عربات الجو
و ينزل كي يغرس في جسد الحقلِ
شتائلَ بِشْرٍ عسلي العينينِ
ويرسم فوق فم الفلاح
ألذ البسمات
مضى المطر يجوس...
يمد النخل للريح الجموح يديه
حيث الريح ترفض أن تصالحه،
فماذا لو
مكان الريح كان النخل
أو
كانت مكان النخل تلك الريح؟
ـــ
تلك النحلة
صارت لا تلمس حافة كأس الشاي
لأن شفة حاسيها
يعجبها أن تسبح في أعراض الناس.
++
ختامه مسك:
كم تحمّلنا هجركم صابرينا
فمضيتم في دربــه سادرينا
أن تُخانَ العهـــودُ تالله...
تغيم رؤاي
فأحفر لي خندقا في حشا الصمت
كي أتمترس فيه
و أشرب حكمته النافذة.
ـــ
أحبها حينـــما تلـــــــــقي ضفائرها
في لجة الليل حيث الليل ينــذهلُ
كم ينزف الغيظ في أحشائه كمَداً
إذا رأى شعــــــــرها بالتيه ينسدلُ
ـــــ
ختامه مسك:
ما اللحية كانت رمز تقى
بل قد تصبح رمزَ نـــفاق
يامن...
تلك الشجرة
صاحبة الجسد الفاره بين يدي الوادي
هل تغتصب النسغ من التربة
أم أن التربة تمنحه إياها عن طيب الخاطر؟
ـــ
حتى الشارع
و هو الموغل في الصبر
تأفف من عربدة التاكْسيات
و من حملقة عيون الحاكم
و ضحايا لفراملَ مستهترة.
ـــ
ختامه مسك:
أنتِ في ليل القـــــوافي قمرُ
معه يحلــــــو لــــعيني...
لغلوٍّ في الإبرة
ما فتئت تفخر أن الفضل يعود إليها في
إحياء رفات الثوبِ
و تشييد ممراتٍ في أحشائهْ.
ـــ
لكأن الحلم الراسي في أفُقي
مذ مائة عام
يعرف كل دروب الأرض سوى دربي،
لكأن القلم بكفي
حوصر بعمى الألوان
فأصبح يخطئ قبح العالم.
ـــ
ختام:
وما أنا بالباكي علـى الخل تارِكـي
ليرحلْ،ولا إن عــاد...
الورقة تنظر للقلم الساهم فيها
و القلم كعادته
ينتظر الترخيص من الكاتب
كي ينفض عنه غبار رؤاه
فوق بياض مساحتها.
ااا
خُطايَ التي أسرفتْ في عناق الطريق
أبت أن تكون لغيري،
لأن الطريق و منذ البداية
كان لمن يعرفهْ.
ـــ
ختامه مسك:
أخوض غمار الشـــعـــرِ في أريحـيةٍ
ولا ظلَّ لي فيه ـ لعمري ـ سوى ظلي...
و يأخــذني عــزمي إلى بلد المنى
فأدرك غـــايات و تخــذلني أخرى
و ما أنا للإحباط بالســـهل مضغه
و لا بالتخلي عن مرادي أنا أحرى
~
على ضفة النهر عُشْبٌ
يحملق في قدَر النهرِ
والنطق صار غريبا
على شفتيه
وأما عيون الظباء
فكانت تغازله تارةً
و تقوم بفضح عذوبة مائهْ.
~
ختامه مسك:
يتكئ البحر على منساة...
و ما من كان ملسوعا بــنحــل
كمن أمسى و لاســـعه الذباب
تموت الأسْد مـــن كمد إذا ما
عوت في غيلها يوما ذئابُ
ــ
كن أنـــت في ســـر و في جهـر
و انحتْ طريقك كي بها تجري
إن الأصيـــل لرابـــح ســـــــلفا
و كفاه يربح عاطــــــــر الذكرِ
ــ
ختامه مسك:
تقطر لغةُ الشاعر عسلا
حين يعمّد واقعه الخاص...
أسير إلى وطني
وورائي
تركت غبار القبيلة
حيث الدماء تسيل
على جنبات المذاهب
و الوهم يحتل أدمغة القوم،
ها أنذا اليوم
أعلن أن لا قبيلة لي.
انظروا إخوتي
حين صار ولاء القبيلة أعرج
جاء التتار إلينا و هم يمتطون المدافع
حيث الخيانة صارت تسير على الطرقات
بدون قناع،
و فارسنا قد ترجل حين أحس
الخيانة أبطش من...
لي عزة لو قســـــــتها وسعتْ مدى
مهما جرى ما اسطاع يلحقه البصرْ
ما سيـــرتي إلا الحـــــياة بسيطةً
و قناعةٌ هـــــيَ مبـــتدايَ مع الخبرْ
~
كل صباح
تصحو الدار البيضاء
فتفتح أفواه معاملها كي تلتهم العمال
و نحو الميناء تميل
فتطلق من قيد الماء بواخرها،
في الدار البيضاء
ترابط في الطرقات الأفراح...
ما زلت أكِنُّ المقت
لريح الشرق
تمر ولا تلبس درع الأرض
و تفتح نافذة للمطر الدافئ
ما زلت أرى البرق
يطل على الشرق
و يكتب فوق محياه
ملحمة الدم.
~
لم تفلح صورته مبتسما
في إخفاء طيور الحزن
وقد حطتْ فوق ملامحه
ومباشرةً في عينيه رسمت آخر منفى
عرفته قدماه.
~
الجريدة...تلك التي
كل يوم أراها ترابط في...
أنقش أسئلتي فوق محيا الريح
أعيد قراءة تاريخي،
فهناك غيوم تعوي بين ثناياه
و هناك رماد
و سطور تلبس حلة ماء.
~
لما كان البلبل يشدو مزهوا
لم يك يدري
أن الغصن به جرح
تنكؤه أغنية
منها تنسكب اللوعة
و الشوق النازف في الأعماق.
~
للتأمل:
في ذهني تبحر ألف سفينة فكر
تعجز لغتي
أن تجلبها لمرافئها.