شهيُّ الروحِ
ينامُ بعدي
ليطمئنَ على انتظامِ أنفاسي
بعد نهارٍ مُستلَبْ
ويصحو قبلي
ليغسلَ كطفلةٍ قلبي
من كلّ تعبْ
شهيُّ الروحِ
يتيمٌ مثلي
بلا أمّ وأبْ
لذلك يهبُ الكونَ
نثارَ قلبهِ الذهبْ
ومذْ علّمني
أنّ البشرَ
أجهلُ الكائناتِ بمعنى الشهوةِ
صيّرني ماءً.. كهذا المطرِ
الذي لا شكلَ او لونَ...
زهايمر
كبرت قليلاً
صرت أقدر أن أصل لمقبض الباب .. أغافل أهلي لأصير خلال دقائق في الشارع..
لكني لم أكبر كفاية لأتجنّب السيارات الطائشة.
كبرت قليلاً
أستطيع الالتزام بقواعد المرور..
ولكنّي ما زلت أصدّق الوحش بربطة عنق ..حين يغريني أن يشتري لي الحلوى.
كبرت قليلاً
صرت أكثر حذراً من الغرباء
ولكنّي...
قريني يدّعي الحبَّ
يؤلّفُ في الهوى كُتبَ
أعاتبهُ على الكَذِبِ
فيضحكُ لي لينتحبَ
نِفاقٌ ثمّ إنفاقٌ
ولا أجدُ له سببَ
خليعُ الحانِ والراحِ
أراهُ استعذبَ الطرَبَ
ويلقي الشعرَ كالبِذرِ
عمىً استنبتَ الحطبَ
ولا أدري له اسْما
لذا سمّيتُهُ قلبا
١٨/٩/٢٠٢٦
يقول المبنى للمعنى:
"توارَ.. لم تعدْ تعني
سوى القلّةْ
فلي الصدرُ ولي الفخرُ
ولي القمصانُ والصورُ
وماذا تنفع النظرةْ
أمامَ الكحلِ في المُقلةْ
ودعْ عنكَ أوابدَكَ
وسردَك أحسنَ القصصِ
وأسلمْ رايةَ النصرِ
لتزويقٍ له طلّةْ
وخلّ الساحَ يا قلبي
فعصرُ القالبِ اكتسحَ
حواسَ القومِ فابتهجوا
بألواني...
هكذا، في هذه الليلة التي تبدو بلا نهاية، في هذا المقهى الأدبي الذي أعلم أنّك من روّاده، ومن مدمني مشروباته الساخنة والباردة، وحتى الروحيّة المختمرة، هكذا وأنا بأوج زهوّي قررت أن أعتزل هذه المهزلة، مهزلة الكتابة أو ما أدعوه إبداعاً فيما هو لا يعدو أن يكون مجرّد ثرثرة.. ثرثرة لا أكثر.
انطفأت...
رحمة
حدّثني قلبي ليس نقلاً عن منقول، وإنّما بما استشعر بحواسه الأولية التي لم تنقرض أو تستحيل لمستحاثات، ولم تتطوّر لروبوت بأحدث إصدار.
حدّثني عن الرحمة، ولم يكُ قد قرأ يوماً كنوز الكتب في الفرق بين الرحمن والرحيم، ما دام لم يجد قلوباً رحيمة عند من عبّ العلم عبّاً.
قال لي:
الرحمة
زهرة برية...