بدوي الدقادوسي

تحول الأمر لشرخ يصعب التئامه، ترك ندوبا على وجه علاقتنا الأسرية زاد من دمامة وجهها. البداية همس بين ابنتيّ سرعان ما تحول لصوت عالٍ يطالب بضرورة تغيير هذه السيارة ؛ نشعر بالإحراج أمام أترابنا اللواتي يركبن أحدث الموديلات. تساءلوا في استنكار ممزوج بالعجب: لم تصر على الاحتفاظ بها؟ حين تكون الإجابة...
ما أغبى الكًتاب والمفكرين ! يعجزون عن عيش الحياة ؛ يكتفون بالمشاهدة على وهمٍ آمنوا به ، أن الله سيستثنيهم ويمنحهم فرصة أخرى للعيش . قالتها وهي تمارس طقسها اليومي بزيارة صفحته على الفيس وقراءة منشوراته و التعليقات عليها ، ذلك الذي منحته نفسها مقابل ولو جزء من اهتمامه ولكنه لم يفعل ! قلت له: تعال...
لم يترجل عن الحمار قبل أن يصل الدار بأمتار كما جرت عادته ،ما إن وصل الحمار للباب حتى تسمر مكانه وقد تدلت رأسه ، دخل أبي المندرة التي تعج بالمهنئين ، أشار بيده لصاحب الميكروفون والزينة :خد حاجتك وربنا يعوض عليك وعلينا ، أفسح الشباب له فجلس واضعا وجهه بين كفيه وانخرط في بكاء مسموع ، تحول...
تحولت مقلته ليدٍ تعلو وتهبط مع كل لقمة ألقي بها في جوفي ؛أزداد تلذذا بتعذيبه؛كم أزدري كل من يسافر للخارج فيربط على بطنه حزاما ،ليعود محملا بالدولارات التي يشتري بها عقارا ثم يصاب بأمراض تحرمه من الاستمتاع بها فيحول نفسه بإرادته لحمار يحمل أسفارا؛ حين جاء ليقاسمني غرفتي عرضت عليه أن يشاركني ما...
يجلس على باب عرينه مسترخيا ، يتأمل سقوط أشعة الشمس على الماء والأعشاب على الشاطئ تتمايل ، أبصر بعض الأرانب تلهو على مقربة من العرين، تعجب كيف تجرؤ هذه الحشرات أن تدنو ، وبينما يهِمُّ لسحقها ، جال بعقله خاطر: لم لا أتركها تسليني بقفزها البهلواني وتكمل لوحة الجمال حولي ؟ عاد لجلسته ، أتاه صوت...
فور إعلاني عن حاجتي لمحررين لموقع إخباري إلكتروني أرسل لي على الخاص مبديا رغبته في العمل معي ؛ حدثني عن مؤهلاته وإمكاناته والدورات العديدة التي حصل عليها في هذا المجال . تفهمني سريعا ؛ يحدثني في العمل فينة ويتطرق لظروفه الخاصة أخرى ، التزاماته المادية التي تهدده بالسجن وطفله حديث الولادة . وأنا...
حصاد القمح من الأعمال الشاقة لأنه يكون في شهر اللهيب وسنابل القمح لها غشاء مدبب لو لمس صفحة الوجه يعمل بها ما يعمل الموسي الحاد ، واليوم طويل من شروق الشمس لمغربها . فكرت وتدبرت ، لماذا لا يكون الحصاد ليلا ؟ أقنعت أخي الأصغر بأن نعود للبيت لنلتقط أنفاسنا ونتناول الفطور ونأتي لنحصد حتى السحور ...
هذا الرجل الذي يعاني شظف العيش ، يكدح لسد عشرة أفواه ، سرق عقلي الصغير ولم أكن قد أتممت السادسة من عمري ، حين يردفني خلفه على الحمار ، فكانت الرحلة من البيت للحقل مزروعة بعلامات استفهام تكاد تقتلع عقلي الصغير من موضعه ، فكلما مر بنا رجل أمسك برأس الحمار متوسلا باكيا : ادع لي يا عم الشيخ ،...
شعر بدنو أجله ، جمع أولاده من زوجاته الثلاث : أخشى بعد موتي أمرين : تمزق إرثي أو تشاحنكم ؛ لذا رأيت أن ترشحوا أحدكم ليتولى إدارة مملكة النقل التي أفنيت عمري في بنائها ، أرى أن خريج إدارة الأعمال هو الأجدر . وافق فريق طوعا وآخر كرها، رأى أن طريق النجاح هو وضع خطة حسابية تقوم على حسابات دقيقة...
1- الرجل السمين الذي يجلس بجواري في الحافلة التي تقلنا لآداء العمرة اضطررت أن أجلس على نصف مقعدي ليجلس هو على كرسي ونصف ؛وكلما انكمش جسدي تمدد جسده حتى استولى على المقعدين تقريبا . وامرأته تجلس على المقعد الأمامي منا هي وابناها ؛ وعلى كتفها فطيم فطلبه منها ليريحها من عناء حمله وأجلسه بجواره...
تتحاشى عينيه ؛تعرف أن الفضول سيقتله؛ كيف تحولتْ من قطة متنمرة إلى قطة وديعة ؛تجلس أمامه كحجر استقر بعد طول سقوط من شاهق ؛ لاك لقيمات في فيه؛ توقف فجأة ؛ أزاح الطعام من أمامه ؛أشعل لفافة تبغه ؛نفث دخانها بكثافة ؛ فكان أشبه بغيوم عجز كلاهما عن رؤية الآخر من خلفها ؛ مدت يدها بتثاقل لترفع الطعام وهي...
تعلقت أبصارهن بوجه النحيلة وهو يتفصد عرقا، رجفة خوف تسري في الأجساد ، ظهيرة هذا اليوم تحمل لهيبا لم تحمله ظهيرة يوم قبله، تتلاحق أنفاسها بحثا عن قطرة أكسجين لم يحرقها القيظ . فر أهل البلدة من ملابسهم إلى الترعة، أدرك الشيخ وحفنة من رجال تحيط به في المندرة أن السيدة لن تقوى على المخاض، هؤلاء...
أطالع التلفاز وأقرأ الصحف في صمت ، أجيب على أسئلة الدنيا بالصمت ، للصمت دلالات تفوق كثيرا كل الكلمات ؛ لست نبيا نذر لربه صوما ،بل سفاح ، يقتل الحرف ويشنقه على شفتيه .للكلمات رائحة كريهة كلما شممتها أتقيأ قيحا . ما إن لامس الوسن جفني ؛ حتى قمت مسرعا ؛ أتقيأ حروفا نيئة برائحة كريهة وبكيت ؛ توضأت...
خمس سنوات ,وأنا أتحمل السخرية من الجميع ؛حتى زوجتي رغم محاولتها إخفاء سخريتها ؛ إلا أن بعض الكلمات كانت تغافلها وتخرج محطمة ما تبقى بداخلي من روح معنوية أحاول التمسك بها لإنهاء الرواية . فور توصلي للقفلة التي ظللت شهرا أبحث عنها لتناسب الرواية ؛انطلقت لدار النشر؛ فأكد لي الناشر أن روايتي سترى...
هَممتُ أن آخذ حَبلاً وأعلِّقه في شجرة وأخنق به نفسي؛ بسبب ما يقوله الناس عني! ضيَّعَني حاكم المدينة بظنونِه وشكوكه، ضيَّعَني ومضى غيرَ آسفٍ عليَّ، وترَكَني لأصحابه وأهلِ المدينة ينظرون إليَّ بريبةٍ وتوجس، ويخافون مني.. رغم أنني لم أفعل شيئًا، ولم آتِ منكرًا، دعا للسلام والمَحبة فترةَ إقامتِه...

هذا الملف

نصوص
29
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى