من أي بابِ ستلج المساء
تستل حُزنك من دمعه
تشطر الخوف نصفين
نِصفٌ تعد به العشاء للقصيدة الطفلة
ونصفُ
تهبه للغرباء
العائدين من ليلهم دون بيت
مكدسون بالشتاء
أي وجهِ
سترضعه نكتتك الجديدة
ليضحك بمزاجِ سليم
تمضي لأمك
التي إنتهت دعواتها في خزانة السلطان
من سيبكيك الآن
في عدمك المنزوي تحت اجنحة الريح...
استدرج نهدك باُغنية عن القمر
استدرج القمر بالوحدة السكرانة
استدرج البلاد
برائحة الدم
استدرج الجارة الفاتنة بفضيحة مكتومة
اتعرف على صورتي في المرآة
بالتهشم
اتعرف على البيت
من حُزن امي
اتعرف على الغُرباء من طريقتهم في البكاء
استدل على الخطيئة بركعتين
استدل على فمك بقطعة جُبن
استدل على الشجرة
بفكرة...
نحلم
بمُدن من الزجاج
من الطين البدوي
ومن الليل غير (الغتيت)
ذاك الذي يسحب عنا الملاءة ويواجهنا بصور الغائبين
بالحرير يزُف البنات إلى دوائر الرقص
يأخذهن الشبق المُشاغب
نحو ضحكةِ تقبع وحيدة في مفترق إلتهام
بالعصافير
تدخل مدرسة الربيع فرِحة
تضع حقائبها المدرسية على الأغصان
وتتمرن على اُغنيات النسيم...
عندما كان الوقت فراشات ويعاسيب
البيت واجبات مدرسية
وام منشغلة بالخضار، وإرسالي للبقالة
واخ ثرثار
هل كنت أعرف أن الموت كالفُلفل الحار في الفم؟
لا اظن
فأمي لم تخبرني بذلك
عندما كْنت اختار مجلة ماجد وسمسمة
والجلوس اسفل شجرة النيم
وتأمل الريح تحيل الأوراق الى مثواها
بدلاً عن انتظار الفتيات العائدات...
تنزلين عن سُلم الأبدية
كالياسمين العريس
كالقُرنفل وهو يترصد القهوة
في عتبة مزاج
تنزلين
صاخبة كالعقوبة
نضرة كالمساء المُعافى
مُدهشة كجندي لا يُجيد إطلاق النار
صافية
كقُبلة تحت المطر
تنزلين
وأسفل الليل ببضع خربشات
أجلس كحارس بوابة قلق
اُطقطق أصابع المقعد الخشبي كي لا ينام عن موعد الذاكرة
أنتظر...
آه أيها النهر
قُدس اسمك، كما قال سفر الموج
وبسم إبتسامك
كما قالت شريعة الليل
أيها النهر
يا سليل بكاءات شعب الرصيف
يا جد كل الذين،خسروا أرجلهم، في لحظة الحزن
لصالح تدوين امرأة في دفتر
تشتكي خسارة موعدِ لم يكن
يا إله الطوارئ للشُعراء
حين تُداهمهم امرأة فاحشة الوجه كالياسمين
فيترجوك
أن تعجل ميلاد...
لقد كانت جيدة
فيما يتعلق بطبخ الأحداث والحوارات
مثلاً
يمكنها أن تفتت ست ساعات
لتحكي عن قطة نجت من حادث دعس
راسمة الحبكة
والتشويق ،
مشهد الهلع في العيون المحيطة بالقطة
سائق الشاحنة ، شاربه الأبيض نظراته القاسية
ستقول أن وجهه ليس بشرير
هو وجه رجل نجا من حب مسرع
لقد كانت جيدة في الدفاع عن المرأة ،...
مثلما سار ( لاتينوس ) على الماء
وادعى الغرق
في فكاهة غيرت مزاج الأسماك في ذلك الصباح
مثلما فعل الليل فعلته
إقتحم
شهوة فتاة
و لقحها بذاكرة قديمة
قِدم الولادة
مثلما قال الرماد للنار
أنا حفيدك المؤجل ، جمع غباره بغضب
وتعلم أن لا يكون
هكذا كُنت أتخذ موقفا حياديا ، بين جثتين ، أتخذ موقف المقبرة
بين...
لقد حاولنا معاً
حاولنا بشدة
انشدنا للطُرق حتى لا تنقسم
ضمدنا جرائم الحطابين في الشجر، واسعدنا العصافير
جرحنا يد الوقت ليتعثر قليلاً غروبنا الضاحك
طبخنا الليل وتناولناه بين الازقة كالمُقرمشات
تسلينا باحزاننا الصغيرة
وحين أكتفينا من الشظايا
بكينا معاً بذات الاعين
لقد حاولنا
رأينا الشتاء قادم...
الآن فقط ستسمعين
ستخفضين صوت تلفازك
تُعيدين الهاتف المحمول
الى جيب الحقيبة
وتجلسين
الآن
تجلسين
ككلمة سيئة الحظ في فمِ ثمل
كأيدي عاشقة
على اُهبة حبيبة
تجلسين
لكنني لن ابحوح بسِر مَوتي
مُوتي فضولاً، مثل وعكة بلا فراشُ هادئ
ومثل ليلة بلا قمر
ومثل نوبة قلبِ
غابت عنها نظرات الطبيبة
اتهتمين ؟
مات...
في الذاكرة المحمومة
النائمة في فِراش غير مريح، اتنقل هنا وهنا
بقلق فائض عن المخاوف
اختبئ كلما طرقت نافذتي عصافير غير مؤدبة الشدو، ذلك أن الصباحات هنا
لا تُجيد ألتقاط النعاس من الاعين المبزولة لغير النظر
هذه الشكيمة التي فطرني عليها الرب، تثير هلعي دائماً، احياناً يُخيل لي
أنني قد شهدت لحظة...
هكذا تخبزين اللحظة اذن
الليل قمح الحنين الجائع إلى اُنثاه
القمر
فران يعجن حنطة الجسد بأصابع من الضوء
وشرطي مرور
يمرر الينا النساء القديمات
بامجادهن من معارك انتصرن فيها على النوافذ
و معاكسات المطر
النجوم فقاعات
تصاعدت من غرقى نسوا الطريقة الوسيمة للسباحة على الرمل
دثريني أيتها الأسئلة القطنية في...
هكذا تخبزين اللحظة اذن
الليل قمح الحنين الجائع إلى اُنثاه
القمر
فران يعجن حنطة الجسد بأصابع من الضوء
وشرطي مرور
يمرر الينا النساء القديمات
بامجادهن من معارك انتصرن فيها على النوافذ
و معاكسات المطر
النجوم فقاعات
تصاعدت من غرقى نسوا الطريقة الوسيمة للسباحة على الرمل
دثريني أيتها الأسئلة القطنية في...
لا تنتظر احداً يمُد لك الطريق
أزل الرماد عن الرماد
عن الطريق
ازل الجثث
شمر يديك
وأمسك الموج المتلاطم
يا غريق
الحرب خلفك مثل ظلِ لا ترده سطوة الضوء
الجثة خلفك ضائعة
في الساعة الأخيرة من الظلام
اُغلقت كل القبور
ستنام جُثتك الفقيرة في العراء
لا أيدي تحملها إلى الأعلى
ولا حبيبة تُودعك عند العبور
لا...