محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز)

كيف أشرح لليل أنني لا أصلح لجلسات التعذيب ولاقتناص الاعترافات، أنا مُتآكل وجُثتي بعثرتها الأرجل الراكضة في هتاف الهرب، وامامي وابل من الأطفال والبنات اللواتي خُتنت أثداؤهن بالشفاه العسكرية، والمارشات تتنزه في صدري وتُصيبني بالخوف، القلب في فِراش الحبيبة، والعيون عالقة في الكوة السرية للباب، كل...
ربما كانت لعنة الخرطوم في أنها القحبة المُشتهاة ابداً وفي أنها ، كلما مارست فينا البلاهة ، وادعت أنها عمياء عن جوعنا شوينا مصاريننا ثم اختبأنا في المزابل ننشد اغنيات النشيد الوطني ، ونقتسم الموتى كتذكارات جانبية ، في ناصية (كان ) لكنني لم اعد اؤمن كالسابق ، بالحُب الذي يحمل في يده سياطا ،...
لغدٍ اشاح انظاره عنا نحو الجهة الاخرى من الطريق حيث نهر يتفقد وجوه المارة يبحث عن سمكة مراهقة فرت مع عاشقٍ متهور سنعتذر لكلمات انهكتها اصابعنا ليلاً وهي تفركها بحثاً عن الدفء " سنعتذر " لغباء النظرات التي تتشبث بنجم يجلس وحده في السماء يُبيع احساس الوحدة للساهرين " سنعتذر " لبائعات الهوى في...
الجروح تطعن عميقا ً كأنها أصابع أم تُطعمنا الوصايا ، أحس بها دافئة وشرسة إلا أنني لم أثق بالضماد يوماً، قوائم المشتريات تأكل المشتريات ، أصل بأكياس فارغة أقضم الخيبة وأنام ونظراتي تعاتب القائمة، اللحاف يحتك بالجسد العاري ، بالأصابع التي تنقر على الهاتف ، بالزغب الخشن على صدري ، بالصدر الذي يهبط...
سار بحذر على ارضية اللقاء كان هناك شوك متناثر على الطريق يتوسط الرحلة بين عينيها والعناق كأن الهواء ما عاد يصلح للمواعدة هو يصلح للحرب فقط وربما لأحاديث الموت والدردشة حول جثث طفت في بحر الخيبات ولم يرها احد وعن قبور خرجت عن اسوارها لتقنع العابرين بالقرب منها بأنهم اموات____________ فيضحكون ثم...
انه عالم مخيف يا حُلوتي ومخبول بمذاق الدم على الاظافر وبالدُمى الصغيرة التي تمرح في الشرايين وعلينا أن نُجاريه أن نبكي بينما نحن نتزلج في تلال الرغبات وإن نمشي بينما نحمل اوراكنا بين اصابعنا وأن نقبل الافواه الثرثارة لنحجبها عن رؤية كم نحن وحيدين أنني اعرف أن كل هذا هراء هو ظلال انسكبت من جيوب...
في وجهي الدهشة حائرة أين موضعها من الوجه يا تُرى ؟ داست على شفتي السُفلى ، تدلت كقطعة لحمة زائدة عن النطق داست على الحاجب فارتفع لأكثر من متر ، لأبدو و كأنني وجهان يُحاولان أن يتصافحا وداست على اسناني اسناني التي التفتت هلعة لأنها كانت شاردة في مضغ وجه عابر له مذاق نسيان منتهي الصلاحية كانت تلك...
ايها الجالسون على المساءآت تحتسون جراحنا ليلاً تلعقون جثثنا الطازجة خذوا هذا المخ انه تآلف قليلاً به قلب امرأة دهستها فكرة وماتت و ارجل جندي ركض وتركها خلفه واصابع عازف كمان تشاجر مع النوته فمزقت اصابعه اثداء مزقتها الشهوة قبل أن تمتد اصابعي نحوها فجوات حميمة وصلت ذروتها ثم انطفأت وحيدة كما...
في الدروس الأكيدة للقطط، حول جدوى المواء، والحصص الإضافية للفواجع، حين تنتهب في مساء الحيرة، تقتص منا الطُرق الغبار، والحوافر التي استقالت عن أرجل الخيل، واحتجزت فينا، عدة سبايا قبل الغُزاة ... لا شيء منكِ، قد يعني أكثر من دهشة الموقف، أن أقف، في إشارات المُرور ، مدهوناً بالأحمر، اُقلد الدم ...
اعتراف هام : لا احب معاجين الاسنان إنها آفة تأكل قُبلاتنا المُدخرة منذ اكثر من حمام مُشترك اعتراف هام : سيكرهني البعض إن قلت ابقوا في البيوت ، فالرب يتجول في الطُرقات بحثاً عن الدمع الاحمر وسيكرهني أخرون إن قُلت اخرجوا الى الطُرقات ارادوا أن يحولوا البيوت الى اقفال فلنملأ الشوارع بالمفاتيح ،...
ان اكثر ما يُثير القرف في هذه الحياة، هو الداعر المدعو الحظ، الصديق غير اللطيف، المُقرب لعائلة الحدث *** لقد انجبتَ الكثير من الاطفال الناجحين ، بين يدي حبيبتك التي افلتت من الفِراش، مثل كلمات الثمالة ولم يعيشوا لأكثر من ليلة، وها انت تنجب الكثير من الاطفال، الذين لا يمتون للحب بصلة، اطمئنك ...
لا زلت احلم بالباب بباب منزلنا احدهم يطرق واتعمد النوم حتى انام لم تكن لنا بلاد ولكن اعجبتنا النكته ، كنا مجرد قطع صغيرة مُبعثرة خارج النص كُنت اعرف أنني في الزمان الخطأ وفي صدر الحبيبة الخطأ ، وإن اخرست حجتي بالحليب نظراتي مُسمرة على نوافذ متحجرة القلب تعصف باصابع الزائرات واعضائي الحميمة...
هذا التيه هذا القلق الذي ينخر ببطء في العتمة كحُلم يتسرب عبر الأذن مادة لزجة ويعلق في اظافر الوسادة الحادة هذا الرهاب المُخيف من الاتي بعاءته الزرقاء الملمس ، خشنة اللون وجريحة الخطوات ماذا لو حدث ما يحدث عادة اصطدمنا بالعتمة وانكسر الليل في الكأس ، وسالت شظايا الزجاج على حوافر الشوق اللزج ماذا...
البنات حجر يقف في عنق الجدول " يغيظ " انسكاب الطبيعة في كأس الاشجار غيمة خائنة تتزوج الريح وتنجب من الارض قُبلة بين عاشقين يشتعلان دفئاً استنجاد ناي بحنجرة مغني ليبكي صدره المثقوب بيضة وحجر يتصارعان ويروضان احصنة المستحيل في وعاء الممكن قصيدة تخرج عن طورها وتُقاضي شاعرها لأنه أسهب في المجاز نفير...
في اللحظة التي، أفلتت فيها يدي، في اللحظة التي كف فيها البنفسج عن الركل بين أصابعنا، أصابعنا التي تتنسم الدفء في التشبث، في اللحظة التي جلست على الحافلة، دون أن انظر لساعة اليد، في اللحظة التي دُست فيها على فمي بكلمة ، وانجرحت في اللحظة التي قلت لها توقفي في سري، وفي العلن تولت الأذرع مهمة...

هذا الملف

نصوص
839
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى