لودي شمس الدين

السماء تعرج في البئر الشمس تتضخم مثل كرة نار من يحمي الماء من الدمع؟ الماء في عيني تحول لدم دم دمع دم كيف تجلس السلاحف في البحر؟ الموج صخرة،ثلج،مقبرة وخاتم فيروزي أبكي بفم مريض ووحيد أبكي وأعلق صوتي شبحاً جائعاً للموت لِمَ أصابعي تحتفظ بأسنان الموتى؟ وتخفي السر لنبيّ أنكر صلاتي ليديه؟ قبيحة...
خوف؟ مِن ما؟ الغابات لا تغرق في نهر الدم جريح الليلك وقبيح مثل بومة مضحك فمك وهو يمضغ العتمة وبسيط،ببساطة طفل وهو يناديني لِمَن الصقور تغني؟ لا رحمة في الشجر الماء في حالة نفورٍ من نفسه عليك تحريك نايات عظامي بأسنانك كي أبكي عليك أن تمرضَ كي لا أجادل الضوء بحدِّيته خُذ خواتم الدم من أصابعي لا...
تكبر الريح ويصغر البحر لا أريد أن أعرف بقلق الضوء الذي يعبد طريق الدم الظل لا يمنح شجر الزمن لا يعطي سر الورد يتضخم مسافة تتسع الفراغ مكتمل كشِباك صيد لا تخبروني عن الجمال الأخير للجحيم من السهل غسل الشمس بماء جلده وجرح الحياة بسيف جسده الحاد أُدرك معنى الموت لا شيء يُغير لِذة عذابي الأبدي...
الشمس معتمة مثل الليل الليل صدى دخان مشبَّع بالدمع الدمع غامض وجريح مثل الحب الحب قاسٍ ورحيم كالموت سنابل،نورس،وحدة وغياب جدران،أشجار وسلاسل نار من يعرف بيأس الماء من الماء؟ خيالٌ طوى ظله فوق العشب،فتشرد تشرَّد الفكر،تحول لمخالب نسر ضحك،ضحك،ضحك الزمن مجبول بالوحل والعسل الداكن لن أطعم لحم أصابعي...
الوجوه متحجرة وباردة مثل قطع الثلج والأفواه سائلة مثل نهرٍ من الطين إلى الرماد ابتلع كل الأصوات بأصابعي وأحولها إلى حجر ألتهم كل العيون بقدمي وأحولها لأزهار شر عظامي حادة مثل الخناجر لا تغرق تطفو فوق اللحم اللامع أعرف هذا العالم الدنيء جيداً العالم مقهى،مقبرة،كهف،مطحنة ثور أعمى،رأس أفعى...
الشمس فارغة لا جدوى لا جدوى مات العالم الان ها هنا فوق فمي من النار إلى الماء من الماء إلى نار قلبي دخان ورماد لم تعد ترعبه الجثث قلبي نافورة دم وجسدي غابة غابة محمرة من الدمع دمع الحلك منفى منفى في دورة الفلك لا جدوى لا جدوى من رحمة التوليب ألف عام من التشرد ولَّد رياح في الحبق الشمس فارغة...
تتكسر رياح الكون فوق أغصان الرمل الساخن... الماء يبكي على خدِّ النورس المُثقل بالأسى... وفراغٌ حيّ بيدين خشبيتين يجلد خلايا الدَّم السوداء... فوق الجُرح ثلاثة خناجِر من نار... مساء الموت صباح الموت... الأوكسجين كالطحلب اليابس في رئتي العالم... والأرواح كالفراشات الكريستالية هاربة نحو الغيم...
خيمة النهر مشدودة بالريح أشرعة الغيم ملتوية فوق البيلسان الفراشات تتضخم في الماء الماء فوق عنقي محمراً من صوتك الياقوتي صوتك يُكبر الشمس يَجرح الموسيقى أعبدك الدم أزرق في عينيك من كسرَ النيل فيها؟ الطيور سوداء فضية في المدى من ألبَسها نعومة لحيتك؟ الشامات بنفسجية زهرية في جسمك من اعتصَر التوت...
الزمن جثة باردة بين جسدينا... والمدى صخر تعب من البكاء... حُفَر... شجر... رسائلٌ... فسوخٌ في الروح... فجوات في الأعصاب... امتداد لفراغ بين ظلينا... اتحاد لجنازتين في قُبَلنا... ولادة لحسرة في الدم... نقطة الدم،أول الكلام... تورم في الرصاص والفراشة... وتجدد لِنعاس تعب من رقة الخيبة... جحيم وجحيم...
قلبي على قلق،على تعب،وعلى ألم... كلما ضحك بكى وكلما بكى نزف ريحاً... لا شيء يعدّل مجرى الدم في العين... كأنما كُسِر الماء في الحدق... خمسون عابرٍ على تلال أضلعي... يحملون كبديّ جمراً أحمراً... ولا حبيب يفتح لي قدمه بئراً كي أنجو... النايات في جسدي تنهرني بالموت... وحفرة الدم فوق فم البحر...
قدماك تدلاني على ... الشمس الزرقاء... أقراص الغمام الفضية... عُلبَة الهواء... مصباح الدم... الشوك والحجر... القمح والماء... معاجم المسافات... أجساد الكمنجات... ظلال الصدى... أبواب البحر... بخور الدمع... دخان الوردة... رخام الجرح... بواريد الحرب... قمصان اليتامى... ابتسامة الشهداء... تين...
أقف أمام حفرة العدم... ما بين صحراء وغابة... قدم في البئر وأخرى في الماء... صدى من القلق معلق على فمي... وحلكٌ من الموت يمدد أجلي... مشطور جسدي على حد سيفين... لا عشق يشرب تعَبي ولا حرب تشتهي عظامي... كيف أخفي جرحاً حنوناً من رقة الألم؟ الظلال لا تفتح يدها لجبل أعمى... وعين الريح مثل تفاحة...
بساط من الشوك فوق كبدي... وعاشقي لم ألقَ منه سوى كمدي... لِلّه أشكُ قلباً أنت مُهلكه... لم أرَ يوماً مقتولا يمجّد قاتله... بي ولَه يرمِّضني وبي داء من القلق... وبي همّ يؤرقني وبي نار من الصبو... أبالغ فيك... وحاشا أني أبالغ... خُلقت بلحية من فِضة وغمام... جلَّ الله بصنعها على مهل... وجه أجمل من...
الشمس في عفن... وتجاعيد الغيم تنسج الغياب... يركض الجسد الفارغ في الهواء... ومواعيد الشوك مع الطين مؤجلة... جمر تحت زهرة البيلسان والعِنب مرّ... شجر الزيتون يطلق الرصاص والماء أحمر... أول الكلام نهر وآخره غبار... يهوي رأساً في البئر... ويصعد رأساً نحو الجبال... والجِدار ضِفة لفمٍ مُشرد بين...
اليوم يوم الأحد، وليس من عاداتي أن أكتب في مثل هذا اليوم، لأنه بالنسبة لي يوم قاحل في كل شيء،يوم غير لائق للكتابة. ولكن مجرد التفكير بك تصبح أصابعي كلها طوع الكتابة لك. صحيح،بأنني عشت أسبوعاً كاملاً من المرض والإرهاق الروحي واليوم أحس بأنني متعبة للغاية ولكن هذا لا يعني بأنني سأتعب أو أضجر منك...

هذا الملف

نصوص
126
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى