(القاهرة - 2008)
عندما دقت ساعة جامعة القاهرة، القريبة من منزل الكاتب الصحفي محمود عوض - رحل في مثل هذا اليوم 28 أغسطس/ أب 2009 - حيث كان يسكن في 6أ شارع ابن مالك / بجوار كوبري الجامعة - كنت أقف بجوار بيته. الساعة الآن بعد الرابعة بقليل، في عصر يوم خريفي منعش، حيث أقف بجوار سيارة تاكسي في...
(القاهرة ـ 1970)
إلى مكتبه دخل أحمد بهاء الدين رئيس مجلس إدارة دار الهلال- 1927 - 1996) وامسك بسماعة الهاتف، وأجري محادثة تليفونية قصيرة ـ 3 دقائق تقريباَ ـ مع محمد حسنين هيكل ثم وضع السماعة لحظة دخول أحد أفراد سكرتارية مكتبه.
ـ خير
- خير يا فندم!
- الأستاذة " سكينة السادات" تريد الدخول لحضرتك؟...
"اطلع نهار الجمعة فوق المنبر
وقول يعيش سعد الرئيس (الأكبر)"
(القاهرة ـ 1927)
هذا اليوم لم يكن يوم جمعة، ولم يكن هناك منبر، ولم تكن هناك خطابة، ولا هناك سياسة، ولا هناك زعامة، بل كان هناك ـ في ذلك الزمان البعيد ـ شمس النهار حزينة، وأصوات العصافير سجينة، وأصوات المارة (في حي المنيرة / السيدة...
" منتصبَ القامةِ أمشي
مرفوع الهامة أمشي
في كفي قصفة زيتونٍ
وعلى كتفي نعشي"
( الجيزة ـ 1994 )
ذات صباح ممطر شديد البرودة دلفت إلى مقهي صغير داخل حارة" مزنوقة"خلف قسم شرطة الجيزة تقع ما بين شارعي ربيع الجيزي( هكذا كان اسمه ووصفه ـ وشارع أو امتداد - شارع البحر الأعظم( الذي هو النيل ) ـ هكذا...
"يا مصر"..
اللي جايبة الشجر من زمان
وشايلة الضفاير على البرتقان
وقبل الأوان اللي قبل الأوان
بتحييني أنفاسك المسعدة"
(مدينة المنصورة - 1930 )
كان اليوم هو 8 يوليو/ تمُوز من ذلك العام عندما استعدت تلك المدينة البعيدة، الهادئة، الجميلة، السعيدة، لاستقبال مصطفى باشا النحاس، ومن معه من رجال حزب...
"دور يا كلام على كيفك دور
خلى بلدنا تعوم فى النور"
النور كلمة..النور كلمات..النور بلدنا..والبلديات..
والنور مصر رغم كل الأزمات!
النور صلاة..والنور غيطان..
النور (غنوة) فى حارة (ضلمة)
وسط الأحزان!
النور ضمير، وضحكة ومصير،
وشهامة، وقَيامه، وسكة..
ودكة مع( كوباية) شاي!
النور محاضرة و(ندوة)...
"شِيل النتيجة اللي عالحيطة
أنا فى عَرضك.
شِيل "المنبه" وشِيل الساعة دي بَرضك.
وأحجب شعاع القمر
والشمس عن عيني.
- عايز أعيشها كده.
من غير حساب.. فُضك!
•••
[القاهرة - 1974]
[فى نهاية ذلك العام، أدرك الشاعر الراحل زكي عمر (1938 - 1987) - رحل يوم 24 يوليو / تموز/ فى مدينة...
وقفت أمام منطقة كورنيش مصر القديمة؛ بالقرب من دير النحاس، حيث كان يقطنه أحمد إبراهيم الذى لعب دوره الفنان الراحل عماد حمدى فى فيلم «حياة أو موت» بعدما ظل منتظراًـ طيلة أحداث الفيلم- وصول زجاجة الدواء لقلبه المتعب مع ابنته الصغيرة، دون أن يدرى أن الزجاجة كان بها سم قاتل!
مرت الدقائق ثقيلة وكئيبة...
"مصر يا امه يا بهية
يا امُّ طرحة وجلابية
الزمن شاب/ وانتِ شابة
هو رايح وانتِ جاية"
(الإسكندرية - 1798)
تحت لهيب ظهيرة مزعجة حارة. وهواء وأجواء خانقة. وسماء مضطربة، وشوارع خائفة. وصيحات، وهتافات مرتبكة، وقف الجنرال الفرنسي نابليون بونابرت في الأول من شهر يوليو/ تموز من ذلك العام أمام حشوده،...
الشاعر محمد سيف:
"كريم" ابنى حي.. وياسر عرفات أنقذه من الموت بسرطان الدم.
"لا شيء يثبت أني حي
ولا شيء يثبت أني ميت"
(المعهد القومي للأورام ـ 1983 )
" لقد أصبحتَ أقرعَ مثلي يا كريم" بهذه الكلمات القليلة، والبسيطة، والساخرة، والضاحكة داعب الشاعر أمل دنقل الطفل كريم - صديقه الوحيد الذي اختاره من...
"أقول لكم:
أيها الناس كونوا أناسا"!
(القاهرة ـ 1983)
في صباح يوم السبت 21 مايو/ آيار ـ من ذلك العام ـ خرجت علينا صحف هذا النهار: "بيروت تستعد للسلام مع إسرائيل" و" توفيق الحكيم يطلب من النيابة التحقيق في اتهامات الشيخ الشعراوي له بسبب مقال (حديث مع الله) الذي نُشر بالأهرام " و"أسرة شاه إيران...
[ سيدة عابرة.. فى زمنٍ عابرٍ ]!
«القائد لم يذهب أبداً
بل دخل الغرفةُ كى يرتاح
وسيصحُو حين تطل الشمسُ
كما يصحُو عطرُ التفاح
السيد نام»
(منشية البكرى - 1970 )
كل من كان بجوار سرير الرئيس جمال عبدالناصر فى ذلك اليوم (الأحد 28 سبتمبر/ أيلول 1970) قد أيقن أنه مات! إلا إنساناً واحداً كان قد أبعد...
"لو يُقتَلونَ مثلما قُتلتُ
لو يعرفونَ أن يموتوا
.. مثلما فعلتْ"
(القاهرة ـ مارس /1969 )
" لماذا؟ لماذا ذهب؟..والتقديرات كلها بعد معارك يوم السبت ـ أمس ـ تشير إلى أن العدو سوف يحاول فى الغد( الأحد 9 مارس) أن يثأر لخسائره " كان هذا هو السؤال الذى دار فى ذهن الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل -...
«الرِّجل انقطعت م الحارة
والوقت ضلام
والناس قاعدين جوه بيوتهم
ولا حدش نام»
(الإسكندرية - 1914)
الحارة / كانت حارة مصرية، صغيرة، هادئة داخل حى الجمرك بتلك المدينة الساحلية الجميلة. والوقت كان شهر نوفمبر/ تشرين الثانى عام 1914. والساعة كانت الواحدة بعد منتصف الليل عندما بدأت أخبار نشوب الحرب...
"مربوط ع الدرجة الثامنة/ والناس درجات
ومُرشح أخد التاسعة/ غير العلاوات
ما أعرفش.. لا كده/ ولا كده/ م الباب للباب"
(القاهرة ـ 1954)
62 عاماً عاشها الممثل/ المطرب عزيز عثمان ( اسم الشهرة محمود بلاليكا) من الباب للباب!" مربوط ع الدرجة الثامنة/ والناس درجات" وليس له أحباب ولا أصحاب! إلى أن اشتعل...