د. زياد العوف

في ثنايا سِفْرهِ النقديّ المنهجيّ القيِّم الذي يحمل عنوان ( تطوّر الغزل بين الجاهلية والإسلام) * يعرِض أستاذنا الراحل الدكتور شكري فيصل(١٩١٨-١٩٨٥م) طيّبَ الله ثراه، لداليّة الشاعر الأمويّ (عمر بن أبي ربيعة) في الغزل بالتوصيف والدراسة والتحليل ليقف على أهم الخصائص الموضوعية والفنية لها، ومدى...
لا بُدَّ من الاعتراف ابتداءً بأنّ التشابه بين عنوان هذه المقالة وكتاب الفيلسوف الأندلسي العظيم ابن رُشد ( ١١٢٦-١١٩٨م ) المسمّى " فصلُ المقال في ما بين الحِكمة والشريعة مِن اتّصال" يقفُ عند حدود العنوان وحده؛ فإذا كان ابن رشد يتوق إلى نفي التعارض بين الفلسفة " الحِكمة" والدين، فإنّ مقالي...
ممّا لاريب فيه أنّ تُراث عباس محمود العقّاد ( ١٨٨٩- ١٩٦٤م )الأدبيّ والفكري والثقافي الذي انطوت عليه عشرات الكتب التي خطّها قلم الكاتب الكبير، ناهيكَ عن عدد كبير من المقالات المبثوثة في تضاعيف عدد من المجلّات والصحف السيارة في عصره قد تناول معظم القضايا التي استأثرت باهتمام أقلام كبار الكتّاب...
على الرّغم من الأجواء القاتمة ، والمآسي الدّامية، والسُّحب السوداء التي تجلّل عالمنا العربيّ في هذه الحِقبة المظلمة مِن تاريخنا المعاصر ، إلّا أنّ دورة الطبيعة لا تتوقّف ، ويأتي الربيع - ربّما على استحياء- ولكنّه لا يُخلف الوعد . الإنسان وحده ، دون سائر الكائنات، هو الذي يحاول ، عامداً أو...
بمناسبة اليوم العالميّ للمسرح الموافق للسابع والعشرين من شهر آذار/مارس من كلّ عام يسعدني أن أضع بين يدَي القارئ الكريم هذه الدراسة التحليلية حول المسرح الذهنيّ عند توفيق الحكيم التي احتواها كتابي : (أعلام الأدب العربيّ الحديث- قراءة جديدة) الصادر في القاهرة عامَ ٢٠٢٠م. قراءة ماتعة ومفيدة أرجوها...
حظيَ المقال النقديّ الذي نشرتُه أمس تحت عنوان " فنّ القصة القصيرة" باهتمام كبير لدى الأصدقاء والمتابعين على صفحات التواصل الاجتماعي . وقد تجلّى ذلك بالثناء على مضمون المقال والتعليق عليه وكذلك بطلب كتابة مقالات أخرى ، بغية توضيح الأسس والمفاهيم التي وردت فيه من خلال الأمثلة القصصيّة المناسبة لها...
أبو الطيّب المتنبّي( ٣٠٣- ٣٥٤ هجريّة) صِنو الشعر العربيّ ؛ فما أنْ يُذكَر هذا الشعر إلّا ويُذكَر اسم هذا الشاعر الخالد . لعلّ أوّل ما يتبادر إلى الذّهن حال سماع هذا الاسم إنّما هو الفخر والمديح والحكمة ؛ فالشاعر شديد الاعتداد بنفسه ، إذ تتضخّم (الأنا ) عند المتنبّي لتبلغ حدّ النرجسيّة المفرِطة...
لقد بدا لي في زحمة ما يُكتَب ويُنْشَر في أيامنا هذه من نصوص نثريّة سرديّة يحلو لأصحابها من شُدَاة الأدب أن يطلقوا عليها اسم القصّة ، وهي على التحقيق ليست كذلك. أقول: لقد بدا لي أنّه من الأهمية بمكان أنْ نذكّر بأهم الخصائص والمقوّمات التي تجعل من النّص السردي قصّة فنّية ، مؤكّدين في الآن ذاته على...
يرتبط جوهر الإنسان ووجوده باللغة؛ آية ذلك الفعل اللغويّ المتمثِّل بالكلام، بوصفه أصواتاً منطوقةً يمارس الإنسان من خلالها كينونته الإنسانية بوصفه ( حيواناً ناطقاً ) ، ثُمَّ ألفاظاً دالّة وعباراتٍ مكتملة يُفصِحُ بها عن هُويّته النفسيّة والفكريّة والاجتماعيّة، ويتواصل بواسطتها مع أفراد المجتمع الذي...
أُسْعِدْتُم أوقاتاً... في مقالهِ القيِّم المنشور في أحد أعداد مجلّة( فصول) المصريّة المعنيّة بقضايا النقد ونظريّة الأدب، والذي يحمل عنوان" التساؤل على شفا المنزَلَق" يبيّن أستاذنا الراحل البروفيسور( أنور لوقا) المخاطر الجمّة التي تعترض وتكتنف صياغة المصطلح العلميّ، وما قد يترتّب على ذلك أحياناً...
لم يكنْ الراحل شوقي بغدادي محضَ شاعر كبير يلهثُ وراء الحرف الأنيق، والجَرْس الرقيق، والمعنى العميق، والأسلوب الرشيق، بقدر ما كان شاعراً رسالياً يحملُ رسالة إنسانية سامية تتجلى في تعاطفه العميق، بل في تماهيه المطلَق، مع المستضعفين في الأرض بمختلف أجناسهم وانتماءاتهم. جاء في ديوانه الأخير الذي...
ليس على مَن يكتبُ عن غير علم مِن جُناح فيما قد يذهب إليه مِن آراء أو أفكار أو معلومات لا تمتّ إلى العلم والحقيقة بصلة؛ إنّما هي شَطَحات وأوهام أملتها العواطف والميول والأهواء. لكنّ اللوم، كلّ اللوم، يقع على عاتق أولئك الذين يرتبطون بالعلم والمعرفة بصِلات وأسباب. إنّ الترويج للنظريّات الزائفة...
حرية الكاتب مسألة قديمة متجدّدة؛ إذ لطالما وجد فيها المجتمع المثقّف باختلاف فئاته فرصة سانحة لاستعادة القول في مفهوم الحريّة وضرورتها وحدودها والشروط أو القيود التي قد تلازمها. على أنّ الباعث المباشر الذي حدا بي إلى تناول هذا الموضوع الشائك إنّما هو " النصوص الخارجية" من شهادة وتمهيد وتعريف التي...
لا بُدَّ من الاعتراف، ابتداءً، بأنّ تأبّي الحَرف واستعصاء الأفكار هو الذي دفعني إلى كتابة هذه السطور في كيفيّة تخلّق، ومن ثَمَّ، ولادة النّصّ الأدبي. نَعَمْ، إنّ عملي البحثيّ والأكاديميّ الطويل قد منحني القدرة والكفاءة اللازمة- فيما أحسب- للتعامل مع الصفحة البيضاء وإعداد المحاضرات والدراسات...
يعود مفهوم (المدينة الفاضلة- يوتوبيا) إلى فيلسوف الإغريق الخالد أفلاطون، حيث منّى النفس بمدينة مثالية يحكمها مجموعة من الفلاسفة الحكماء تقوم على إدارة شؤونها وتدبير أمورها وِفاقاً لمعايير العدالة المطلقة والمساواة التّامّة والخير العام. أمّا مفهوم (المدينة الفاسدة-ديستوبيا) فإنّه يُنسَبُ إلى...

هذا الملف

نصوص
97
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى