ويأتي اسم " أتاي " بالدارجة المغربية تحريفا للاسم الانجليزي " tea " نسبة الى التجار الإنجليز كما سبق الذكر والذين نطقوه لأول مرة ومنه التقطوه المغاربة وتم تكييفه حسب الدرجة واللهجة المحلية ومنه انتشر جنوب الإيالة الشريفة المغربية بالقبائل الصحراوية وبلاد السودان الغربي وصولا إلى "تمبوكتو وواد السنغال "
في بداية القرن العشرين سيصبح الشاي المشروب الرسمي في المجتمع المغربي بجميع طبقاته ومادة ضرورية لا غنى عنها ،ومعها ظهرت ثقافة وطقوس جديدة في التعامل اليومي مع مشروب الشاي منها ظهور حرفة جديدة أبدعها الصناع التقليديين في صنع أدوات تحضير الشاي من "صينية" و"براد" وإبريق وبابور و"ربايع"، وكذلك تم مزج التراث الفلاحي المغربي المرتبط بالنكهات وتقطير الأعشاب بحيث تم ادخال نباتات لأول مرة على الشاي الانجليزي باستعمال أوراق النعناع والياسمين والزهر والزعيثرة ومجموعة اخرى من الأعشاب سواء الطازجة او اليابسة كماهو في الشاي الصحراوي بل اصبح يشرب لدى النخبة والعلماء بنكهة العنبر المادة النادرة والنفيسة الوجود
ارتبط الشاي وطقوسه المغربية الأصيلة بعموم الشعب المغربي وتم تخصيص أناس خاصين بتهيئته وتم إطلاق لقب محترم عليهم من قبيل " قايد البراد" او " قايد الصينية " كما أنه لا يقوم بتسكيم الشاي في المناسبات العامة او الخاصة الا من طرف رجل وقور محترم يشهد له بالرياسة والزعامة وحسن السريرة ،كما ان الشاي الهم الشعراء والكتاب والمؤرخين والاُدباء والفنانين في ترك مصنفات وإبداعات فنية تتغنى بهذا المشروب وبجلساته المليئة بالشجون والذكريات والأحاسيس المرتبطة بالتآزر والتآخي والتلاحم القبلي والعائلي.
بالرجوع لابريق الشاي نجده ثقافة أوروبية وآسيوية ضاربة في عمق التاريخ دخلت للمغرب في القرن الثامن عشر وانتشر في القرن التاسع عشر ليتم تعميمه في القرن العشرين .لكن اغلب التحف فهي اجنبية نتمنى ان يعيد ترتيبها الصناع التقليديين المغاربة ولما لا تدريسها للمهندسين في فنون الصناعة التقليدية في المعاهد الخاصة بتراث مملكتنا الشريفة
رسم للبراد الفاسي بريشة عبدالقادر وساط (أبو سلمى)