نجاة إدريس إسماعيل - خدّوج..

عندما حمل زوجي خرطوش المياه وخرج به إلى حيث سبيل* المياه بالخارج، كرهت ذلك الخرطوش وددت لو قطعته إربا إربا، أفي هذه ( الزيفة*) العاصفة يحمل خرطوشه ويمضي إلى سبيلها،ضغطت على أسناني وأنا أقول ( سبيل الحبيبة)، فتحت الشباك لأستشف تدفق المطر.. كان لا يزال مندفعا بشدة والرياح تدفع بالأمطار الغزيرة ، رأيته يحاول فك طيات الخرطوش المتشابكة غير مبال بالأمطار التي عطنت ملابسه وأخذت تضرب في رأسه بشدة، خرجت الآهة من صدري وكدت أعض على بناني غيظا وأنا أراه في تلك الحال ،رأيته يحمل الخرطوش ويمضي نحو حنفية المياه ،كدت أن أقول له : اترك ما في يدك حتى يتحسن الجو وتعال بجواري .. ولكن أبت أسناني أن تنطقها فقال لي بعينيه دون أن ينطق لسانه : "لن أغيّر مواعيد هديتي لخدوج" *!..
أعلى