جورج سلوم

دانييلا .. لفتت أنظاري من بين الجموع .. وكنت أزور قصر الحمراء من بقايا عرب الأندلس . وجهٌ ملائكي ولباسٌ أشبه بلباس راهباتِ سيناء .. محتشمٌ أسود طالما هي واقفة .. لكن ما إن تخطو حتى ينشقّ إزارها إلى النصف .. وتنبلج منه ساق فخذية بيضاء كعواميد المرمر المزروعة في قصور بني الأحمر .. حولها جوقة من...
كانت شاعرة وأديبة من أدباء الخيبة .. وما أكثرهم ! أولئك ممن يقبعون في الظلّ .. يكتبون لأنفسهم ويرصفون الكلمات ويسمّونها .. أدباً .. يصنّفونها قصصاً قصيرة .. أو خواطرَ سردية .. أو مقالاتٍ عشوائية .. أو يعجزون عن تصنيفها فيتركونها .. بدون تصنيف ثم كرِهَتْ الكتابة .. عندما اكتشفت أنها غيرُ...
الجنس في الثقافة العربية جورج سلوم - ممارسة الأدب.. كعادة سرية
عندما ترى فناناً يرسم علانية في قارعة الطريق .. في الحدائق أوالساحات العامة .. تثق عندها أنه يرسم فناً رخيصاً .. وهو يعرف ذلك غاية تلك اللوحات الشوارعية أنّ الفنان يريد أن يأكل .. هو يستجدي ثمن خبزه .. شحاذ عصري! .. عندما يرسم ذلك الرجل المعجب بنفسه ليرمي له في النهاية بضعة دراهم .. هذا إن...
يظنون أنني أخطأت العنوان في زحمة العناوين .. فالعنوان المشهور يقول أن (الأسود يليق بك) لأحلام مستغانمي .. لكني كتبتها قصداً لأن انقلاب الأسود إلى أحمر هو جوهر الحكاية . الأسود لا يليق بنا.. فنحن السواد الأعظم وكفانا سواداً واسوداداً وسوداوية . نحن قضبان الحديد الأسود يضعونه في الأتون...
انحنى قليلاً.. ونظر في وجهي.. خلع نظارته.. قال: -مالكِ جامدةً كالتمثال.. باردة كقطعةٍ من حجرْ..؟ أمسكني من كتفي واقتادني إلى السّرير وخرج مسرعاً, وسمعتُ صوت زجاجاتٍ تُفتح وكؤوسٍ تُملأ فأحسستُ بقشعريرةٍ وبرودة تسري في أوصالي. عاد وهو يصفّر بتكلّفٍ.. كان يحمل صينية عليها كأسان وشمعة ٌ حَمراءَ...
اسمع هذا التقرير الطبي الإرهابي .. لقد قمنا بفتح البطن وتحرير الالتصاقات ونزح الدم وتفجير الخراج وتجريف العقد واستأصلنا شدفة من الكبد بطريقة التمزيق الإصبعي .. وبعد العملية رأينا أنّ محصول الحمل قد مات بتأثير البنج .. فقمنا بتفتيت الجنين وإخراجه قطعاً صغيرة . وعملنا ما أمكن عمله والباقي على الله...
عزوبيته إرادية .. متعمّدة.. وعن سابق تصوّر وتصميم وعزوفه عن الزواج قرارٌ استراتيجيّ تمّ اتخاذه بكامل قواه العقلية !.. وهذا يعني أن الأمر لا رجعة عنه . لا تجادلوه في وجوب إكمال نصف دينه .. والبحث عن نصفه الثاني .. فلن يفتّ في عضده ذلك الكلام . هو يسخر من النساء جميعهن باعتبارهن شرّاً لابدّ...
عندما أحاطت البنادق بالمدينة كإكليل الشوك ..ودخلت الخيل بين المضارب ..واختلط الصهيل بالبكاء والعويل ..ونادوا بالويل والثبور وعظائم الأمور ...كان ذلك بمثابة النفير وبوق الرحيل .. فارحل الآن وإلا .. أظن ساعتها أن عنترة أيضاً سيرحل ويقلّد شيبوباً ويجري هارباً ..فالعين لا تقاوم المخرز...
كنت أتردد أو ترتجف يدي عندما أرمي ورقة أو قطعة جريدة في سلة المهملات ..أقلّبها بحثاً عن كتابة ما ..بعض الكلمات مقدّسة ولا تجوز مساواتها بالقمامة ، فلا توجد جريدة إلا وفيها أحد أسماء الله الحسنى ..كعبد الرحمن وعبدالغفار وغيرها . وبعض الجرائد فيها صور للساسة ..قد ينتشلها البعض من...
فعلاً.... لقد كانتِ الرّيحُ تعوي عندهم كذئبةٍ مفجوعة...وتلهث.. وكان وقعُ شهيقها و زفيرها على سطحِ ذلك المستوصفِ الريفي (حيث أقيم) يبعث الرّعدة والرّعشة في القلوب.. أشبه بالفحيح على لوح الصفيح.. أما شجرة الصفصاف فقد انحنت تقبّل الأرض بين يديّ الريح طالبة الصّفح... وضعتُ كأس الشاي على الطاولة...

هذا الملف

نصوص
115
آخر تحديث
أعلى