د. مصطفى الشليح

تلكَ طاولةٌ ثَمَّ في الجانب الأيسر المُتواري عن العين أعرفُها قربَ نافذةٍ ربَّمَا هيَ تَعرفُني كنتُ أقطفُ منها اشتهاءَ المَكان وأصرفُ عنىِّ اختفائي أنا لمْ أكنْ أنتحي ذلكَ المقعدَ اللغويَّ بطاولةٍ تتقمَّصُ ذاكرةً لي، وتُلقي عليَّ التَّحيةَ. أذكرُ فنجانَ قهوتِنا. واحدًا كانَ نرشفُه لنظلَّ...
العزلة القُصوى تفكِّرُ كيفَ تولدُ صورة، أمن التوتُّر أمْ لأنَّ العزلة الأولى تنامُ ولا تفكِّرْ ؟ غزلتْ يدَ المعنى عيونُ الأرض، وانتظرتْ، لتنقضُ غزلها، شمسَ الخرافة؛ تتفحَّصُ اليدُ شكلها تتلخَّصُ الأشياءُ بين خطوطها لكنَّها إنْ تبسُطِ اليدَ ليسَ تقرأ قولها؛ تلكَ الخرافة أرضُها يدُها التي كانتْ...
العارفة الحسناءُ تقولُ: قرأتُ أساريرَ اليدِ محسود ياٌ أنتَ أمسكتُ يديها، ثمَّ قرأتُ عليها بعضَ الشِّعر فقالتْ: أنتَ إلى زبدِ حدَّقتُ بعينيها: كان المعنى يتسكَّعُ بين يديَّ وعينيها أبدَ الأبدِ قَالَتْ: حُسَّادُكَ منْ بلدٍ لَمْ تطوِ به سفرًا إمَّا تهذي فبما عرفوا طيَّ البلدِ ؟ قلتُ: الغوثَ...
كأنه قصيدة نثر .. // .. فِنجانُ قَهوتِها تلكَ طاولةٌ ثَمَّ في الجانب الأيسر المُتواري عن العين أعرفُها قربَ نافذةٍ ربَّمَا هيَ تَعرفُني كنتُ أقطفُ منها اشتهاءَ المَكان وأصرفُ عنىِّ اختفائي أنا لمْ أكنْ أنتحي ذلكَ المقعدَ اللغويَّ بطاولةٍ تتقمَّصُ ذاكرةً لي وتُلقي عليَّ التَّحيةَ. أذكرُ فنجانَ...
ضــــاعَ الــكــلامُ فــــلا نــظـــمٌ يُـجـمِّـعُــه ولا قـصــيــدٌ عــلـــى الـدنــيــا يُــرجِّــعُــه هــنــا عــلـــى ذروة الأشـــــواق رائــعُـــه يـــــذرو الــســـؤالُ قــوافــيــه وتــدفــعُـه كــأنـــه، والـلـيـالــي الــجـــونُ مــادحـــة صوتَ السُّرى، منْ صهيل الرِّيح مَطلعُه...
تلثّمَ لا يدري إذا كانَ يُسفرُ وكيفَ، إذا يدْري، السَّتائرُ تُؤثِرُ تلعثَمَ حتَّى لا مقالةُ صاعدٍ إلى حرفِه، أو نازل حيثُ يُسفِرُ تكتَّمَ أخْذًا ما التَّردُّدُ يَرتوي من اليدِ سُؤلا، والتَّردُّدُ مُقْفِرُ وكانَ حَثا غيمًا تأثَّمَ لا يني قيامًا، سوى أنَّ الغرابةَ تُمطرُ على حذر إلا جَثا، فكأنّه...
هوَ القمرُ الثلجيُّ في عتمةِ الصدى حديثٌ يبثُّ الذاتَ ما أرسلَ النـدى هو النورسُ الرائي إذا موجة غفـتْ وما نهنهتْ، عند المعاقـدِ، مرْصـدا يعبُّ الفضاءَ الجهـمَ يكتـبُ غيمـةً يخيط المدى بيـنَ الجناحيْـن فرقـدا * * عناقيدُ.. تلكَ الآتياتُ مـن الـرؤى ترَوّي المدى. تعْرى وتسألُ موعدا وتنتهبُ...
ادخلوها .. مساكنَكمْ ودخلنا، وللجند ريحٌ تهبّ مساكننا تشبه الإبرة اللغوية أو جسدا يشبه الشعر أو صورةً شبهَ شعريَّةٍ أو هيَ الشيءُ حين يدبّ دخلنا مساكننا وخرجنا إلى غابةٍ ما يصدقها الشعراء ونحن نحبْ...
وللأرض جرحُها كأنِّي وهذي الأرضُ تفتحُ جرحَها لينزله الأبناءُ تشرحُ لوحَها وتمنحُ قولا صمتُه أبديَّة تلوحُ وما لا عينَ تملكَ لمحَها وقدْ تقدحُ الأرواحَ عتمتُها رأتْ إذا برزتْ شمسا تبرِّرُ قدحَها وتجنحُ أقداحا ملوِّحة بما إلى مائها الغيبيِّ يحملُ رَوحَها وقدْ يجمحُ المعنى فلا حدَّ للصَّدى...
هِيَ غابة لا تشبهُ الغاباتِ لا أشجارَ تمشي قربَها الأشباحُ لا أطيارَ تسقي ريشَها الأقداحُ لا أسفارَ تقرأ حِملَها الأرواحُ تسري غابةً في غابها وتُهمَّشُ المعنى إذا بغيابها ترسي قوافلها بعتمتها على إغرابها هِيَ غابةٌ قَدْ تشبهُ الغاباتِ في عرباتها مكسوَّة غرباءَ أَوْ لا تشبهُ الغرباءَ كانوا...
مَنْ قائلٌ: أنساكِ بي حتَّى أفكِّرَ فيكِ بينَ غمامتين ؟ أنا أفكِّرُ فيكِ كيْ أنساكِ عندَ هديليَ الرائيِّ نهرَ حمامتين أنساكِ يا وجعي وأبحثُ عنكِ في وجعي وأنتِ بأرضيَ الأولى نداءٌ هادئُ ومن البعيدِ هُنَا البعيدِ هُناكَ أنسَى أنَّنِي أنساكِ يا ودَعي، وأنِّيَ قارئُ هلْ قائلٌ أنا: حين أنساكِ...
حذرا على حافةِ ضوء أزرق كانَ يلبسُ لحظته مساءُ البرد . يَدخلُ في تلافيف ذاته يُرسل ذاكرة الأشياء مثل لحيةٍ ما لا يتذكر أن للأشياء ذاكرةً حتى يُرسلها . غشاوةٌ بيضاءُ سوفَ تنفرجُ قريبا سوف تنفرجُ غشاوةٌ بيضاءُ أيهما يكسو رمادَ الجمر بالخمرةِ المُشتهاة ؟ . ضربتُ كفا بكفٍّ لكأني اقترفتُ خوفا...
لا تسأل الشُّعراءَ إِنْ كتبُوا كيفَ القصيدة كلَّما ذهبُوا لَنْ يصدقوكَ مقالة إنْ أعربُوا عهدي بهمْ إِنْ أعربُوا كَذبُوا يُخفونَ ما عَلِمُوا وما وهمُوا كأنْ خوفٌ بهمْ إلا وينتسبُ وكأنْ إذا اقتربُوا فإنَّ مسافةً سارتْ بإثفيةٍ ولا لهبُ ضنُّوا بما أخذوا ودسُّوا خفيةً بعضَ الغرابةِ كلَّما...
هذا التردُّدُ بين العُمْر والسَّفر منفى تدلَّى، ترقَّى في يدِ القدَر كأنْ به شجرٌ تلتفُّ أذرعُه حولَ النِّداء وحولَ اللَّيل كالنُّذُر كأنَّهُ حلَّةٌ منْ رحلةٍ خفيتْ عن البداية، فاهتزَّتْ من الضَّجَر هلَِِ التَّوحُّدُ إلا، في تمثُّله، تردُّدٌ القول بين الخُبْر والخَبَر
رمـاني بالقـصـيـدة إذ رمـاني = بـنـانُ الـشـعـر سـحـرا بالـبـيـانِ رآني واقـفــا قـرب الـقـوافـي = أراودُهـا .. بـنـافـذةِ الـمـعـاني تـطلُّ .. ولا تـطلُّ علی المنـافـي = أنا المنـفيُّ فــي جُــرح الكمانِ تـطـلُّ .. فأرتـقـي بـوحـي إليـهـا = وبــوحـــي حــائـــرٌ: نـــاءٍ ودانِ كـأنَّ...

هذا الملف

نصوص
117
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى