فهد العتيق

كثيرة هي المنظومات الفكرية التي تربط بين الاقتصاد والاجتماع، وبعضها يرى أن الاقتصادي هو أساس الاجتماعي، وحياة الناس الاجتماعية والسياسية هي نتاج النظام الاقتصادي الذي يعيشون في ظله، والتحولات التي يشهدها مجتمع معين كثيراً ما تكون أسبابها اقتصادية، فالطفرة الاقتصادية التي شهدها الخليج العربي في...
نحاول هنا الاقتراب من شيء يشبه عاصفتين أو غزوتين عاطفيتين وهادئتين، لرجلين جميلين ومسنين اقتربا جسدياً من صغيرات في السن. شيء يشبه غزوتين جنسيتين خجولتين، غزوة في طوكيو اليابان وغزوة في بوغوتا كولومبيا. وهنا قد نحاول هواجس ما بعد قراءة هذين العملين الأدبيين الروائيين الرشيقين والشيقين...
جو اسطوري شاعري غامض ومشحون بالخوف يحيط برواية البيت الكبير للأديب الكولومبي الكبير سيبيدا ساموديو . بداية من حوارات الجنود في الطريق بين المحطة والثكنة في القرية واكتشافهم للحياة اليومية لقرية هادئة عليهم معالجة اضراب عمالها , مرورا بحكايات وأحداث مثيرة حصلت لسكانها داخل قريتهم . القرية هي...
هل صحيح أن الشابة الفرنسية ألينا زارت المغرب صحبة زوجها وطفليها الصغيرين . ثم في قرية سيدي إفني على البحر التقت بالولد المغربي الصياد محمد الذي خرج لها من البحر فجأة مثل فينوس فأحبته . ثم لاحظت فيما بعد أن ما تحسه تجاه محمد له سحر الحب، لكنه مجرد من القوة العمياء للرغبة، وهي ترى أن هذه هي...
حياة الآخرين جزء من حياتنا، وحياتنا جزء من حياتهم، التي تكتمل في ذاكرة جمعية واحدة، مقابل ذاكرة فردية قد تعطب في أية لحظة تاريخية، حتى سيرتك الذاتية لا يمكن أن تكتمل دون الآخرين الذين عاشوا قريبا، أو حتى بعيدا من حياتك. ليس المهم ما نكتبه لكن الأكثر منه أهمية كيف نكتبه. أحيانا تشعر وأنت مستلق في...
نص فهد العتيق في عمله القصصي “أظافر صغيرة.. وناعمة". ملتبس. والالتباس هنا يطاول المضمون كما الأسلوب حاملاً قصص المجموعة إلى مرتبة تلامس عتبة الأدب الرفيع، بل أخالها تطأ هذه العتبة. العتيق يحب محيطه ويكرهه. يحبه حتى أنه حفظ رائحة جدرانه وحاراته وأزقته، يحبه بتصويره البديع لأشخاصه ومخلفات كلابه...
ذات مساء خصب وهادئ هجمت فيه على رأسي أفكار متداخلة فكتبت سيناريو الفيلم المؤجل، في تلك الليلة التي شعرت فيها بفراغ العيش حاولت ترميم ذاتي بأفكار جديدة، مشاهد لفيلم اختمر كثيرا في الذاكرة، مشاهد روحية تبحث عن رؤيا جديدة ، وحين أحاول إغلاق عيني المتعبتين يهزني صوت من الداخل، أرتجف ثم أصحو لكي أرمم...
كانا يجلسان على رمل الشاطئ، تحت مظلة كبيرة من سعف النخل، قريباً من البحر، الناس هنا قليلون والليل على وشك البرودة، وهو يحاول أن يوضح لها موقفاً مهماً. قال لها: أنا متعب.. قالت: حين ترى أبعد نقطة في ظلام البحر سوف يزول التعب. قال: ربما. نام على ظهره وراح يتطلع إلى السماء المليئة بالنجوم كأنها قبة...
أشعر أن الليل الضال يتسع، في هذه الحارة العذبة أحياناً والكئيبة أحياناً أخرى، الظلام الموحى والهادئ والممل يتسع ويطول، وأنا أمشي في الحارة وحيداً، أمشي في طرقات حائرة وضائعة، ثم أصادف محل فيديو الموعد الذي أحببت وجوده في حياتنا، أحببت وجوده في حارتنا متربعاً مثل علم كبير في زاوية كبيرة على...
حملوه في المساء بين أيديهم ، نقلوه من المزرعة الى بيتهم القريب على طرف القرية، كانوا يحملونه بغضب مكبوت، وهو كان يبتسم بسخرية وألم مع شعوره بلحظات رعب خفيفة. يتحدثون معه في الطريق القصير وينصحونه بصوت فيه مجاملة، لكن فيه أيضاً نبرة توبيخ واضحة وصريحة، يتحدثون معه بصوت شبه مرتفع، يحاولون أن يكون...
اسقيني أو مدي لي من رائحة التراب فأنا ما زلت سائق تاكسي وطفل حارة ضائع في هذه المدينة الواسعة ، أفيق دائما كما كنت تفعلين في السابعة ، أشرب قهوتك في السابعة صباحا على موسيقى النشرة الإخبارية وصدى ضحكاتك الصباحية ، في الغرفة التي تطل نافذتها الصغيرة الواطئة على الأرض الخربة . وقت جديد لاهث لم...
كنا نسير في الطريق الطويل معاً ظُهْر يوم العطلة ، كان الطريق معتما وكنا نرى على ضفافه منازل صغيرة واطئة ، وكانت تبين الأبواب المواربة المدهونة بكل الألوان ينبعث من فتحاتها أضواء المصابيح الواهنة ، وكان الناس يخرجون ممتلئين برائحة المستنقعات والرطوبة و يتمشون في الشوارع الضيقة . في ظهر الجمعة...
دخل الوقت في رماد ثم في عتمة في سواد ، وهو نائم بخوف ، وهي على كرسي نظيف ، أمام طاولة زجاجية لامعة ، تنظر في الجدار أمامها وتنتظر حركة في الغرفة المجاورة. ربما يفيق الآن ... كان لها اسم فرحى وقلب فرحى ولون سعيد، وصوت وردي مشبع بفرحة كل الأصوات، كان لها ضحكة تأتي دائماً عبر فتحات البيت من تلك...
عندما دخلت الشقة الصغيرة التي سوف تكون بيتي الجديد شعرت بغربة عميقة ثم حزن ثم رغبة في البكاء أو الهرب . عمارة زجاجية أغلب شققها مكاتب تجارية تفوح منها رائحة الأرقام والحسابات، والناس هنا وجوههم رسمية ولا يحدث بعضهم بعضا. كان العمال يفرشون أرضية الشقة ويدخلون الأثاث، ولا أدري لماذا شعرت في تلك...
نمت جائعاً وظمآن ، قرأت في كفي غزالة وأيقظتني فضحكت ملء فمي: يا وجوه قاع الكأس. صحوت جائعا وظمآن ، فتحت القلب للهواء والنهار، كفاي خطوط بلا انتهاء، حدقـّت في تعرج خط من رأس الإبهام حتى الذراع فإذا نهر من ماء مغشوش، أطلب كسرة من نجمة ساقطة ، تختلط اللعبة بأغنية عن ثورة جبل أفاقت على صوته مدينتان...

هذا الملف

نصوص
32
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى