شريف محيي الدين إبراهيم - ذكرى جسد

هذا الجسد المنحوت بعناية، لابد أن يسجي!!

وهذا الرسم المحفور بين الثنايا،لابد أن يمحي!!

فهل كنت لي يوما سوى شوك لزهرة بغير عطر؟!

لا وبريق عنيك...

لا والسحر بين شفتيك... لا وإن سجد العالم كله بين يديك.

فما كنت دوما إلا ذكرى لأحزاني، وأشجاني.

****

ذلك الضريح الرخامي، وهذا الحجر الصلد ، الذي شق جسدي، هل هو أرحم بي منك؟!

الآن فقط تتوسدين الشاهد البارد، وتجهشين بالبكاء ! !

لعل قلبي ، قد يغفر لك يوما.

سحقا لكل شيء.....

الليالي، طويلة مملة، وكأنها لا تنتهي

، وأنا منتظر، لحظة لقائي بك، وتنهار ، قدرتي على التحمل.

أعد الساعات والدقائق التي تسبق رؤياك.،

أتذكر كلماتك وهي تنزع روحي من جسدي :

هذا ليس زمانك!!

كانت دوما في عينيك دعوة لشيء ما، أو وعد غامض، بباقي قصة، فهل ستسردين لي الآن، وبعد كل هذه السنوات، باق حكايتك ؟

يالا سخرية الأقدار...

الآن ستتكلمين !!

، بدون كل أعبائك، بدون كل مريدينك،و. دراويشك العظام، كنت دوما امرأة تجيد صنع الحرائق...

بركان يثور فجأة، قاذفا بكل ما يحمله من نيران وحشية،أو شلال جامح لا يتوقف ، حتى يدرك أنه قد دمر كل ما ينتمي إليه من أشياء يحسبها مجرد أوهام.



أتذكر، حين صفعتك بكلماتي،،

ولكني أبدا لم أكن صادقا حين قلت لك :

أنت صنف من النساء لا تستهويني محادثته، ولا أرغب أبدا في الاقتراب منه.

وقتها ، صحت بي:

أنت الذي دوما تتوق لسماع بقية حكايتي.



أما الآن ونحن معا، فقد صرنا كدميتين محطمتين، تحاولان ترميم

أجزاء بعضهما بالكلمات.

وأنت لازلت كما أنت تتسللين، تسرقين كل شيء في داخلي!!

ولأول مرة، وللغرابة الشديدة، لا أريد أن أعرف بقية حكايتك، فهل أخشى أن تعترفي لي بشيء أخشاه ؟!

أرجوك لا تجلسي على حطامي كثيرا،ودعيني أرقد في سلام.

ترفقي بي ولو للحظة، وتوقفي ولو لمرة عن ذلك اللعب الموجع،أم تلك هي لعبتك المفضلة في طقوس اللذة والعذاب؟!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى