محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - مُصاب بحمى النميمة

مُصاب بحمى النميمة
ضد كلي ، وضد بعضي
عضوي قبيح اقول لفمي ، فتصفر اسناني بالصباح المترقب على باب حرف
وجهي ذميم اقول
للثقب الذي بين ضلعي وبصمة شعرها من ليلة الأمس
يبتلع الثقب نزفه
ويخيط قميصاً من الصمت
ليستر جرح الغياب
مُصاب بالطُرق في الحذاء
ليته لا يسير ، ليتني لا اسير
ليت تلك المسافة تضيق كاحلامنا
لنلتقي هكذا
دون احذية
لا تحترم ظلنا حين يكسر وحدتنا بالرقص الجموح
شعاعُ فضي
ينحني من سمائي
ليلتقط
بحراً من الكائنات النحاسية
شعاعُ فضي
يخلع عن النافذة ثوبها ، كي يُضيء الخيال
وكي يُعيد الى قلمي بعض شهوته
التي إلتهمتها
قصيدتي في العشاء الاباحي مع الذاكرة
سفري مُلزمُ بالضرورة
مُجبرُ أن ابيع القضايا على طرقٍ محفوفةِ بالرحيل
مُجبر على احصاء كل المؤخرات التي جاورتني الحافلة في صباح السفر
مُجبر أن اغازل سيدة سألتني عن الوقت ، عن مكتب بريد ، عن سنترال ، وعن وردة افلتت من قبضة الندى الجامح العاطفة
مُجبر أن اقول أنني
لا انا ، وانهم ليسوا هم
وأنْ لا شيء يكون نفسه ، إن فهمنا اختلاط القصيدة في صيرورتها النافقة
مُجبرُ أن اغني في عذاء المدينة
في حدادي الطويل على مخدة سلمت خيطها للحنين البطولي ، ونامت للابد
في حدادي القصير على جثة الاناشيد في حلق العصافير الصاخبة
مُجبر
أن اجمع ما استطعت من التذاكر
لاُثبت أنني قد نزفت بلاداً ، وحباً ، و امرأة
مُجبرُ أن اُصلي
لاربعينية ناولتني نهديها ، وكأنها تودعني الاجابات التي غادرتني
دون أن تطالبني
بالسؤال الصحيح
مُجبر
أن اخاطب اُنوثتها بكل القصائد التي ما تشبثت يوماً ، بنهدي فتاة
الا واختلقت لي نافذة
مثل قُفل من الماء
كل ما فتحت باباً ، غرقت
مثل بابُ من الليل ، كلما دفعته ، اندفعت الى السواد الكثيف
مثل جرحِ طفيف في اظفر الرغبة
كل ما ضمدته الملاءة ، انكسر في الظهر
ونزف فتاة
من سفر
مثل كل المسافات الماهرة في اختلاق القطارات
انتظر عائداً
هو انا
لكنه ضل عني ، في محنة الانتقال الضروري نحو كأس من اللحظات المحايدة في العنف ضد الانتظار
أين نمضي
اذ رغبنا ، في تبديل هذي الثياب باُخرى
كأن نخلع الوقت
ونرتدي ساعة الحائط في المزاج المُعافى
او أن نؤرخ
للزوجة
تاريخ اخر عناقِ حميم
او أن نخلع الليل ، دون أن ننفضح للصباح البريء ، ودون أن نمد اصابعنا الهلعة
لنُخفي فينا القبور
عن جوعِ شاعر للبكاء
هكذا
لا سجون تُناسبنا
هكذا لا بحر ، يستجيب لطرقنا المتواصل في موجه
افتح الريح
نحونا
انتشلنا الى قاعِ روحك
لنطفو ضد الحقيقة في زيفها
هكذا لا ربيع
لتزهر فينا الحبيبة ، سوسنة ، او برتقالة لينة الاصفرار
او قافية
لا تنام طويلاً
امام الصبية العائدوين من الليل بالقميص المدرسي
هكذا لا بلاد
تُناسب رجل الجريح برصاصها
فلنختلق
كل الخرافات الممكنة ، عن الموت والجنس
وعن البلاد
المُعافية من عصافير تحط على شاهدِ
او فوهة
او قصيدة رثاء

عزوز



تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى