تهامة رشيد - الحاجز..

قفزةٌ واحدة فوق السور
قفزةٌ واحدة
وأصلْ
آخ..سورٌ آخر
لقد كسرتُ رجلي
في الغالب،
أوه
كلا ،ليس هذا وقتها
لماذا تعودني شهريا
حسنا سأقف ثانية.
.....
لم يكن كافيا
أن أكسر إطار اللوحة
فالشظايا كثيرة
ومتناثرة
وصغيرة
وأيضاً-وهو مايزعجني-لامعة
لم يكن ذلك كافياً
ومع ذلك خرجتُ من بين المتناثرة والمتكاثرة
واللامعة.
لم يكن ذلك كافياً
لذا وجدتُ إطارا أفضل
ليس الأجمل لكنه مناسب
لم يكفني ذلك
لذا رميتُ الشظايا
واللوحات
وقفزتُ قفزتي
كم هو عال
وهناك سور آخر
.....
في الهُناك
وصلت اللانهاية
ضممتُ تلك المتطايرة
وطويت الألوان
وأدخلتها جعبتي الخفية
وقلت:قد احتاجها يوما
حاولت تسويتها
تلك اللوحة القيد
وقضيت عمراً في لصق المتناثر منها.
لم تعد لامعة
لكن التشكيلة الجديدة أغرتني
فصنعتُ أطراً كثيرة للوحات
على إيقاع قليي
أو عقلي
لم ادرك الفرق بعد
......
وصلت الهناك
وعدت محاولة اللحاق بالهُنا
والهناء
بعيدٌ كوجهكَ الغارب
.....
لم أعد أقوى على القفز
لكني أعمل كحمارة مطيعة
....
منذ وقت
قد يكون أعواما
قررت القفز
لم تعدني من زمان
لذا قفزت
وركلتُ ماارتطمت رجلي به:
صور الغائبين والآيبين
وجه الحبيب الأول
صور العائلة
تعليمات أبي...
وكل شيء..
.....
أتمدد على جنبي
أضمضم نفسي
جسمي
كطفل يشمّ رائحة أمّه
...وحيدة..
........
لقد كبُر ابني
الكذب يبدأ عندما يكبر الولد
لقد كبر ابني
فهو يُحب رائحتي العرِقة
بعد يوم عملٍ شاق.
عندما كان صغيراً
كان يطلب مني الاغتسال قبل تقبيله
الآن...كبر ابني.
علي الرحيل
....
راحلة
لأني لم أترك لابني
ما يستند إليه
لأنه ليس لدي كل شيء معتاد
وتقليدي
راحلة
قبل ان يتعلم ابني
النقد
انا خائفة منه
من كوني
لم اكن كما يجب
...
لا أحب أي شيء كواجب
أحبّ كلّ شيء من القلب
متدفق كنبضي حين أرى وجه ابني
مضيئا.
وأذكر سورة يوسف،وأنام.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى