مصطفى معروفي - حَدَأةٌ

حدَأةٌ واقفةٌ تنظر للنهر الذي
يمشي ويهتدي بكفيه
تود البحث فيه عن قنابرَ
تخيط الماء بالماءِ
لساقَيْهِ تجيء بالمسافات التي تفيض
بالمنحدراتِ
تطفئ الأقواس في عطفيه
تبني أفُقاً يسعل في الطينِ،
إلى هنا تناهى القيظ
أعطى الظلَّ نكهة المحالِ
أغطش النوء لإرضاء الغيوم
واختفى في حمرة قانيةٍٍ...
أعْبُرُ نهرا عابرا إلى دمائي
تعرف الطريق خطوي
ولذا إن سرتُ قادتْني على
استقامة واحدة
وفوق رجْلِي ألقت المناهل الأولى
فلم أحِدْ
سوى لكي أؤجّل الزلازل التي
من حجرٍ صرفٍ
وطينٍ آبقٍ
قد أنتقي غيما جديرا ببهاء الأنبياء
ثم حين أنتشي
آخذُ آلائي بعيدا
وأقيم للنوارس التي تأتي إلى الشاطئ باكرا
حفلة عرس رائعةْ.

ـــــــــــــــ
مسك الختام:
لو لبخلٍ يوما قبــضتُ يدي ما
أسعفتْني يدي بــــأيِّ انقــباضِ
كم سفيه أساء لي نلْــــت منه
وسلاحي ما كان إلا التغاضي



تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى