مصطفى معروفي - عُرْي

في الغدير الذي ائْتلفَ الطمْي والعرْيُ
تحت جناحيهِ
ثَمةَ نايٌ يعلِّق أنفاسه
في المدى
حارسا لدوالي السماءِ
إذن
هكذا الليل أعطاه منسأةً
ليزيح بها غيمة أينعت
تحت شرفتهِ
ليس قافيةً للبداياتِ
ليس جدارا له دمْلج الروح
أو معدنا راكبا صدأً يستوي
فيه ضدّان
بل إنه موسم الرقصات يقود
إلى الطرق المفرِحةْ.
عفوَكمْ
لو رأيتُ الرماد على حجر
أو بدا الزهو لي حادثا عرضيّا
لصرْت على الطين أرسم
أيقونة الأولينَ
وكنت صريحا
إلى أبعد الاستعاراتِ
ها الدم يمرح فوق الزجاجِ
وشمس الخريف تحيط البحيرات
بالألق العذْبِ
قد كنت أحكي الأصابعَ
وهْيَ تغيمُ
أصوّب ريش اليمام إلى
زمنٍ حين يخضرُّ يشعل العُرْي
في فمهِ
وبناظره يتخم الأرضَ
يلمَسُ أطرافها
ثم يسري بعشب الحكايا
إلى ساحل رابَهُ الليلُ
فاعتادَ أن يحتفي بكوابيسهِ...
فندقٌ جاثمٌ في المدينةِ
يعطي البروق ملخّص أوهامِه
يرتدي ظل سنبلةٍ
ثم يشكر حشد الرياحينِ في
حضرة الشجرات الصديقاتِ
ـــــــــــ
مسك الختام:
لولا يد الفلاح ما ابتسم الثرى
وتلألأتْ خضْـــرُ المروجِ بشـاةِ
تاللـــــه للفـــلاح صاحب منّةٍ
فلْنَـدْعُ للفـــــلاحِ كــــلَّ صلاةِ


تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى