مارا أحمد - من الحكمة أن تعيشه خيالا..

الخيال متمرد على القوانين والحدود السياسيةوالطبيعية....سماءه سموات... سحبه كما قطن بلادي ناصعة..طائراته طيبة.. تروح وتجئ بلا دخان...
الخيال يفتفت الجاذبية فلا تسقط الأحلام من البشر.. فهم هنا أرواح طاهرة لاتقرأ فلسفات أتعبت العقول وشققت القلوب بين الإله وصنائعه...

لم يكن صحيا ان تعيشه في الواقع.. فالواقع قميئ... هواءه مشبع بدخان الآلات. . وماؤه يغلي من علب المشروبات الغازية وتصريف مخلفات المصانع وأجساد قتلى الحروب والثارات...و منافسة الرب على عرشه...

الواقع مكدس بألعاب البورصة ومؤامرات البنوك.. وشارات بالوان بلا أصول ... منها الاحمر والاحمر والاحمر...

حين دق نغمات أغنيتها التي علقتها على هاتفها المحمول... استرقت نظرة الى الرقم.. كان هو... الواقع...
اخرجت تلك الشريحة التي تأمرت عليها فعرت فرديتها وألقت بها ليحملها الهواء مع مخلفات أخرى وغادر... لكنه أكيد لن يحلق بها الى خيالها الفاضل....
مارا أحمد

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى