لودي شمس الدين - هي الحرب... شعر

الشمس في عفن...
وتجاعيد الغيم تنسج الغياب...
يركض الجسد الفارغ في الهواء...
ومواعيد الشوك مع الطين مؤجلة...
جمر تحت زهرة البيلسان والعِنب مرّ...
شجر الزيتون يطلق الرصاص والماء أحمر...
أول الكلام نهر وآخره غبار...
يهوي رأساً في البئر...
ويصعد رأساً نحو الجبال...
والجِدار ضِفة لفمٍ مُشرد بين القُبلَة والقِبلة...
رجلٌ في الثلاثين يبكي...
ويشرب صوتي الرطب فوق الركام...
يذبح الخوف ويُربي نسراً ...
ويُكبِرُ التعب قصباً من السكر في أنفاسي...
الرسائل في شريطة مخملية...
ورِقة الظلال فوق يدي تحاكي الليل...
حرائق في الجنوب...
وعشاق من سفر وتين وسنديان في الخيام...
حفرة...
صحراء...
نبع...
وغابة...
الصبح مُعلقاً صورة حلى حائط الموت...
ومقعد من العظام يضيق بيننا...
هي الحرب...
عقربان بيننا...
كفنان...
ومرفأ قديم ...
لا خُدش في حنجرته..
إنما صدى يسيل من لحيته باتجاه قدمي...
ولا جُرح فوق صدره...
إنما بقعة عرَقٍ سائلة من عينه باتجاه قلبي...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى