د. محمد عباس محمد عرابي - وداع رمضان والتهنئة بالعيد

إعداد د/محمد عباس محمد عرابي


تحدث الشعراء في مختلف العصور عن رمضان،وحرصوا على التهنئة بالعيد في شعرهم،وإظهار الفرحة في العيد،فهي من شعائر الدين، فها هو الشاعر القدير عبد الرحمن العشماوي يقدم التهنئة بالعيد حيث يقول:
نهنئ بالعيد أحبابنا
ونفتح للعيد أبوابنا
نزف مع العيد أشواقنا
ونملأ بالحب أكوابنا
ونفرح بالعيد نرضى به
ونبذل في الخير أسبابنا
فيا رب بارك لنا عيدنا
وطهر بعفوك أثوابنا.

ويقول الشاعر القدير عبدالله بن علي العامري :
و اخترتُ من صفو الزمانِ العيدَ
لأصوغه لحنًا لكم و نشيدا

العيدُ فرحتُنا بختمِ صيامِنا
زادتْ فضائله فقلتُ مزيدا

فتباركَ الرحمنُ أعلى عيدنا
وأعاده عيدًا يدومُ سعيدا

ويقول وفقه الله:
العيد أمي لها يعود
من دونها ما ثم عيد
تبسمت لما رأتني
في حضنها أنا الوليد
فكنت عيدًا لها سعيدًا
فأي عيد من دون أمي
عيد اليتيم فقد جديد

‏*وداع رمضان .....
ويقول الشاعر المبدع هلال بن سيف الشياديفي وداع رمضان:
‏قد حان يعلي في الصواري الأشرعةْ
‏والقلبُ في المرسى يكفكفُ أدمعهْ

‏ما إن أتى ضيفا على أرواحنا
‏حتى بكى قلبي عليه وودعهْ

‏ونوارس النفحات حان رحيلها
‏كانت تسبّح باللحون المبدعة

‏كانت تعلق في سماوات التراويحِ
‏القلوبَ القانتات المولعةْ

‏والموج من مدٍّ كريمٍ في الثرى
‏ها صار يرسم جَزْره كي يرجعهْ

‏وأنا على سِيف الوداع مبلل
‏بالشوق أرنو للسفين المقلعة

‏رمضان ‬ يا عبق القلوب يفوح من
‏مسك الخشوع أراك تطوي الأمتعة

‏مهلا رويدك فيمَ تمضي مسرعا
‏وعلامَ فُلككَ في غيابك مسرعة

‏وعلام تترك هذه النفس التي
‏ بك علقت آمالَها متطلّعة

‏أتضيع يا رمضان منا بعدما
‏وجد الفؤادُ لديك ما قد ضيّعه

‏أوشتتتْ تلك الليالي عقدَها
‏ذاك الذي زان الزمان وجمّعهْ

‏مهلا فكل شغافنا خفقت أسى
‏لحظات بُعدِك في الحنايا موجعةْ

‏فَيَداك للدعوات كانت غيمةً
‏هبَطت على نَفَس الدعاء لترفعهْ

‏أسفا لنفس لم تفض أكوابها
‏نورا وطوبي للكؤوس المترعةْ

‏ستعود يا رمضان والدنيا زهت
‏وخمائل النفس التقية ممرعةْ

‏أمل يرفرف أن نعود لحضنه
‏في الموسم الآتي بنفسٍ طيّعةْ

*ويعبر الشاعر القديرطارق يسن الطاهر عن الفرحة بالعيد فيقول:
أتانا العيد يحملُ كلَّ بِشْرٍ
ويُودِعُ في الدنا معنى السرورِ

ويغسلُ من قلوب الناس همًّا

ويمنح أنفسًا طعم الحبورِ

أتانا العيد بالأفراح تترى
ليطردَ من هنا كل الشرور

ويمسحَ عن وجوه الناس حزنًا
وينثرَ في الورى عبق الزهور

*ويبين الشاعر القدير عادل الحصيني ما يعنيه العيد فيقول:
العيــد إشراقةٌ في الوجه عازمةٌ
‏ أن تعبرَ الحزنوالدنيا لتأتينا

‏العيد فجرٌ لأهلِ العشق منجلُـهُ
‏يجني الأحبةَ من طرح الهوى تينـا

‏العيدُ أن نرتمي في حضنهم ولهاً
‏ عن كبرياءٍ بنا لا زال يشقينــا!
‏تغنيك عن مجملي ياعيد خالصةٌ
‏خلاصةُ العيد
‏ "أن ننسى تجافينا"!

*ويقول الشاعر القدير محمد الغامدي مهنئا بالعيد:
العيد أنس للقلوب الطائعة
لله من بعد الصيام وفضله
لشوارد كانت علينا ضائعة
فأتت بتدبير الكريم وبذله
كالغائب المشتاق عاد لأهله.

*ويقول أحد الشعراء ابتهاجًا بالعيد:
العيد جاء عادت علينا لياليه
بالخير وايام الرخاء والسعادة
بالعيد كل ينتظر شوق غاليه
وغالي يجي غاليه عقب ابتعاده
العيد حل وحل بالذوق حاليه
وفيه التسامح بين الاخصام عادة
على الذي طبع الحياء من مباديه
على الوفاء على المروءة وداده
ويقول شاعر آخر:
عيدٌ أطلَّ.. وبالبشائرِ نورهُ
يسمو. فيغمرُ بالضياءِ بدورَهُ

عيدُ المحبةِ والوصالِ تجمّعتْ
فيه القلوبُ، ونالَ وصلًا سورَهُ

يا سعدَ من يصلُ الأرحمَ، فإنهُ
نالَ القلوبَ وحازَ خيرَ أجورَهُ

والقيصرُ العمريُّ يبني مجدَهُ
حرفًا يُضيءُ، ويسكبُ الفكرَ نُورَهُ

في الفكرِ والإبداعِ كانَ لواؤهُ
عزًّا يعانقُ في العُلا مقدورَهُ

عيدٌ كريمٌ قد تجلّى نورهُ
والحبُّ في الدنيا يُضيءُ سُرورَهُ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى