بوعلام دخيسي - لا العيدُ عيدٌ ولا الأيّام أيّامُ...

لا العيدُ عيدٌ ولا الأيّام أيّامُ
ولا الصِّيام كما يُرْجى لمن صاموا

لا (كلّ عامٍ بخيرٍ) مثلما بَعثوا
هذا الصَّباحَ، وهذا العامُ أعوامُ

لا شايَ يحلو وبعضُ اللَّون ذكَّرني
بالعيد يُذْبَح لا يَرثيه أيتامُ

العيد يومَ غدٍ، نَمْ يا صغيرُ ولا
تستيقِظَنَّ سوى إنْ قام أقوامُ

إنْ عادَ فاتحُهم، أو مَرَّ ناصرُهمْ
قُرب الخيامِ؛ ولمْ يَرأفْ بمن ناموا

العيد حين تَرى هذا الهلالَ على
هذي الخرائط لا يلهو بها "السّام"

العيد حين يطوف البدر في سَعَةٍ
وتُشرِق الشَّمسُ إجلالًا لمن قاموا

وتَرفع الأرضُ فرسانًا بما صبروا
ويَرجمُ النَّجمُ مَن خافوا ومَن لاموا...

العيد أَسْرَتْ بهِ الأنباء مِن يمنٍ
أخشى تُكذِّبه في صُبحها الشّام

أخشى وقد سرقوا منّا الصَّباح على
ليلٍ تُجهِّزه للفجر أحلامُ...

أخشى على الخوف يُقصى مِن مدارجنا
ويَأمُر الطَّيرَ بالتَّحليق أقزامُ

أخشى على العيد مِنّا حين يُفرحنا
والموتُ في رَفَحٍ، والصَّومُ إعدامُ....

........

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى