د. محمد عباس محمد عرابي - سرد البداوة، تمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي للكاتب شتيوي الغيثي

عرض /محمد عباس محمد عرابي


سرد البداوة كما يقول الأستاذ الشاعر والكاتب والمدرب في الكتابة الإبداعية شتيوي الغيثي:"في مقدمة كتابه سرد البداوة تمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي سرد يحاول أن يستعيد خطاب هامش الصحراء والبدواة أمام مركزية المدينة، فالبدواة أصبحت موضوع من الموضوعات الروائية الحديثة التي تخلت عن إطار المدينة إلى إمكانات أوسع.

وفي مقال له بعنوان "سرد البداوة وإشكالية المفهوم يقول الأستاذ شتيوي الغيثي:" علاقة السرد الروائي الحديث بالبداوة فإن الأمر سيطرح إشكالية أكثر تعقيدًا تتعلق بالرواية بوصفها جنسا أدبيا حديثا. ولأنها كذلك؛ فهي منتج مدني أكثر من كونها منتجًا ينتمي إلى المعطى البدوي، أي أن ربط البداوة بالرواية سيكون ربطًا غريبًا، وربما مستهجنًا، فالرواية بنت المدينة كما يُقال، ولا يمكن طرحها بنتًا للبداوة إلا في أضيق حدودها، بنوع من التجاوز الذي ربما يقبله بعض النقاد. وهذا الطرح صحيح في بدايات الرواية الأجنبية أو الرواية العربية، لكن الناقد (عبدالله إبراهيم) سبق وطرح فكرة مغايرة، وذهب باتجاه حالة السرد في الصحراء من خلال ما يسميه بـ "رواية الصحراء" من خلال تمثيل المخيال الصحراوي في روايات إبراهيم الكوني، على اعتبار أن السرد فيها أعاد تشكيل المرجعية الصحراوية، فجعل منها حاضنة لكل الشخصيات والحكايات المسرودة التاريخية، وغير التاريخية فضلًا عن أساطيرها وعزلتها، وهي فكرة فتحت المجال لتوسيع الدراسات حول أدب الصحراء في العالم العربي، وإن كان عبدالله إبراهيم قصر المفهوم على روايات الكوني؛ إلا أنها توسعت أكثر مع روايات عديدة أخرى، كروايات عبدالرحمن منيف أو بعض الروايات السعودية: (روايات أمل الفاران، وعواض شاهر العصيمي وغيرهما)، أو الروايات الخليجية والعربية الأخرى مثل: (روايات سعود السنعوسي وعبدالله البصيص وروايات العراقي حسين رحيم، أو الكاتبة السورية لينا هويان أو الكاتبة الأردنية جهاد الرجبي)، أو روايات الكُتّاب المصريين: (روايات بهاء طاهر، وميرال الطحاوي) وغيرهم. وهذه الروايات جميعها تعمل فعلًا على الثيمة الصحراوية بوصفها الفضاء المكاني الواسع الذي تدور فيه جزءٌ من حكايات الإنسان العربي، ومن هذا المنطلق قَبِل النقادُ مفهوم رواية الصحراء موضوعًا سرديًا، واشتغلوا بها من هذا الباب."

1747389351813.png

وكتاب شتيوي الغيثي الذي جاء سرد البداوةتمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي،الطائف،نادي الطائف الأدبي، 2023م، الشارقة– دار الانتشار العربي، وهو يقع 262صفحة من القطع المتوسط.

وفيما يلي عرض لمكوناته ونتائجه.

  • أولا: مكوناتكتاب: سرد البداوةتمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي:
اشتمل الكتاب على:

مقدمة وتمهيد وخمسة فصول وخاتمة:


تحدث الكاتب الأستاذ شتيوي الغيثي في مقدمة الكتاب هامشية حضور البداوة في المعالجة الروائية، كما بين أسباب تناول الرواية البدوية بالدراسة

التمهيد:تناول فيه:

أولًا: مفهود سرد البداوة وعلاقته بالرواية العربية.

ثانيا: العلاقة الجدلية في الثقافة العربية بين الحضارة والبداوة.

الفصل الأول: مرجعيات سرد البداوة:

القسم الأول: مرجعية القصص التاريخية والشعبية

القسم الثاني: مرجعية الرؤى والأحلام

القسم الثالث: مرجعية الكهاناتوالروحانات

القسم الرابع: مرجعية الخبرات الحياتية

القسم الخامس: المرجعية الشعرية




الفصلالثاني: اللغة والعتبات:

القسم الأول: اللغة السردية .

القسم الثاني: العتبات النصية .

*الفصلالثالث: الشخصيات وأبعادها :

القسم الأول: الشخصية البدوية وأبعادها الذاتية .

القسم الثاني: الشخصية البدوية وبعد الآخر

القسم الثالث: الشخصيات العجائبية

القسم الرابع: تحولات الشخصيات




*الفصلالرابع: الفضاء الزمني :

القسم الأول: الزمن السردي.

القسم الثاني: الزمن النفسي

القسم الثالث: الزمن العجائبي




*الفصلالخامس: الفضاء المكاني:

القسم الأول: الصحراء.

القسم الثاني: المكونات المكانية

القسم الثالث: الأماكنالعجائبية.




*الخاتمة:

عرض الكاتب لأبرز النتائج نذكر منها هنا:

شكلت البداوة ظاهرة ثقافية بحد ذاتها تختلف في مجملها عن الثقافة الحضرية.

يمكن اعتبار الثقافة البدوية ثقافة منتهية من الناحية التاريخية أو أشكالها الأكثر حضورًا بحيث طغت المدنية واستيطان البدو.

في معظم روايات البداوة تم تكريس سردية ما بعد الاستعمار التي تصنع صورته صورة نمطية بعيدة عن الحضارة المهيمنة بأنها حضارة ذات أبعاد استعمارية.

-حاولت روايات البداوة أن تستثمر معطيات الخطاب المهمش في مقابل مركزية روايات المدينة.

-تتكون المادة الأساسية للرواية البدوية من مصادرها الحكائية التي تتمثل في السرد التاريخي أو الشعبي أو التصورات الذاتية الماورائية.

لغة السرد في البداوة من ناحية أنماطها السردية كانت تذهب في مجملها إلى صيغ الفعل الماضي الذي يجنح إلى اختيار تتابع الأحداث حدثًا بعد حدث مما يعني حالة أقرب إلى حالة التذكر بمختلف مستويات اللغة التي يمكن أن يكون السرد فيها موضوعيا تقريريا أو وصفيا خالصًا مبتعدًا عن الأساليب البلاغة العالية مكتفيا بالعملية السردية البسيطة.

-تتداخل اللغة الفصحى والعامية في عدد روايات البداوة كمحاولة سردية للاقتراب من فضاء اللغة البدوية بتعبيراتها العامية سواء جاء ذلك في الحوار أو داخل عملية السرد نفسها، على الرغم من أن أغلب الروايات كُتبت بالفصحى سردًا وحوارًا، ولم تحضر العامية العامية إلا عرضًاللتأكيد.

-تتناص اللغة السردية في البداوة مع الموروث الحكائي العربي أو مع السرد الشفاهي الشعبي والقصيدة العامية.

-تعددت العتبات النصية في روايات البداوة إلى أكثر من عتبة فكانت عتبات العناوين قريبة الصلة من عالم البداوة.

-أخذت الشخصية البدوية قيمتها من خلال حضورها في الفضاء الصحراوي الذي عمل على منح الشخصية البدوية سمات تختلف عن السمات الحضرية من خلال القسوة وتحمل صعوبات الحياة.

- تتناص اللغة السردية في البداوة مع الموروث الحكائي العربي أو مع السرد الشفاهي الشعبي والقصيدة العامة.

- كانت أغلب التحولات في الشخصيةالبدوية فيروايات البداوةناتجة عن مدى العلاقة مع الذات نفسها أو العلاقة مع الآخرين أو الحياة والوجود من حولها .

- ارتكز العامل الزمني في سرد البداوة على المفارقة السردية، واسترجاع السرد الماضي بسبب اختلاف زمن السرد عن زمن الحكاية. - يظهر الاهتمام بالمكان من خلال حضور الصحراء ومكوناتها المكانية

-شكلت العجائبية جزءا من سرد البداوة، فجاءت بعض الشخصيات البدوية عجائبية في حالتها لكنها محدودة الجوانب

-اختلفت الحياة البدوية في الروايات المكورة من حالة بدوية إلى أخرى مختلفة .


سرد البداوةتمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي

للكاتب شتيوي الغيثي

عرض /محمد عباس محمد عرابي







سرد البداوة كما يقول الأستاذ الشاعر والكاتب والمدرب في الكتابة الإبداعية شتيوي الغيثي:"في مقدمة كتابه سرد البداوة تمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي سرد يحاول أن يستعيد خطاب هامش الصحراء والبدواة أمام مركزية المدينة، فالبدواة أصبحت موضوع من الموضوعات الروائية الحديثة التي تخلت عن إطار المدينة إلى إمكانات أوسع.

وفي مقال له بعنوان "سرد البداوة وإشكالية المفهوم يقول الأستاذ شتيوي الغيثي:" علاقة السرد الروائي الحديث بالبداوة فإن الأمر سيطرح إشكالية أكثر تعقيدًا تتعلق بالرواية بوصفها جنسا أدبيا حديثا. ولأنها كذلك؛ فهي منتج مدني أكثر من كونها منتجًا ينتمي إلى المعطى البدوي، أي أن ربط البداوة بالرواية سيكون ربطًا غريبًا، وربما مستهجنًا، فالرواية بنت المدينة كما يُقال، ولا يمكن طرحها بنتًا للبداوة إلا في أضيق حدودها، بنوع من التجاوز الذي ربما يقبله بعض النقاد. وهذا الطرح صحيح في بدايات الرواية الأجنبية أو الرواية العربية، لكن الناقد (عبدالله إبراهيم) سبق وطرح فكرة مغايرة، وذهب باتجاه حالة السرد في الصحراء من خلال ما يسميه بـ "رواية الصحراء" من خلال تمثيل المخيال الصحراوي في روايات إبراهيم الكوني، على اعتبار أن السرد فيها أعاد تشكيل المرجعية الصحراوية، فجعل منها حاضنة لكل الشخصيات والحكايات المسرودة التاريخية، وغير التاريخية فضلًا عن أساطيرها وعزلتها، وهي فكرة فتحت المجال لتوسيع الدراسات حول أدب الصحراء في العالم العربي، وإن كان عبدالله إبراهيم قصر المفهوم على روايات الكوني؛ إلا أنها توسعت أكثر مع روايات عديدة أخرى، كروايات عبدالرحمن منيف أو بعض الروايات السعودية: (روايات أمل الفاران، وعواض شاهر العصيمي وغيرهما)، أو الروايات الخليجية والعربية الأخرى مثل: (روايات سعود السنعوسي وعبدالله البصيص وروايات العراقي حسين رحيم، أو الكاتبة السورية لينا هويان أو الكاتبة الأردنية جهاد الرجبي)، أو روايات الكُتّاب المصريين: (روايات بهاء طاهر، وميرال الطحاوي) وغيرهم. وهذه الروايات جميعها تعمل فعلًا على الثيمة الصحراوية بوصفها الفضاء المكاني الواسع الذي تدور فيه جزءٌ من حكايات الإنسان العربي، ومن هذا المنطلق قَبِل النقادُ مفهوم رواية الصحراء موضوعًا سرديًا، واشتغلوا بها من هذا الباب."



وكتاب شتيوي الغيثي الذي جاء سرد البداوةتمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي،الطائف،نادي الطائف الأدبي، 2023م، الشارقة– دار الانتشار العربي، وهو يقع 262صفحة من القطع المتوسط.

وفيما يلي عرض لمكوناته ونتائجه.

  • أولا: مكوناتكتاب: سرد البداوةتمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي:
اشتمل الكتاب على:

مقدمة وتمهيد وخمسة فصول وخاتمة:


تحدث الكاتب الأستاذ شتيوي الغيثي في مقدمة الكتاب هامشية حضور البداوة في المعالجة الروائية، كما بين أسباب تناول الرواية البدوية بالدراسة

التمهيد:تناول فيه:

أولًا: مفهود سرد البداوة وعلاقته بالرواية العربية.

ثانيا: العلاقة الجدلية في الثقافة العربية بين الحضارة والبداوة.

الفصل الأول: مرجعيات سرد البداوة:

القسم الأول: مرجعية القصص التاريخية والشعبية

القسم الثاني: مرجعية الرؤى والأحلام

القسم الثالث: مرجعية الكهاناتوالروحانات

القسم الرابع: مرجعية الخبرات الحياتية

القسم الخامس: المرجعية الشعرية




الفصلالثاني: اللغة والعتبات:

القسم الأول: اللغة السردية .

القسم الثاني: العتبات النصية .

*الفصلالثالث: الشخصيات وأبعادها :

القسم الأول: الشخصية البدوية وأبعادها الذاتية .

القسم الثاني: الشخصية البدوية وبعد الآخر

القسم الثالث: الشخصيات العجائبية

القسم الرابع: تحولات الشخصيات




*الفصلالرابع: الفضاء الزمني :

القسم الأول: الزمن السردي.

القسم الثاني: الزمن النفسي

القسم الثالث: الزمن العجائبي




*الفصلالخامس: الفضاء المكاني:

القسم الأول: الصحراء.

القسم الثاني: المكونات المكانية

القسم الثالث: الأماكنالعجائبية.




*الخاتمة:

عرض الكاتب لأبرز النتائج نذكر منها هنا:

شكلت البداوة ظاهرة ثقافية بحد ذاتها تختلف في مجملها عن الثقافة الحضرية.

يمكن اعتبار الثقافة البدوية ثقافة منتهية من الناحية التاريخية أو أشكالها الأكثر حضورًا بحيث طغت المدنية واستيطان البدو.

في معظم روايات البداوة تم تكريس سردية ما بعد الاستعمار التي تصنع صورته صورة نمطية بعيدة عن الحضارة المهيمنة بأنها حضارة ذات أبعاد استعمارية.

-حاولت روايات البداوة أن تستثمر معطيات الخطاب المهمش في مقابل مركزية روايات المدينة.

-تتكون المادة الأساسية للرواية البدوية من مصادرها الحكائية التي تتمثل في السرد التاريخي أو الشعبي أو التصورات الذاتية الماورائية.

لغة السرد في البداوة من ناحية أنماطها السردية كانت تذهب في مجملها إلى صيغ الفعل الماضي الذي يجنح إلى اختيار تتابع الأحداث حدثًا بعد حدث مما يعني حالة أقرب إلى حالة التذكر بمختلف مستويات اللغة التي يمكن أن يكون السرد فيها موضوعيا تقريريا أو وصفيا خالصًا مبتعدًا عن الأساليب البلاغة العالية مكتفيا بالعملية السردية البسيطة.

-تتداخل اللغة الفصحى والعامية في عدد روايات البداوة كمحاولة سردية للاقتراب من فضاء اللغة البدوية بتعبيراتها العامية سواء جاء ذلك في الحوار أو داخل عملية السرد نفسها، على الرغم من أن أغلب الروايات كُتبت بالفصحى سردًا وحوارًا، ولم تحضر العامية العامية إلا عرضًاللتأكيد.

-تتناص اللغة السردية في البداوة مع الموروث الحكائي العربي أو مع السرد الشفاهي الشعبي والقصيدة العامية.

-تعددت العتبات النصية في روايات البداوة إلى أكثر من عتبة فكانت عتبات العناوين قريبة الصلة من عالم البداوة.

-أخذت الشخصية البدوية قيمتها من خلال حضورها في الفضاء الصحراوي الذي عمل على منح الشخصية البدوية سمات تختلف عن السمات الحضرية من خلال القسوة وتحمل صعوبات الحياة.

- تتناص اللغة السردية في البداوة مع الموروث الحكائي العربي أو مع السرد الشفاهي الشعبي والقصيدة العامة.

- كانت أغلب التحولات في الشخصيةالبدوية فيروايات البداوةناتجة عن مدى العلاقة مع الذات نفسها أو العلاقة مع الآخرين أو الحياة والوجود من حولها .

- ارتكز العامل الزمني في سرد البداوة على المفارقة السردية، واسترجاع السرد الماضي بسبب اختلاف زمن السرد عن زمن الحكاية. - يظهر الاهتمام بالمكان من خلال حضور الصحراء ومكوناتها المكانية

-شكلت العجائبية جزءا من سرد البداوة، فجاءت بعض الشخصيات البدوية عجائبية في حالتها لكنها محدودة الجوانب

-اختلفت الحياة البدوية في الروايات المكورة من حالة بدوية إلى أخرى مختلفة .



المراجع:

شتيوي الغيثي:سرد البداوة وإشكالية المفهوم، وزارة الثقافة السعودية،سرد البداوة وإشكالية المفهوم

شتيوي الغيثي: سرد البداوةتمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي،الطائف ،نادي الطائف الأدبي، 2023م،الشارقة – دار الانتشار العربي



المراجع:

شتيوي الغيثي:سرد البداوة وإشكالية المفهوم، وزارة الثقافة السعودية،سرد البداوة وإشكالية المفهوم

شتيوي الغيثي: سرد البداوةتمثلات الذاكرة في الخطاب الروائي،الطائف ،نادي الطائف الأدبي، 2023م،الشارقة – دار الانتشار العربي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى