ندى الحاج - كلُّ الصوت...

سجدتُ في العمقِ
وكدتُ أنسى العودةَ
والسيرَ مع النجومِ
وتسلُّقَ الأغصان
سجدتُ وكدتُ أنتقلُ وأشتعلُ
سجدتُ لإلهٍ، أراهُ بعينِ الخفقِ
وألمسُ حضورَهُ في قعرِ البئرِ
لإلهٍ يسمعُني في ظلالِ الوَردِ
وتلالِ الصمتِ
لَم أدُس أرضَ الوعدِ بَعد
ولا أعدُّ خطواتِ الجَمرِ
ولا أرسمُ خارطةَ القلب
سجدتُ بفعلِ الحُبِّ
وكدتُ أذوبُ من وهجِ الشمس
سجدتُ
استجبتُ لنداءٍ هفَّ
لغَيثٍ سجدَ واستدارَ
لكمالٍ يدركُ نقصانَهُ
وسعيٍ لا يركنُ
لركنٍ يرنو إلى خيالهِ
وخيالٍ يتَّقِدُ
استجبتُ لحياةٍ تستعِرُ
لشعلةٍ عتيقةٍ
وعتقِ السماءِ القريبةِ
لقربٍ لا يعرفُ البُعدَ
وبُعدٍ يسهرُ عن قربٍ
لكلِّ ما يُحْييني
ويَقيني من غربةِ الصوتِ
استجبتُ لصوتٍ، هو كلُّ الصوتِ.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى