مصطفى معروفي ــ سنبلة تقتعد رخام الليل...

يتأبط سيرته الأولى وثقوب الذاكرة
وصمت التاريخ المركوم
على رئتيه
ويمشي مبتهجا بالكمثرى تتدلى
من جبهته العدنيةِ
ومن الشغف النائي في عينيه...
هو السيد من أبَدٍِ أبْعدَ
يقرع حشد الطير إذا همت بمداعبة النبع
وفي يده ناي بداهته
يقرأ نبض مويجات الكف
يقود خطاه حمأ ملتبسٌ
بمهادنة جِدُّ غريزيّةْ...
أفُقٌ يفتح للريح أقاليم الغيم
يبابٌ لطواحين تؤثث عزلتها سهوا
سنبلة تقتعد رخام الليل
لتشرب من نبع سمادير َ
لنجم مغتربٍ
تلك إذن هي حسرات الأحباب
بسلسلة الأيام تعسكر
لكن حين ولدنا تحت مرايا الريح
بلا معجزة
صرنا نسكبها من حجر غجري نافذْ...
كان جدار ينمو
وقريبا منه ثَمةَ لبلاب يتمطى
ويشارك باب الغرفة
نزَقا هرِما لا تأويل له.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى