أعداء بالتساوي
أحدهم عاش عشرين عاماً خارج ذاته
وحين أراد الرجوع إليها
تعثر بالآخرين على مداخل وهمه
وعتبات جراحه
بكى نصف عمره
ووضع كل ما بقي له من الفراغ حيث لا أحد
ونام بكامل نسيانه
لم يعد خائفاً من الخيبات والليل
والغباء المتلفز.
والآخر عاش عشرين عاما يربي الأنا
يسهر على الكلمات المدببة
يستدرج الذكريات إلى فخ الندم
ويلعن الآخرين بالتساوي
لا أحد خارج المرآة
لا أحد هناك أعلى السياج
بين الوردة وعطرها
لا سحابة في الأعلى
الجميع ينام الآن بلا هوادة
لا مسافة بين الذكريات
ولا فرق بين الزهور التي جففها النسيان
قبران متجاوران على حدود الصمت
أحدهما أوصى بدفن أحقاده بجوار الآخر
لعله يستطيع أن يثأر يوما ما
أراد مسافة قريبة لمراقبة الهباء
الأول سبقه إلى حفرة الهدوء بعامين فقط
وقد أوصى بدفنه حيث يسمح له الآخر أن ينام خارج جسده
كان يريد أن يستميله إلى زمن الطفلين اللذين كانا صديقين
كان يريد أن يتيح له أن يقرر ولو للمرة الأخيرة في حكاية لم ينتصر فيها أحد
وتستحق أن تروى للموتى.
2006/8/11
من مجموعة: "كتاب الموتى الذين يحلمون بالحياد"
أحدهم عاش عشرين عاماً خارج ذاته
وحين أراد الرجوع إليها
تعثر بالآخرين على مداخل وهمه
وعتبات جراحه
بكى نصف عمره
ووضع كل ما بقي له من الفراغ حيث لا أحد
ونام بكامل نسيانه
لم يعد خائفاً من الخيبات والليل
والغباء المتلفز.
والآخر عاش عشرين عاما يربي الأنا
يسهر على الكلمات المدببة
يستدرج الذكريات إلى فخ الندم
ويلعن الآخرين بالتساوي
لا أحد خارج المرآة
لا أحد هناك أعلى السياج
بين الوردة وعطرها
لا سحابة في الأعلى
الجميع ينام الآن بلا هوادة
لا مسافة بين الذكريات
ولا فرق بين الزهور التي جففها النسيان
قبران متجاوران على حدود الصمت
أحدهما أوصى بدفن أحقاده بجوار الآخر
لعله يستطيع أن يثأر يوما ما
أراد مسافة قريبة لمراقبة الهباء
الأول سبقه إلى حفرة الهدوء بعامين فقط
وقد أوصى بدفنه حيث يسمح له الآخر أن ينام خارج جسده
كان يريد أن يستميله إلى زمن الطفلين اللذين كانا صديقين
كان يريد أن يتيح له أن يقرر ولو للمرة الأخيرة في حكاية لم ينتصر فيها أحد
وتستحق أن تروى للموتى.
2006/8/11
من مجموعة: "كتاب الموتى الذين يحلمون بالحياد"