عبدالعزيز كوكاس - صدى يشبهكِ...

والريحُ تقرأُ خطاكِ على الأرصفة،
كأنّ المدى كان يعرفُ
أنّ الهوى لا ينجو حيًّا
إن لم تمرّي بهِ كالعاصفة…
أنا العاشقُ العائدُ الآن من وجعي،
ومن ليلِ عينيكِ...
من حلمِ نافذةٍ لم تُغلقْ،
ولا استقبلتني!
كلُّ الجهاتِ التي مرّتْ عليكِ
تعرّجُ الآن في صوتي،
فهل تُصغينَ إلى قلبي
كأنَّهُ وطنٌ مكسور؟
لا.. لستُ أكتبُ شعراً،
إنّما أتهجّى ملامحكِ
كما يتهجّى الغريقُ
اسمَ الموجةِ التي أغرقته…
كيفَ للغيابِ أن يُتقنَكِ؟
أيعرفُ البُعدُ كيف تُنسَجينَ من الخُطى؟
وكيف يُشبهكِ الوقتُ
حينَ يَكذب؟
ناديتُكِ في آخرِ الليلِ
فجاءني صدى
يشبهكِ تماماً...
لكنّهُ لم يَسألْ عن قلبي.
كلّ الذين مرّوا بكِ
تركوا أسماءهم في النسيان،
إلا أنا…
تركتُ قلبي.

عبدالعزيز كوكاس

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى