هجيرة نسرين بن جدو - نجاة.. قنديل القرآن و بهاء الإيمان

✨ نجاة.. سيدة الحُسن و القرآن ✨


في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات وتتشابه الوجوه، يظلّ للروح مكانٌ تبحث فيه عن النور الصادق. ذلك النور الذي لا يُستمدّ من جمالٍ عابرٍ أو زينةٍ زائلة، بل من القرآن الكريم الذي يرفع صاحبه مقامًا ويُعليه شأنًا.


ولعلّ الأستاذة نجاة تجسّد هذا المعنى بأجمل صورة؛ فهي امرأة جمعت بين بهاء الطلعة ونقاء السريرة، حافظةٌ لكتاب الله بأربع روايات، ومعلّمةٌ تُنير القلوب بالآيات، وتفتح للغافلين أبواب الهداية.


هذه القصيدة التي بين أيديكم هي تحية وفاء، ولمسة أدب، كتبتها الروح لتقول: إن أمثال نجاة، ممن جمعوا العلم والجمال والدين، هم المصابيح التي تُبدّد ظلام الجهل، وتزرع في حياتنا الطمأنينة والضياء



"نجاة.. قنديل القرآن وبهاء الإيمان"

نَجَــاةُ بَــدْرٌ فِي الدُّجَــى قَــدْ أَسْفَــرَا،

فَــتَحَطَّمَ الظُّلْــمَــاءُ وَانْجَــلَــى الكَــدَرَا.


بَيْــضَاءُ كَــالبَــدْرِ المُــنِيرِ جَــمَالُــهَا،

يَسْبِي العُيُونَ وَيُوقِظُ الأرْوَاحَ إِذْ حَضَرَا.


حَفِظَتْ كِتَابَ اللهِ أَرْبَعَ رِوَايَةٍ،

فَغَدَتْ لَنَا مِصْبَاحَ حِكْمَةٍ وَذُخْرَا.


مَرْبُوعَةَ القَدِّ الوَقُورِ وَرِفْعَةٍ،

كَالنَّخْلَةِ السَّامِيَةِ الأَغْصَانِ وَالثَّمَرَا.


مُعَلِّمَةً لِكِتَابِ رَبٍّ مُرْشِدَةً،

أَحْيَتْ قُلُوبًا كَادَهَا جَهْلٌ وَمُنْكَرَا.


هِيَ نُورُ دَرْبٍ لِلضَّلِيلِ وَبُرْهَـنٌ،

مَنْ رَامَ نَجْوًى فِي الحَيَاةِ تَخَيَّرَا.


إِنْ ذَكَرْتُهَا خَجِلَ البَيَانُ وَأَسْكَنَتْ،

أَلْسُنُ الشُّعَرَاءِ إِعْظَامًا وَمَا قَدَرَا.


لَوْ كَانَ مُتْنَبِّي الزَّمَانِ مُعَاصِرًا،

لَجَعَلْتِهِ يَهْوَى جَمَالَكِ مُقْتَدِرَا.


يَا آيَةً فِي الحُسْنِ زَادَتْ فَخْرَنَا،

وَبِذِكْرِكِ الأَشْعَارُ تَرْقَى مَنْبَرَا.


فَاسْمُكِ نَجْوًى صَادِقٌ فِي مَعْنَـهِ،

نَجَّيْتِنَا مِنْ ظُلْمَةِ الجَهْلِ وَالخَطرا


بن جدو هجيرة نسرين

٢/٩/٢٠٢٥

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى