بهاء المري - مَمالِك الأحلام...

ألقَيتِ إليَّ حُبَّكِ...‏
كما يُلقَى قمرٌ في بئرٍ مظلم
فتكسَّرت دوائر النور
على سطح مشاعري الراكدة.‏

أيْقظتِ قلبي من سُباته
وانتفضَ من تحت ركام السنين.‏

كنتُ أعيش في محارة النسيان
أتغذّى على فُتات الذكريات...‏

حتى أتيتِ… ‏
فأحرقَت أنفاسكِ الماضي
وجعلتِ القلب بين أصابعكِ طينًا طيّعًا
تبنين فيه ممالك الأحلام.‏

زرعتِ الضحكة في صمت الليالي
كنجماتٍ تهدي المُسافر في العتماء.‏

أهديتِ صرح الكبرياء إلى الفناء
وشيّدتِ الشوق في أيامي.‏

أتبعتُ خُطوكِ لا أفكّر في المدى
كالنهر يجري تابعًا مجراه

بجبروت حبٍّ
غرستِ سهامكِ المسنونة في صدري بلا إحجام
كطعنة موتٍ، ثم قلتِ:‏
‏«أنا مثلك… دمك دمي، وأنفاسك من أنفاسي».‏
فاستسلمْتُ… وعُدت أعلم أن لا عَيش قبلَك
لا رجوع أمامي.‏

آهٍ عليكِ، سيدتي… أمّاهُ...‏
كيف أطيق ذا؟

أأنا أسيركِ أم ذاتك؟
أأهوي إليكِ... أم فيكِ؟
أأنا موج في بحر هواك... أم صخرة تصدّ موج الحنين؟

أيتها التي تنقشين الشوق في كياني...‏
هل تعرفين كم ينهار صمتي أمامَك؟
أوَّاهُ… كيف أحتمل ليل البُعد عنكِ؟

حبٌّ لا أرجو فناءه
قدَرٌ… وما للقَدَر من إبرام

فإمّا نحتَرِق... اشتعالًا واحدًا
أو نغرقَنَّ معًا... على الأقدام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) انخطافات وجدلنية على تخوم المعنى.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى